إسرائيل.. مركز حقوقي يطالب بتحقيق في اغتصاب صحافية ألمانية بسجن غفعون


تل أبيب: طالب مركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل، الأحد، سلطات الاحتلال بالتحقيق في اغتصاب صحافية ألمانية شاركت في “أسطول الصمود العالمي” عام 2025 في سجن غفعون بمدينة الرملة (وسط).

وقال المركز في بيان إنه توجه بشكوى إلى كل من المستشارة القضائية للحكومة، والمستشار القضائي لمصلحة السجون، ووحدة التحقيق مع السجانين، وإدارة سجن غفعون.

وطالب في شكواه بـ”فتح تحقيق جنائي في شهادة خطيرة أدلت بها الناشطة الأوروبية “آ.ل”، وهي صحافية ألمانية”.

وأوضح أن الشهادة “تتضمن شبهات بتعرضها لاعتداءات جنسية واغتصاب وإذلال وعنف جسدي أثناء احتجازها في سجن غفعون”.

المركز لفت إلى أن الشهادة تتعلق بأحداث وقعت في أعقاب اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عشرات السفن في المياه الدولية بينما كانت تتوجه إلى قطاع غزة المحاصر.

وأشار إلى أن السفن كان على متنها أكثر من 500 ناشط وناشطة، وانطلقت من موانئ أوروبية وأفريقية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على غزة.

وقال المركز نقلا عن شهادة “آ.ل”: “خلال نقل موكلتنا من الميناء إلى سجن كتسيعوت (النقب الصحراوي)، تعرضت، إلى جانب مشاركين آخرين في الأسطول، لعنف جسدي ولفظي مارسته قوات الأمن وموظفو مصلحة السجون”.

وبيَّن أن العنف شمل “تقييدها لفترات طويلة، واستخدام الأصفاد البلاستيكية، وتعصيب العينين، والصراخ، والاعتداءات الجسدية، والتهديدات بما في ذلك التهديد بالاغتصاب”.

وتابع: “عند وصولها إلى سجن غفعون، أفادت بأنها تعرضت لمزيد من أعمال العنف الشديدة، أعقبها اعتداء جنسي واغتصاب”.

وقالت “آ.ل” إن سجانات طلبن منها التجرد من ملابسها تماما، فيما كان سجانون رجال يراقبونها من خلف ستار.

المركز أردف: “عندما رفضت خلع ملابسها، شدت السجانات الملابس بالقوة إلى أن اضطرت إلى التجرد منها”، وتم الاعتداء عليها من السجانات فيما كانت تسمع ضحكات السجانين الرجال أثناء الاغتصاب.

وشدد على “خطورة وعدم قانونية هذه الأفعال، فهي تشكل جرائم اغتصاب وعنف جنسي واعتداءات جسيمة، وتستوجب فتح تحقيق جنائي فوري بحق جميع المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة”.

وأوضح المركز أن “ناشطات أخريات شاركن في الأسطول ذاته تواصلن مع آ.ل، بعد أن نشرت شهادتها للعلن، وأفدن بتعرضهن لاعتداءات مشابهة، بعضها يرتقي إلى اعتداءات جنسية”.

وختم بأن هذه “الإفادات تثير مخاوف جدية من أن العنف الجنسي الذي تعرضت له محتجزات على أيدي السلطات الإسرائيلية قد يشكل نمطا متكررا من ممارسات لم تخضع لأي تحقيق حتى الآن”.

وفي 4 كانون الثاني/ يناير الماضي، كشفت الصحافية الألمانية آنا ليدتكه (25 عاما) لصحيفة “نويس دويتشلاند” عن تعرضها للاغتصاب من جانب سجانات إسرائيليات.

وأضافت آنذاك أن “الأمر لا يتعلق بي كشخص، العنف الذي تعرضت له هو جزء بسيط مما يواجهه الفلسطينيون يوميا”.

وحسب منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم”، في تقرير عام 2024، يتعرض الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل لعنف واعتداءات جنسية وحرمان من النوم ورفض تقديم الرعاية الطبية.

ومنذ أن بدأت تل أبيب حصار غزة صيف 2007، حاولت سفن عديدة تحمل مساعدات إنسانية وناشطين سلميين الوصول إلى القطاع الفلسطيني، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمها واستولى عليها واعتقال مئات الناشطين.

وفي مايو/ أيار الماضي، اقتحمت قوات البحرية الإسرائيلية أحدث موجة سفن ضمن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط.

وعلى مدار سنوات، أفاد ناشطون وناشطات ضمن هذه التحركات بتعرضهم لاعتداءات جنسية وعنف جسدي من جانب جنود وسجانين إسرائيليين خلال توقيفهم غير القانوني.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أدى إلى استشهاد 961 فلسطينيا وإصابة 3020، معظمهم أطفال ونساء.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *