صورة أرشيفية لبن غفير وزوجته (أ ف ب)
أسرة التحرير
هاكم صورة وضع جهاز إنفاذ القانون في دولة إسرائيل: يواجه مأمور السجون كوبي يعقوبي، لائحة اتهام على تشويش إجراءات تحقيق وخيانة الأمانة. قائد “لاهف 433″، ميني بنيامين، مشبوه بخيانة الأمانة وإساءة استخدام قوة المنصب، وأعيد إلى منصبه وكأن شيئاً لم يحصل. أما العقيد شرطة أفيشاي معلم، فتجرى معه مقابلة صحفية بينما يلبس البزة ويدعي بأن “الشاباك” والنيابة العامة تآمرا على حياكة ملف جنائي له – مفتش عام الشرطة يصمت ويسمح بأن يبقى كضابط بين الضباط.
بالتوازي، الوضع في شوارع الدولة يواصل كونه رهيباً: أمس، قتلت إحدى سكان الرملة على أيدي زوجها. وأطلق الزوج النار على أمها أيضاً، وبعد ذلك انطلق إلى حملة إطلاق نار في شوارع المدينة. بعد ساعات قليلة من ذلك، أصيب فتى ابن 16 عقب اللعب بسلاح غير قانوني بأيدي مواطنين بلا موانع. قبل بضعة أيام، وقعت جريمة قتل مزدوجة في قلنسوة. عدد القتلى في إسرائيل يحطم رقماً قياسياً سلبياً.
يضاف إلى هذا كله عنف مستمر من جانب أفراد الشرطة وأساساً تجاه الجمهور العربي. هذا الأسبوع اعتقل وليد سيف، شاب من سكان يافا، على أيدي أفراد شرطة دون أي ذنب، ضربوه وفي النهاية أفرج عنه بلا شيء. “القوة المعقولة” التي ادعت الشرطة أنها استخدمتها ضده تسببت له بكسر جحر العين. صالح نعمة، محام في مكتب الادعاء العام في بئر السبع، يعاني حتى اليوم من رضوض شديدة عقب اعتداء أفراد الشرطة عليه.
وبينما تقع أحداث كهذه، تقضي ألوية الشرطة وقتها في حفلات يوم ميلاد ومناسبات خاصة لوزير الأمن الداخلي، بن غفير ومقربيه، ويحضرون هذه المناسبات بلا خجل وكأن الأمر عادي.
الوزير المسؤول بن غفير يجسد خطته لتحويل شرطة إسرائيل إلى ذراعه السياسي. لكن الوزير ما كان ليفعل ذلك دون داني ليفي، المفتش العام الأكثر فشلاً في تاريخ الدولة، الذي يبيح دم مواطني إسرائيل وأمنهم الشخصي.
تحت وردية ليفي، انهارت شرطة إسرائيل بشكل رسمي – لا تؤدي مهامها. منظمات الجريمة تحتفل. السلاح في الشوارع بوفرة، وعدد المقتولين يرتفع. الألوية وقادة المحافظات والضابطية العليا مشغولون بالتزلف للوزير وبالخصومات الداخلية، بينما الشوارع تنزف.
ليفي، كما يذكر، كان قائد لواء وصل عدد المقتولين في منطقته إلى أرقام قياسية جديدة. اختاره بن غفير دوناً من كل الألوية. حتى اليوم، يخاف ليفي من الوقوف في وجه الوزير المجرم، وهو يسمح له بأن تفعل بالشرطة كما يشاء. القائد الحقيقي لشرطة إسرائيل يجلس في “كريات أربع”. والمنفذ يجلس على كرسي المفتش العام.
هآرتس 12/5/2026