مدارس بلا مقاعد ومراوح.. هل تراجعت مجانية التعليم؟


خاص/المدى

تواجه مجانية التعليم في العراق تحديات متزايدة مع استمرار نقص المستلزمات الأساسية داخل عدد من المدارس الحكومية، في وقت يدفع ضعف البيئة الدراسية مزيداً من العائلات القادرة مالياً إلى تسجيل أبنائها في المدارس الأهلية.

ويقول عضو مجلس النواب ثائر الكعبي، في حديث لـ(المدى)، إن انتشار المدارس الأهلية وتوجه الأهالي إليها يعكسان حجم المشكلات التي تعانيها المدارس الحكومية، مبيناً أن العائلة التي تمتلك الإمكانية المادية باتت تفكر أولاً في إلحاق أبنائها بالتعليم الأهلي.

ويعزو الكعبي هذا التوجه إلى عدم توفير المتطلبات الرئيسية للعملية التعليمية داخل عدد من المدارس الحكومية، وفي مقدمتها المقاعد الدراسية والمراوح والسبورات والكوادر التدريسية والبنى التحتية المناسبة.

ويشير إلى أنه زار مدرسة النبلاء، التي سجلت نسب نجاح بلغت 100% و98% و97% خلال السنوات الثلاث الماضية، لكنه وجد أحد صفوفها من دون مقاعد دراسية، فيما كان صف آخر يفتقر إلى المراوح، رغم وجود نحو 40 طالباً داخله.

ويضيف أن اعتدال الأجواء خلال الفترة الحالية قد يخفف من معاناة الطلبة بصورة مؤقتة، إلا أن المشكلة تتفاقم خلال فصلي الصيف والشتاء، حين يضطر الطلبة إلى قضاء الحصص داخل صفوف مكتظة لا تتوافر فيها ظروف مناسبة للدراسة.

ويؤكد الكعبي أن أعضاء مجلس النواب والكوادر التدريسية والطلبة وعائلاتهم لا يطالبون بتوفير وسائل ترفيهية، وإنما بتأمين الاحتياجات الأساسية التي تتيح للطالب الجلوس داخل الصف وإكمال الحصة الدراسية في بيئة ملائمة.

ويلفت إلى أن توفير المقاعد والمراوح والسبورات والكوادر التدريسية والبنى التحتية يمثل الحد الأدنى المطلوب لاستمرار العملية التعليمية، محذراً من أن بقاء المدارس الحكومية على وضعها الحالي سيعزز توجه العائلات نحو التعليم الأهلي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *