لندن – «القدس العربي» ووكالات: تصاعدت المعارك في عدد من الجبهات اليمنية، أمس، خصوصا في تعز ومأرب والجوف، وسط تبادل الإعلانات عن التقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية، بالتزامن مع هجمات حوثية استهدفت مطارات سعودية، وقصف سعودي طال مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، أسفر أحده عن مقتل أسرة كاملة في محافظة حجة.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة مواقع في تعز، بينها المقارمة والذُكيرة، وقالت إنها تسعى إلى تأمين الطريق الحيوي بين تعز والتربة وعدن. وتركزت المعارك في جبهة جولة القصر شرقي المدينة، إلى جانب مناطق شمال غربي تعز وغربها وجنوبها الغربي، كما امتدت إلى جبهات الوازعية وجبل حبشي ومقبنة.
وقالت القوات التابعة لـ«درع الوطن» إنها سيطرت على تلال استراتيجية تطل على المنصورة في الوازعية، بينما تحدثت وسائل إعلام حوثية عن استمرار القتال وتبادل السيطرة على بعض المواقع.
وفي جنوب وجنوب شرقي تعز، اندلعت مواجهات في حيفان والأقروض والمواسط وسامع والصّلو. وقال المحور العسكري في تعز إن قواته استعادت مواقع في حيفان، بينها المنظرة والأشريف وذبيان، فيما أعلن الحوثيون السيطرة على جبل مطران في الصلو والاستيلاء على معدات عسكرية. وتبادل الطرفان اتهامات بشأن حجم الخسائر؛ إذ تحدث الحوثيون عن أكثر من 200 قتيل وجريح في صفوف القوات الحكومية، بينما قالت القوات الحكومية إن نحو 100 حوثي قتلوا وأصيب 150 آخرون في عمليات تعز.
وامتدت المواجهات إلى مأرب والجوف، حيث قالت القوات الحكومية إنها تقدمت جنوب مأرب وأبعدت الحوثيين عن عدد من المواقع، بينما تحدث الحوثيون عن ضربات على مواقع للقوات الحكومية شرقي الجوف ومأرب.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون استهداف مطاري نجران وجيزان في السعودية، إلى جانب مطار أبها، بصواريخ باليستية. وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن الهجمات التي وقعت، مساء الإثنين، على مطاري نجران وجيزان أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص وأضرار مادية. وحذر الحوثيون شركات الطيران العالمية من أن الأجواء السعودية أصبحت «مسرحا للعمليات العسكرية»، مع استثناء مكة والمدينة.
وتحدثت وسائل إعلام حوثية عن غارات سعودية على مناطق في صعدة وتعز، بينها ست غارات على العمري وباب المندب وثلاث على حيفان. كما أعلنت القوات الحكومية استهداف تجمعات وآليات حوثية في تعز.
وفي محافظة حجة، قالت وسائل إعلام حوثية إن قصفا مدفعيا سعوديا استهدف قرية أم الضهي في مديرية حرض، ما أدى إلى مقتل أب وأم وأربعة من أطفالهما وإصابة طفلة أخرى. وأدانت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين الهجوم، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإدانته.
سياسيا، أشاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بألوية العمالقة، فيما قال عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد الفرح إن جماعته تملك «سيطرة نارية على البحر الأحمر وخليج عدن» .
وترافقت المعارك مع تدهور إنساني متسارع، إذ قالت منظمة الصحة العالمية إن 5166 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح منذ 6 آب/أغسطس، بينهم 959 قتيلا، فيما سجلت 685 إصابة جديدة خلال ستة أيام. كما نزح نحو 200 ألف شخص، بينما تضاعفت مؤشرات انتشار الكوليرا، مع تسجيل 647 حالة مشتبها بها خلال أسبوع واحد.