تقارير منشورة لمنظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية (RSF) في مقرها الرئيسي بباريس بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2026
برلين: قالت منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير صدر اليوم الخميس إن أكثر من نصف دول وأقاليم العالم باتت تندرج الآن ضمن فئتي “الصعب” أو “الخطير جدا” فيما يتعلق بحرية الصحافة، وذلك للمرة الأولى خلال 25 عاما من إصدار التصنيف.
بحسب المؤشر السنوي لحرية الصحافة لا يتجاوز عدد الدول التي توفر بيئة “جيدة” للصحافيين سبع دول فقط، وتمثل مجتمعة نحو 1% من سكان العالم
وأوضحت المنظمة أن التراجع العالمي الأبرز هذا العام كان في البيئة القانونية، حيث تفرض قيود متزايدة على العمل الصحافي من خلال قوانين تسن تحت ذرائع مكافحة الإرهاب أو حماية الأمن القومي.
وحافظت النرويج على صدارة التصنيف للعام العاشر على التوالي، تلتها دول مثل هولندا وإستونيا، فيما بقيت إريتريا في ذيل القائمة، إلى جانب كوريا الشمالية والصين بين الأسوأ أداء.
وسجلت سوريا أكبر تحسن، إذ صعدت من المرتبة 177 إلى 141 بعد سقوط حكومة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024 والتغيرات السياسية اللاحقة. في المقابل، شهدت النيجر أكبر تراجع، إذ هبطت 37 مركزا إلى المرتبة .120
وجاءت الدول الـ19 الأولى جميعها من أوروبا. ومن بينها ألمانيا التي حلت في المرتبة 14، متراجعة ثلاث مراتب عن العام الماضي، لكنها لا تزال مصنفة ضمن فئة “مرض”.
سجلت سوريا أكبر تحسن في حرية الصحافة إذ صعدت من المرتبة 177 إلى 141 بعد سقوط حكومة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024
وأشارت المنظمة إلى بيئة عمل أكثر عدائية للصحافيين في ألمانيا، تشمل إساءات عبر الإنترنت وتهديدات وحملات تشهير وتزايد انعدام الثقة، محذرة من أن الصحافيين الذين يغطون قضايا حساسة، مثل الأوساط اليمينية المتطرفة أو حرب غزة، يواجهون ضغوطا متزايدة ونقاشات حادة ومخاوف من الاستهداف العلني.
ويقيم المؤشر أوضاع 180 دولة وإقليما بناء على معايير تشمل السلامة والسياق السياسي والإطار القانوني، إلى جانب الظروف الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على حرية الإعلام.
(د ب أ)