القدس المحتلة: أوقف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إبلاغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسبقًا بعمليات الاعتقال والمداهمة وتفتيش المنازل بحثًا عن أسلحة في قرى وبلدات بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما أورده تقرير لصحيفة عبرية.
وذكرت صحيفة “مكور ريشون” أن القرار اتخذ بموجب تعليمات أصدرها قائد المنطقة الوسطى في الجيش اللواء آفي بلوت، بزعم “مخاوف إسرائيلية من تسريب المعلومات إلى مسلحين”.
ويشمل القرار العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية داخل مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث كان الجيش يبلغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسبقًا ببعض التحركات والعمليات في إطار آلية التنسيق الأمني بين الجانبين، حسب المصدر ذاته.
ولا يعني القرار، وفق المعلومات المنشورة، إنهاء التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي بصورة كاملة، بل وقف الإخطارات المسبقة المتعلقة بعمليات عسكرية وأمنية محددة، تحت مزاعم “الخشية من أن يؤدي وصول تفاصيلها إلى إفشالها”.
وقالت الصحيفة العبرية أن القرار جاء “بعد مخاوف أثارها ضباط وعناصر ميدانيون إسرائيليون من احتمال انتقال المعلومات التي تُبلغ بها الأجهزة الفلسطينية إلى مسلحين، بما يتيح لهم الاختفاء قبل وصول القوات الإسرائيلية أو إخفاء أسلحة”.
ونقل التقرير عن الجيش قوله إن “إجراءات الإخطار المسبق تراجعت فعليًا بمرور الوقت، وإن قائد المنطقة الوسطى في الجيش أعاد التأكيد على التعليمات التي تحدد الحالات التي لا ينبغي فيها إبلاغ الأجهزة الفلسطينية بتحركات القوات”.
كما ادعى مسؤولون عسكريون أن “وقف الإخطارات المسبقة ترافق مع ارتفاع عدد الأسلحة التي ضبطها الجيش خلال عملياته في الضفة”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، رغم التوترات السياسية والميدانية بين الجانبين، وتكرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن وبلدات الضفة الغربية.
وقُسّمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق (أ، ب، ج)، بموجب اتفاق أوسلو الثاني الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995، في إطار ترتيبات انتقالية كان يفترض أن تمهد للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال خمس سنوات.
وبموجب الاتفاق، مُنحت السلطة الفلسطينية صلاحيات مدنية وأمنية كاملة في المنطقة (أ)، التي تضم المدن الفلسطينية الرئيسية، وتشكل نحو 18 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، ما المنطقة (ب)، التي تضم معظم التجمعات والقرى الفلسطينية، فتخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية، فيما تتقاسم السلطة وإسرائيل المسؤوليات الأمنية، وتشكل نحو 22 بالمئة من مساحة الضفة.
في المقابل، تخضع المنطقة (ج)، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، للسيطرة الإسرائيلية المدنية والأمنية، وتضم المستوطنات الإسرائيلية ومناطق واسعة من الأراضي والموارد الفلسطينية.
وكان من المفترض أن تكون هذه التقسيمات مؤقتة إلى حين التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي، غير أن المفاوضات لم تنجح في إنهاء المرحلة الانتقالية.
(الأناضول)