البرلمان يمنع الصحافيين من تغطية جلسة استكمال الحكومة


بغداد ـ «القدس العربي»: أثار قرار الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، القاضي بمنع الصحافيين والإعلاميين من دخول مبنى مجلس النواب لتغطية الجلسة المخصصة لاستكمال التصويت على الكابينة الوزارية واختيار نواب رئيس الحكومة، موجة من ردود الفعل الغاضبة.
واستنكرت «الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين»، أمس الخميس، قيام مجلس النواب بمنع التغطية الصحافية لجلسة التصويت على استكمال الكابينة الوزارية ونواب رئيس الوزراء، معتبرة ذلك «انتهاكاً دستورياً خطيراً». وقالت الجمعية في بيان إنها «تستنكر بشدة قرار رئاسة مجلس النواب منع وسائل الإعلام من تغطية جلسته المنعقدة في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري».
واعتبرت هذا الإجراء «انتهاكاً خطيراً للدستور وقانون حقوق الصحافيين، ومساساً بمبدأ علنية جلسات البرلمان وحق الشعب في المعرفة».
وطالبت رئاسة المجلس بـ«التراجع الفوري عن القرار وضمان عدم تكراره»، محمّلة إياها «مسؤولية أي تضييق على حرية العمل الصحافي». في حين استنكر «مركز النخيل للحقوق والحريات الصحافية» منع الصحافيين من دخول مجلس النواب لتغطية الجلسة، ويعدّه «انتهاكاً لحرية الإعلام».
المركز الحقوقي أفاد في بيان صحافي بأنه يرفض «إقدام مجلس النواب على منع الصحافيين من دخول المبنى لتغطية جلسة استكمال الكابينة الحكومية، ويرى في هذا الإجراء انتهاكاً جديداً وغير مبرر لحرية العمل الصحافي».
وأضاف: «كان عدد من المراسلين والصحافيين قد أبلغوا مركز النخيل بمنعهم من دخول مجلس النواب لتأدية واجباتهم الموكلة إليهم لتغطية جلسة اليوم (أمس) دون تقديم أي توضيحات أمنية أو مبررات مهنية مقنعة، على الرغم من الأهمية الاستثنائية التي تحظى بها جلسة اليوم لدى الرأي العام العراقي».
وفيما أعلن المركز الحقوقي «رفضه القاطع لهذا التصرف الذي يمثل تضييقاً غير مقبول على وسائل الإعلام»، فإنه طالب رئاسة مجلس النواب والجهات المعنية كافة بـ«وضع حد لهذه الممارسات المتكررة، وضرورة احترام العمل الصحافي وتسهيل مهام الكوادر الإعلامية».
في الأثناء، أكد خبير القانون الدستوري سالم حواس، أن قرار الدائرة الإعلامية بمجلس النواب بمنع الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام من الدخول لتغطية جلسة التصويت على استكمال الكابينة الوزارية ونواب رئيس الوزراء يعد مخالفة قانونية ودستورية جسيمة.
وقال إن «تقييد التغطية الإعلامية ومنع نقل وقائع جلسات البرلمان، باستثناء التي تمس الأمن القومي، يتعارض تماماً مع المادة (38) من الدستور التي تكفل حرية التعبير والإعلام والنشر، وكذلك المادة (46) التي تحظر تقييد الحقوق والحريات إلا بنص قانوني».
وأضاف أن «الجهات الإعلامية المتضررة مطالبة بمواجهة الجهة المانعة وإجبارها على إبراز السند القانوني ومدى صلاحياتها، وتحديد مدى تناسب هذا الإجراء مع قانون حرية الصحافة».
يشار إلى أن هذا الإجراء المفاجئ أثار موجة استياء عارمة في الأوساط الصحافية، وسط اتهامات للبرلمان بممارسة التعتيم المتعمد على واحدة من أهم الجلسات السياسية التي تحسم الحقائب الوزارية الشاغرة، مما يشكل تراجعاً خطيراً عن مبدأ الشفافية وعلنية الجلسات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *