واشنطن: اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية في وقت متأخر من مساء الأحد، قبل ساعات من وصول “إعصار شديد الخطورة” بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الأراضي التابعة للولايات المتحدة في المحيط الهادئ.
وتوقع مركز الإنذار المشترك للأعاصير أن يندفع الإعصار الفائق “بافي” غربا فوق المنطقة في وقت مبكر من يوم الاثنين مصحوبا برياح تصل سرعتها إلى 280 كيلومترا في الساعة وهبات تصل سرعتها إلى 333 كيلومترا في الساعة.
ووصفت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية الإعصار بأنه “شديد الخطورة”، محذرة من وصول رياح عاتية اعتبارا من الأحد، ومن أضرار كارثية. وقد جاب عناصر الشرطة الشوارع لتحذير السكان من مخاطر الإعصار المتوقع.
وحذّرت الهيئة من حدوث فيضانات كبيرة ناجمة عن الأمطار الغزيرة وغمر السواحل، متوقعة أمواجا يصل ارتفاعها إلى 10,7 أمتار، أي ما يعادل علوّ مبنى من عشرة طوابق، ما يؤدي إلى نشوء ظروف بحرية بالغة الخطورة.
وكانت حركة المرور شبه معدومة الأحد على طرق غوام، حيث اجتاحت أمطار غزيرة ورياح عاتية الجزيرة.
ويقطن جزر ماريانا الشمالية نحو 40 ألف نسمة، بينما يعيش نحو 170 ألفا في غوام المجاورة، التي تُعدّ إقليما أمريكيا منفصلا، وأقرب دولة كبيرة إليها هي الفلبين التي تقع على بعد حوالي 2500 كيلومتر غرب غوام.
وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن يمر الإعصار “بافي” بالقرب من جزيرة روتا الصغيرة في أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية، قرابة الساعة الثامنة صباحا الاثنين (العاشرة مساء بتوقيت غرينتش الأحد).
وأضافت الهيئة أنه في حال مرور “بافي” بالقرب من أو فوق جزيرة روتا التي يقطنها حوالي 1500 نسمة، فإن المنطقة بمعظمها “ستصبح غير صالحة للسكن لأسابيع، وربما لفترة أطول. وستُدمر العديد من المنازل غير المبنية من الخرسانة أو غير المسلحة، مع انهيار كامل للأسقف والجدران”.
وحضّرت فرق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ أكثر من مليون ليتر من الماء و1,2 مليون وجبة غذائية استعدادا للإعصار، فضلا عن 6700 سرير و90 مولدا كهربائيا.
كما افتُتحت خمسة مراكز إيواء في المدارس، بسعة استيعابية تصل إلى 1900 شخص، معظمهم من سكان المساكن المعرضة للخطر.
ومنذ السبت، تشكلت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في مدينة سايبان بجزر ماريانا الشمالية، فيما توافد السكان على متاجر مواد البناء لشراء ألواح الخشب لإحكام إغلاق منازلهم، وعلى المتاجر الكبرى لتخزين المواد الغذائية والمياه المعبأة.
وتسهم حرارة المحيطات المرتفعة في زيادة قوة العواصف المدارية وتوفير مزيد من الرطوبة التي تتحول إلى أمطار غزيرة.
كذلك، حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الجمعة من أن ظاهرة إل نينيو بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية.
وتؤدي هذه الظاهرة المناخية الطبيعية إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبّب تغيّرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار حول العالم.
(أ ف ب)