أحزاب «الصهيونية الدينية» تضغط في اتجاه فرض السيطرة الكاملة على «قبر يوسف» في نابلس


الضفة الغربية – «القدس العربي»: أصيب مواطنان فلسطينيان في هجمات شنها مستوطنون متطرفون في مناطق متفرقة في الضفة، في وقت واصلت فيه أحزاب الصهيونية الدينية ضغطا على الحكومة الإسرائيلية بهدف فرض السيطرة الكاملة على قبر يوسف في مدينة نابلس وهو ما تزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للمدينة.
وفي التفاصيل، كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يمارس ضغوطا على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للسيطرة على موقع قبر يوسف في مدينة نابلس، و»إعادة الوجود اليهودي والمدرسة الدينية» إلى الموقع بصورة دائمة.
وحسب الصحيفة، نشر الحاخام دوف ليئور خلال الأيام الماضية رسالة دعا فيها إلى ما وصفه بـ«تصحيح عار الانسحاب» من قبر يوسف، الذي جرى قبل نحو ربع قرن.
وفي السياق ذاته، وجّه عضو الكنيست تسفي سوكوت ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي دغان رسالة عاجلة إلى نتنياهو، طالبا فيها بالمصادقة على إعادة تشغيل المدرسة الدينية داخل مجمع قبر يوسف.
وتأتي هذه المطالب بعد نحو 26 عاما من انسحاب «إسرائيل» من الموقع مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، إثر مقتل جندي حرس الحدود الإسرائيلي مدحت يوسف في المكان.

إصابة فلسطينيين في هجمات للمستوطنين

وأضافت الصحيفة أن سوكوت ودغان وإدارة المدرسة الدينية أكدوا استعدادهم للعودة إلى الموقع من الناحيتين الأمنية واللوجستية، مشيرين إلى نقاشات جرت داخل الكنيست بشأن السماح باقتحامات يومية للموقع، من دون اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ ذلك حتى الآن.
وقبل نحو شهر، شهد قبر يوسف اقتحام نحو 5 آلاف مستوطن، بمشاركة سموتريتش، الذي دعا إلى فرض «وجود يهودي دائم» في الموقع، وذلك لأول مرة منذ سنوات عديدة.
ويقتحم المستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، بشكل متكرر قبر يوسف الذي كان في السابق مسجدا إسلاميا، وفيه ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات من بلاطة، قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه بعد احتلال الضفة الغربية في أعقاب حرب عام 1967.
ميدانيا، أُصيب في مدينة نابلس، شاب، بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليه خلال هجوم نفذوه على قرية برقة شمال غرب نابلس.
وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس عميد أحمد، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابة شاب (33 عاماً) جراء اعتداء مستوطنين عليه خلال هجوم استهدف القرية، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية له قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على بلدات وقرى محافظة نابلس، والتي تشمل الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وإحراق الأراضي والمزروعات، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي القدس، أصيب طفل يبلغ من العمر 9 أعوام، برضوض، إثر محاولة أحد المستوطنين دعسه في تجمع أبو فلاح البدوي، قرب الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، بأن الأطباء في تجمع الخان الأحمر، قدموا العلاج الميداني للطفل في المكان، حيث وصفت إصابته بالطفيفة.
وفي بيت لحم، نصب مستوطنون خيمة استيطانية في أراضي قرية الرشايدة شرق بيت لحم، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت بأن عشرات المستوطنين أقاموا خيمة استيطانية على أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين من القرية، في خطوة تهدف إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.
وأضافت أن أهالي القرية تجمعوا في المكان احتجاجاً على إقامة الخيمة الاستيطانية، إلا أن قوات الاحتلال وفرت الحماية للمستوطنين، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه المواطنين، في محاولة لتفريقهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. وتشهد مناطق شرق بيت لحم، وخاصة التجمعات البدوية والريفية، تصاعداً في اعتداءات المستوطنين الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر إقامة البؤر الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي، في ظل حماية وإسناد من قوات الاحتلال، الأمر الذي يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض فرص التنمية والتوسع العمراني في المنطقة.
ميدانيا، حطمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صرح شهيد، خلال اقتحام منطقة الجنيد جنوب غرب نابلس.
وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة، وحطمت صرح الشهيد محمد أبو بكر في منطقة الجنيد.
وأضافت المصادر ذاتها، أن تلك القوات داهمت متحفا أسفل مدرسة ظافر المصري في حي القصبة داخل البلدة القديمة في نابلس، وعددا من المنازل في مخيم العين غرب المدينة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *