طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” في مطار بن غوريون الدولي، 30 أيلول 2026
الرياض: أفادت ثلاثة مصادر مطلعة، الأربعاء، بأن السعودية فتحت تحقيقًا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” الأسبوع الماضي، مشيرين إلى أن الخبراء يدرسون أي تداعيات محتملة على سلامة الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده الإمارات.
وتُعد تحقيقات السلامة المصممة لضمان سلامة الرحلات الجوية، إجراءً روتينيًا بعد الحوادث، لكنها ليست إلزامية في حال وجود فعل متعمد، كما في حالة المحاولة المشتبه بها من قبل مساعد الطيار لإسقاط طائرة “فلاي دبي” خلال توجهها إلى إسرائيل في 30 سبتمبر/ أيلول.
وحتى الآن، لم يكن من الواضح ما إذا كانت السعودية ستشرع في إجراء مثل هذا التحقيق، الذي يقول الخبراء إنه قد يختبر نظام التعاون الدولي المصمم لتقديم توصيات تتعلق بالسلامة دون محاولة إلقاء اللوم على أي طرف.
وقالت المصادر المطلعة إن السعودية أخطرت وكالات الطيران المتخصصة في الخارج بأنها ستجري تحقيقًا يتعلق بالسلامة، وفقًا للقواعد الدولية، بشأن الرحلة إف.زد 1073، التي كانت في المجال الجوي السعودي عندما هاجم مساعد الطيار قائد السفينة بفأس الطوارئ.
ولم يرد المركز الوطني لسلامة النقل في السعودية، وهو المسؤول عن التحقيقات في الحوادث، على الفور على طلب للتعليق. كما لم ترد الحكومة السعودية والهيئة العامة للطيران المدني في البلاد على طلبات التعليق.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة، الذي سيشارك عن كثب في أي تحقيق، لأن طائرة بوينغ 737 ماكس التي نجت من الكارثة بعدما هوت بشدة صممت وصنعت في الولايات المتحدة.
ولم يرد مسؤولون في الإمارات على طلبات للتعليق. وبموجب القواعد الدولية، ستشارك الإمارات تلقائيًا في التحقيق لأن الطائرة مسجلة هناك ومقر شركة الطيران في دبي.
وقد فتحت الإمارات بالفعل تحقيقًا جنائيًا منفصلًا في الحادث، الذي وصفه المدعي العام فيها بأنه “هجوم إرهابي”.
وعرضت إسرائيل، التي كان مواطنوها يشكلون كل ركاب الطائرة تقريبًا البالغ عددهم 172، المشاركة في أي تحقيق في السلامة تقوده السعودية، لكن رئيس هيئة التحقيق في حوادث الطيران الإسرائيلية قال إن إسرائيل لم تدع حتى الآن للمشاركة.
وقال أوفر فاكنين، مدير هيئة التحقيق في حوادث الطيران في إسرائيل “ما زلنا ننتظر إخطارًا من السعودية لدعوتنا للمشاركة في التحقيق”.
ولا تربط السعودية وإسرائيل علاقات دبلوماسية، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن نظام التعاون الذي استمر لعقود في مجال منع الحوادث، والذي ينسب إليه الفضل على نطاق واسع في الانخفاض الحاد في معدل الحوادث، يمكن أن يتجاوز حدود السياسة.
(رويترز)