«الحياد يشتري الوقت لا الأمان» اقليم كردستان أمام اختبار صعب!


متابعة/المدى

جددت رئاسة إقليم كردستان دعمها لخطوات الحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي، ولا سيما في ملفي حصر السلاح بيد الدولة ومعالجة الأزمة الاقتصادية، محذرة من أن تراجع الإيرادات بات يمثل الخطر الأكبر على معيشة العراقيين، فيما تطرح التطورات الإقليمية تساؤلات بشأن قدرة سياسة «الحياد» التي تتبناها أربيل على حماية الإقليم من تداعيات الصراعات المحيطة.

وقال المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان دلشاد شهاب، في تصريحات للصحفيين تابعتها (المدى)، إن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني جدد، خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، دعمه لخطوات الزيدي المتعلقة بتحسين الوضع الاقتصادي وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.

وأشار شهاب إلى أن الهجمات التي تعرض لها الإقليم ألحقت أضراراً بالاقتصاد العراقي والمنشآت النفطية، فضلاً عن تأثيرها في التعايش السلمي، مؤكداً أن التطورات دفعت إلى اتخاذ موقف جدي تجاه الملف.

وأوضح أن أربيل لا تنظر إلى التطورات باعتبارها تهديداً خاصاً بإقليم كردستان، بل جزءاً من مشهد إقليمي معقد تحيط به الصراعات وتداعياتها، لافتاً إلى أن الإقليم كان حتى الآن من المناطق الأقل تضرراً مقارنة بحجم الاضطرابات المحيطة.

لكن شهاب وضع الأزمة الاقتصادية في مقدمة المخاطر، قائلاً إن إيرادات العراق الشهرية، منذ نحو سبعة أو ثمانية أشهر، باتت تغطي ما يقارب عُشر النفقات فقط، محذراً من أن استمرار الوضع يهدد معيشة المواطنين ويتسبب بتأخير الرواتب ويزيد الضغوط على الدولة.

وفي موازاة ذلك، نقلت مجلة «المجلة»، في تقرير تابعته (المدى)، عن مصدر سياسي كردي رفيع قوله إن التحركات الأخيرة لأربيل تستند إلى رؤية تقوم على تجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية كبرى قد تهدد المكاسب التي حققها الإقليم خلال العقود الماضية.

وبحسب المصدر، فإن القيادة الكردية تتمسك بسياسة تقوم على مراعاة الظروف الداخلية لكل دولة في التعامل مع القضية الكردية، والسعي إلى أن يكون تأثير الإقليم في الملفات الكردية بدول الجوار إيجابياً وسلمياً.

ورأى أن إيران، رغم ذلك، تمارس ضغوطاً على الإقليم من خلال استهداف جماعات كردية إيرانية موجودة فيه، إلى جانب إبقاء كردستان ضمن دائرة أهدافها بسبب علاقاته مع الولايات المتحدة، واصفاً وضع الإقليم بأنه يشبه موقع دولة تقع وسط تصدعات بين قوى إقليمية كبيرة.

لكن الباحث في الشؤون الإقليمية دلشاد شيرزاد، في حديث تابعته (المدى)، يرى أن سياسة الحياد لا تكفي بالضرورة لإبعاد المخاطر عن كردستان، معتبراً أن طهران تنظر إلى الإقليم باعتباره الطرف الأضعف الذي يمكن ممارسة الضغط عليه، فضلاً عن رؤيتها له بوصفه قريباً من الولايات المتحدة.

وبحسب شيرزاد، فإن هذه النظرة قد تستمر بصرف النظر عن التطمينات التي تقدمها أربيل أو محاولاتها الابتعاد عن الصراعات، لأن الحسابات الإيرانية، وفق رؤيته، لا ترتبط بسلوك الإقليم وحده وإنما بموقعه ودوره وعلاقاته الخارجية.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *