الخرطوم – “القدس العربي”: قتل خمسة أطفال وأصيبت والدتهم، الخميس، جراء قصف جوي استهدف منطقة أبو زعيمة في ولاية شمال كردفان، فيما قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون في هجومين منفصلين في ولايتي شمال دارفور ونهر النيل.
وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن القصف استهدف منزل المواطن جادالله محمد جادالله، وأسفر عن مقتل أطفاله الخمسة وإصابة والدتهم، إلى جانب إلحاق أضرار بعدد من المنازل في المنطقة.
وأدانت الهجوم، معتبرةً أنه يمثل عودة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالطيران الحربي، ومشيرةً إلى أن المنطقة المستهدفة لا توجد فيها مظاهر أو وجود عسكري.
وقالت إن استهداف المدنيين ومنازلهم يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتحظر الهجمات العشوائية والهجمات التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وإخضاع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين للمساءلة القانونية، وإنصاف الضحايا وذويهم.
بالتزامن، أعلنت غرفة طوارئ كرنوي في ولاية شمال دارفور، مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين وتدمير أربع سيارات جراء قصف بطائرة مسيرة استهدف منطقة فوراوية، أول أمس الأربعاء.
وفي ولاية نهر النيل، لقي المواطن مبارك المأمون خلف الله مصرعه إثر إصابته بطلق ناري في الرأس، وأصيب شخصان آخران، في هجوم مسلح استهدف مجموعة تضم نحو 20 شخصاً أثناء عودتهم من منطقة الأنصاري للتعدين عن الذهب، وذلك بعد تعطل العربة التي كانت تقل المجموعة، حيث هاجمهم مسلحون أطلقوا النار عليهم، قبل الاستيلاء على ممتلكاتهم.
بالتزامن، وصل إلى مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الازرق، الخميس، وفد أممي بقيادة الممثلة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، لبحث التدابير اللازمة لتأمين الاحتياجات الإنسانية للمجتمعات المتضررة من الحرب.
وقال مكتب تنسيق المنظمات في الإقليم، إن الوفد بحث مع حاكم الإقليم، أحمد العمدة بادي، الأوضاع الإنسانية والجهود الجارية لمعالجة أوضاع النازحين والعائدين في محافظات ود الماحي وقيسان والكرمك.
وتركزت الزيارة على تقييم الاحتياجات الإنسانية وبحث سبل الاستجابة لها، إلى جانب مناقشة أوضاع السكان المتأثرين بالاعتداءات الأخيرة، واحتياجات المجتمعات التي تستقبل العائدين.
يأتي ذلك في وقت حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطرة، بينها الكوليرا والحصبة.
وقال غيبريسوس، إن التحذير الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بشأن تدهور الأوضاع الغذائية في السودان يثير قلقاً بالغاً، مشيراً إلى مخاطر انتشار الجوع وسوء التغذية، بما في ذلك المجاعة في مخيمين للنازحين.
وعزا تدهور الأوضاع إلى استمرار النزاع والنزوح والجفاف المرتبط بظاهرة “النينيو”، إلى جانب تراجع توافر الغذاء وصعوبة وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وتتزايد مخاطر المجاعة في أجزاء من إقليم دارفور وولايات كردفان، مع استمرار القتال وتراجع سبل كسب العيش ونقص التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.