لندن – «القدس العربي»: تواصلت الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، أمس الأربعاء، من دون إحراز تقدم في جهود إحياء الاتفاق المؤقت أو التوصل إلى تفاهم جديد، بالتزامن مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، حاملا رسالة إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وتصعيد بحري أمريكي في مضيق هرمز.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن هرمز سيظل مغلقا ما لم تقبل واشنطن شروط إيران لإنهاء الحرب.
وردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتأكيد أن الولايات المتحدة «تسيطر تماما» على المضيق، وقال إنه يتوقع الاحتفاظ بهذه السيطرة. وأضاف أنه لا يثق بإيران، وزعم أن قواتها البحرية والجوية والحرس الثوري «مدمرة»، وأنها لا تملك ما يمكنها فعله حيال الحصار البحري الأمريكي.
واعتبر أنه «ليس لدى إيران إلا أخبار زائفة ومعدل تضخم يصل إلى 300% والوضع يزداد سوءا. القيادة الإيرانية في حالة من عدم اليقين ولا تملك المال ووضع بلادها منهار تماما .» وزعم ترامب أنه «ليس لدى إيران قوات بحرية أو جوية وجنودها الباقون لا يتقاضون رواتبهم وقوات الحرس الثوري مدمرة»، مضيفاً أنها «لا تملك أي شيء لتفعله حيال حصارنا البحري والجميع يصفونه بأنه جدار من الفولاذ».
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحرب الحالية أكثر تعقيدا من الحروب السابقة، وإن «العدو يسعى لدفع البلاد نحو الانهيار من الداخل».
وأعلن الجيش الأمريكي إطلاق النار على سفينة الشحن «فيلا نوفا» التي ترفع علم بنما بعدما حاولت الاقتراب من ميناء إيراني، وفقا لواشنطن، رغم التحذيرات الأمريكية. وقالت القيادة المركزية إن مروحية أطلقت صاروخين على غرفة محركات السفينة.
وفي طهران، التقى نقوي محسن رضائي وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وقال رضائي إن إيران تعتبر باكستان «شريكا استراتيجيا»، فيما قال نقوي إن العلاقات بين البلدين أصبحت أقوى خلال الأشهر الأخيرة.
ونقل موقع الحكومة الإيرانية عن مسؤول باكستاني أن نقوي أوصل إلى بزشكيان «رسالة من رئيس الوزراء وقائد الجيش»، من دون الكشف عن مضمونها. وتلعب إسلام آباد دورا في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.
كما أجرى نقوي محادثات مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مدينة مشهد.
وفي وقت كثفت فيه إيران رسائلها بشأن قدراتها العسكرية، قال نائب قائد الجيش الإيراني علي رضا شيخ إن 75 % من القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة لا تزال سليمة، وإن إعادة إنتاج الصواريخ والمسيرات مستمرة.