بغداد/المدى
حذرت رابطة المرأة العراقية، اليوم الخميس، من التداعيات الكارثية الناجمة عن الارتفاع المتواصل في سعر صرف الدولار، مؤكدة أن تراجع القيمة الشرائية للعملة الوطنية يمثل سوطاً يلهب ظهور الفئات الهشة وإمعاناً في إفقار الأسر محدودة ومتوسطة الدخل في ظل جمود الرواتب والأجور أمام موجات الغلاء المتصاعدة.
وأكدت الرابطة في بيان تلقته (المدى)، أن تحركات أسعار الصرف الأخيرة تترجم عملياً إلى أزمة معيشية خانقة تطال لقمة العيش اليومية، بدءاً من المواد الغذائية الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية، وصولاً إلى أجور النقل وإيجارات المساكن، مشيرة إلى أن النساء يقع عليهن الثمن الأكبر لهذه الفوضى الاقتصادية باعتبارهن المسؤولات المباشرات عن إدارة شؤون العوائل وتأمين متطلبات الأطفال والمتقاعدين في ظل تآكل القدرة الشرائية.
وشدد البيان على أن حماية المستوى المعيشي للمواطنين تشكل مسؤولية دستورية وأخلاقية أساسية يقع عبهأ على عاتق الدولة، رافضاً معالجة الاختلالات المالية عبر تحميل الفئات المسحوقة كلفة الفشل والتخبط الإداري، ومطالباً بتبني سياسات اقتصادية شجاعة تضع العدالة الاجتماعية فوق أي حسابات أخرى.
وطرحت رابطة المرأة العراقية حزمة مطالب عاجلة، تضمنت تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق لمنع الاحتكار والمضاربة، ومراجعة مستويات الأجور والرواتب لتنسجم مع تكاليف المعيشة، وتوفير الدواء بأسعار مدعومة. كما دعت إلى ضبط إيجارات المساكن، وتفعيل قطاع النقل العام، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية لضمان شمول النساء المعيلات من الأرامل والمطلقات وكبار السن بالدعم المالي والعيني المستدام.