قصف إسرائيلي على جنوب لبنان. (رويترز)
بيروت- “القدس العربي”:
في حادثة فريدة من نوعها، أرسلت تلميذة لبنانية من مدرسة “الشويفات ناشونال كولدج” لا يتجاوز عمرها 12 سنة رسالة إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تقول فيها إنها “تريد تزويده بمعلومة هامة جداً وهي أنه توجد في ملاجئ مدرسة الشويفات أسلحة لحزب الله“، وتطلب الرسالة “ضرب المدرسة بصاروخ” بهدف الحصول على أيام إجازة إضافية وعدم العودة إلى المدرسة.
وعلى الإثر، أصدرت إدارة المدرسة تعميماً إلى أهالي الطلاب تعلمهم فيه أنه “حفاظاً على هيبة المؤسسة التربوية وصوناً للنظام العام واحترام القوانين المرعية الإجراء، فإن أي طالب يثبت تورطه في الإساءة إلى المدرسة أو التعرض لها بأي فعل أو قول مخالف للقانون والأنظمة في الواقع أو على وسائل التواصل الاجتماعي، قد عرّض نفسه للمساءلة والملاحقة القانونية إضافة إلى اتخاذ الإجراءات المسلكية الصارمة بحقه والتي تصل إلى ملاحقته من قبل المخابرات كما وبدأ بالفعل”.
وقد علّق أدرعي على هذه الواقعة، وكتب على منصة “إكس”: “أولاً، يبدو أن هناك فكرة تترسخ في لبنان مفادها أن لكل مشكلة مهما كبرت أو صغرت، يوجد حلها لدى جيش الدفاع ولدى أفيخاي. ثانياً، هناك قناعة أصبحت لدى العامة وحتى لدى الأطفال بأنه حتى وإن كان هذا المنشور مجرد مزحة أو لعبة، إلا أن فرضية وجود أسلحة لتنظيم حزب الله داخل المدارس والمنشآت المدنية هي أمر لا يُستبعد، بل هو واقع يدركه الجميع”.
وأضاف: “لكن الأهم من هذا كله، هي رسالتي الموجهة إلى إدارة المدرسة، أتحدث إليكم من إنسان إلى إنسان، بغض النظر عن أي اختلاف: لا تبحثوا عن الطفل أو الطفلة الذين كتبوا هذا الكلام لمجرد العقاب. اجعلوا حواركم مع التلميذة مبنيًا على التعاطف لا العقاب؛ فقد يكون هناك من يزعجها أو يضغط عليها. علموا التلاميذ أن يتحدثوا بالحقيقة دائمًا. وللشباب والأطفال أقول: نعم قولوا الحقيقة وكونوا جريئين في طرحها، لكن أبلغوا ذويكم والجهات المختصة عن أي خطر أو أمر يزعجكم أو عن تجاوزات حزب الله في حقكم وضد مستقبلكم وحياتكم”.
وقد تفاعلت هذه المسألة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودافع متابعون عن الطفلة ورأوا فيها ضحية وسائل التواصل الاجتماعي، فيما انتقد آخرون الأهل لعدم توعية أولادهم على عدم التواصل مع غرباء وعلى ضرورة التركيز على الفن والرياضة.
وعلم أن مخابرات الجيش اللبناني استدعت الطفلة ووالدها إلى التحقيق واستمعت إلى إفادتيهما وتم إخلاء سبيلهما رهن التحقيق.