اعتداء مرفوض على الملاحة الدولية


الدوحة – «القدس العربي»: عاد التوتر إلى مضيق هرمز عقب استهداف 3 ناقلات نفط خلال 24 ساعة أثناء عبورها قرب مضيق هرمز، فيما نقلت وسائل إعلامية قيام القوات الأمريكية باستهداف مسيّرات أطلقت من إيران. ويأتي ذلك تزامنا مع استمرار مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي.
وحملت الدوحة طهران مسؤولية استهداف ناقلة «الركيات» المملوكة لقطر، فيما أفادت وكالة رويترز بتعرض ناقلة ترفع العلم السعودي أيضا، يعتقد أنها الناقلة العملاقة (وديان)، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، وفقا لمصادر أمنية بحرية. ولم يعرف السبب على الفور. وفي وقت لاحق، أمس، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة تجارية ثالثة في مضيق هرمز.
وقال ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن استهداف الناقلة القطرية «الركيات» أثناء عبورها قرب مضيق هرمز يُعد اعتداء مرفوضا على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكا جسيما وصريحا لأحكام القانون الدولي، ولا سيما القواعد التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن في الممرات الدولية.
وأضاف عبر إكس: «نطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات». ونقلت شبكة «إن بي سي» الأمريكية عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني استهدف، أمس، بمسيرة سفينة تجارية قرب مضيق هرمز، مؤكدا أن الجيش الأمريكي رد بإسقاط عدة مسيرات أطلقتها إيران. وأكد أن هجمات إيران خلال الـ12 ساعة الماضية عدوانية وانتهاك مباشر لمذكرة التفاهم.
في الأثناء، تواصلت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، إذ توافدت حشود غفيرة إلى شوارع مدينة قم في جنوب طهران، أمس الثلاثاء، غداة مشاركة الملايين في مراسم وداعه في العاصمة الإيرانية.
ووُضع نعش المرشد الراحل، علي خامنئي، أمس الثلاثاء، في مسجد جمكران في مدينة قم التي تعد مركزا علميا للشيعية. وأظهرت لقطات جوية عرضها التلفزيون الرسمي شوارع هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,5 مليون نسمة مكتظة بالمشاركين في المراسم.
وخلال الصلاة التي قادها آية الله عبد الله جوادي آملي (93 عاما)، ردد حشد كبير بصوت واحد «الموت لأمريكا!». وأظهرت لقطات أخرى أشخاصا وهم يلقون نظرة الوداع على نعش خامنئي إلى جانب نعوش عدد من أفراد عائلته قضوا معه من بينهم حفيدته البالغة 14 شهرا حسب السلطات الإيرانية.
وتوجه الموكب الجنائزي إلى العراق، أمس، لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء، قبل العودة إلى إيران حيث يوارى الثرى في التاسع من تموز/يوليو في مسقطه مدينة مشهد (شمال شرق)، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.
وفي الأثناء، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، إن المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن «لن تبدأ» في حال استمرار التهديدات الأمريكية الموجهة إلى بلاده.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *