الاحتلال يقتلع أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة في نابلس… والمحكمة العليا تلزم الجيش بإعادة سكان مخيمات شمال الضفة


الضفة الغربية- “القدس العربي”: تواصلت هجمات الاحتلال ومجموعات المستوطنين خلال موسم الزيتون في مدن نابلس ورام الله وسلفيت والخليل، فيما سُجل خلال الفترة من 1 إلى 12 تشرين الأول الجاري نحو 136 اعتداء مرتبطا بموسم الزيتون.

وفي التفاصيل، اقتلعت جرافات الاحتلال أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة في قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال اقتحمت منطقة السور شرق القرية، واقتلعت أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة، قبل أن يتمكن أصحابها من قطف ثمارها، ما حرمهم من موسم القطاف.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي للقرية، ما اضطر المواطنين إلى سلوك طرق التفافية للوصول إليها.

يشار إلى أن الاحتلال يمنع المواطنين، منذ بداية موسم قطف الزيتون، من الوصول إلى أشجارهم وقطف ثمارها في منطقة وادي عبوين جنوب غرب القرية، ومنطقة وادي الشاعر شمالها.

في الخليل، هاجم مستوطنون مواطنين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، فيما قطع آخرون الطريق على طلبة مدارس ومنعوهم من العودة إلى منازلهم في مسافر يطا

وفي الخليل، هاجم مستوطنون مواطنين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، فيما قطع آخرون الطريق على طلبة مدارس ومنعوهم من العودة إلى منازلهم في مسافر يطا، جنوب الخليل.

وقال الناشط أسامة مخامرة إن مجموعة من المستعمرين هاجمت أفرادا من عائلة النعامين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في خربة أَقواويس بمسافر يطا، وحاولت الاستيلاء على معداتهم، قبل أن تمنعهم من مواصلة قطف محاصيلهم.

وأضاف أن مجموعة أخرى من المستوطنين قطعت الطريق على عدد من الطلبة أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في خربة الحلاوة، ومنعت المركبات من الوصول إليهم ونقلهم، ما اضطرهم إلى العودة إلى مدرستهم في منطقة الفخيت.

وأوضح مخامرة أن هؤلاء الطلبة، إلى جانب طلبة آخرين، يقيمون في تجمعات سكنية متفرقة، ويضطرون يوميا إلى التنقل نحو منطقة الفخيت للالتحاق بالمدرسة، في ظل منع الاحتلال إقامة مدارس في تجمعاتهم السكنية، مشيرا إلى أنهم يتعرضون لاعتداءات متكررة من المستوطنين خلال تنقلهم.

وتشهد مسافر يطا، جنوب الخليل، اعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، تتضمن مهاجمة المزارعين ورعاة الأغنام، ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، والتضييق على التجمعات البدوية والرعوية. كما يواجه الطلبة في التجمعات السكانية المهمشة صعوبات في الوصول إلى مدارسهم، في ظل القيود المفروضة على البناء والتنقل، ما يهدد انتظامهم في التعليم وسلامتهم أثناء التنقل اليومي.

وفي سلفيت، أجبرت قوات الاحتلال قاطفي الزيتون على مغادرة أراضيهم الزراعية في المنطقة الشمالية من مدينة سلفيت، والمحاذية لجدار الفصل العنصري، وأطلقت باتجاههم القنابل الصوتية، قبل أن تعتقل مواطنا دون معرفة الأسباب.

وقال مدير عام مديرية زراعة سلفيت، المهندس إبراهيم الحمد، إن قوات الاحتلال استهدفت المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم، وأجبرتهم على مغادرتها، عقب إطلاق القنابل الصوتية باتجاههم، وتفتيش بطاقاتهم الشخصية وتصوير وجوههم، واعتقال المواطن برهان عيسى، في إطار المضايقات التي يتعرضون لها خلال موسم قطف الزيتون.

وأضاف الحمد أن هذه الاعتداءات تتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكّل مصدر دخل أساسيا للعديد من العائلات الفلسطينية، مشيرا إلى أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها يهددان قدرتهم على جني محاصيلهم، لا سيما في المناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري.

وتشهد محافظة سلفيت، بالتزامن مع موسم الزيتون، تصاعدا في الاعتداءات والمضايقات بحق المزارعين، بما يشمل منعهم من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها، الأمر الذي يهدد الموسم الزراعي ويزيد من الأعباء المعيشية على العائلات التي تعتمد على الزيتون وزيته مصدرا أساسيا للرزق.

وهاجم مستوطنون مزارعين في بلدة ياسوف شرق سلفيت، وطردوهم من أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون وماكينة القطاف.

وقال رئيس المجلس القروي في ياسوف، جمعة عبد الفتاح، إن مستوطنين اعتدوا على المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة الخلّة، وأجبروهم على مغادرتها، وسرقوا ثمار الزيتون وماكينة القطاف التي تعود للمزارع مأمون معروف عيسى، ما ألحق به خسائر مادية.

وفي سياق متصل، نصب مستوطنون خيمة بالقرب من عين اسكاكا، في الجهة الغربية الواقعة بين قريتي اسكاكا ومردا، شمال شرق سلفيت.

وفي السياق ذاته، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في حصر أولي، إنه تم تسجيل 219 واقعة اعتداء نفذها مستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بناء على البلاغات الميدانية، خلال الفترة من 1 إلى 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم قطف الزيتون.

وأوضحت الهيئة أن 177 واقعة نفذها مستوطنون، فيما شهدت 42 واقعة مشاركة مباشرة من جيش الاحتلال والمستوطنين. وشملت الاعتداءات مهاجمة المواطنين ومنازلهم ومركباتهم، وإتلاف الممتلكات والبنية التحتية والأراضي والمحاصيل، وتهديد التجمعات الفلسطينية. كما سُجل استشهاد ثلاثة مواطنين على يد مستوطنين منذ مطلع الشهر الجاري.

وأشارت إلى أنه من بين الوقائع المرتبطة بموسم الزيتون، سُجل 92 اعتداء مباشرا على قاطفي الزيتون أو منع للمواطنين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، منها 59 اعتداء نفذها مستوطنون، و19 بمشاركة جيش الاحتلال والمستوطنين، و14 نفذها جيش الاحتلال وحده.

كما سُجلت 45 واقعة أخرى شملت سرقة محصول الزيتون أو إتلاف الأشجار، فيما تنوعت الاعتداءات بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إلى جانب سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، ما يُلحق أضرارا بالمزارعين ويقيّد وصولهم إلى أراضيهم واستكمال موسم القطاف.

تُظهر مقارنة الاعتداءات خلال مواسم الزيتون المتعاقبة تصاعدا ملحوظا، إذ ارتفع عددها من 136 اعتداء عام 2022، إلى 333 عام 2023، ثم 407 عام 2024، وتجاوز 441 عام 2025

وتُظهر مقارنة الاعتداءات خلال مواسم الزيتون المتعاقبة تصاعدا ملحوظا، إذ ارتفع عددها من 136 اعتداء عام 2022، إلى 333 عام 2023، ثم 407 عام 2024، وتجاوز 441 عام 2025.

وقالت الهيئة إن هذا التصاعد يعكس اتساع نطاق استهداف المزارعين ومحاصيلهم، وتحويل موسم القطاف إلى ساحة متكررة للعنف ومنع الوصول إلى الأراضي وتقويض مصادر الرزق، بما يزيد الضغوط على الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة، ويفتح المجال أمام توسيع السيطرة الاستعمارية عليها.

وفي سياق مواز، شرعت جرافات الاحتلال بشق طريق جديد يربط معسكر الجابريات بمخيم جنين، بعد الاستيلاء على 741 مترا مربعا من أراضي المواطنين في المنطقة، بذريعة الأغراض العسكرية.

ويأتي شق الطريق بعد أيام من كشف هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، عن إصدار سلطات الاحتلال أمرا عسكريا جديدا لوضع اليد على أراضٍ في حي الجابريات بمدينة جنين، داخل المنطقة المصنفة (أ)، يحمل الرقم 33/26 فوري مستعجل، ومؤرخا في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وبحسب الهيئة، يستهدف الأمر 0.741 دونم، أي ما يعادل 741 مترا مربعا، ضمن القطع 41 و42 و50 من الحوض رقم 20071، وتُظهر خريطته شريطا ضيقا على مسار طريق في الحي.

وأوضحت الهيئة أن مقارنة خرائط الأمر الجديد بخرائط الأمر العسكري السابق رقم 70/26، الصادر في 7 أيار/مايو 2026، والذي استهدف 7.247 دونما في الحوض نفسه، أظهرت تداخلا جزئيا محدودا عند الطرف الغربي للمسار الجديد مع الممر المشمول بالأمر السابق، قبل امتداده شرقا إلى خارج حدوده، ما يعني أن كامل المساحة الجديدة لا تمثل زيادة صافية على المساحة المستهدفة سابقا.

وبيّنت أن الأمر الجديد يسري لمدة 60 يوما من تاريخ توقيعه، ويحدد مهلة الاعتراض بـ24 ساعة من تنفيذ الجولة مع أصحاب الأراضي، مقارنة بسبعة أيام في الأمر السابق، الذي حُددت نهاية عام 2031 موعدا لانتهاء سريانه.

وحذرت الهيئة من أن خطورة الإجراء تتجاوز مساحة الأرض المستهدفة، لتكمن في ترابط الأراضي والممرات التي تشملها الأوامر العسكرية داخل النسيج العمراني الفلسطيني، بما يوسع التحكم العسكري بالأرض ومسارات الحركة في حي الجابريات الواقع ضمن المنطقة المصنفة (أ).

وجاء ذلك بعد ساعات من إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يلزم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحديد جدول زمني واضح لتمكين السكان الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش.

وجاء هذا القرار ردا على التماسات قدمها أهالي تلك المخيمات التي أخلاها جيش الاحتلال بالقوة ورفض السماح لسكانها بالعودة، وأقدم على هدم مساحات واسعة من مبانيها وتغيير طبيعتها الجغرافية.

وقوبل قرار المحكمة برفض قاطع من وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بأنه “قرار متهور”، وقال إن القضاة الثلاثة يعرضون إسرائيل للخطر من خلال هذا القرار.

واعتبر وزير مالية الاحتلال قرار المحكمة خطرا استراتيجيا يهدد “الأمن القومي الإسرائيلي” ويسمح بإعادة تشكيل البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.

وقال سموتريتش إن القرار يعني عدم استخلاص أي عبر من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإن قضاة المحكمة تحولوا إلى أعداء للشعب اليهودي، متوعدا بالمضي قدما في الإصلاحات القضائية للحد مما قال إنه تدخل المحاكم في الشؤون العسكرية والأمنية.

وطالب سموتريتش رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالامتناع عن التعاون مع القضاء في هذا الشأن، زاعما أن الأحكام القضائية تتعارض مع الاعتبارات الأمنية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *