رام الله ـ غزة – «القدس العربي» ووكالات: وجّه السفير البريطاني لدى إسرائيل، سيمون والترز، أمس الإثنين، رسالة إلى مسؤولين إسرائيليين مفادها أن لندن ستطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا، ما لم تتراجع تل أبيب عن قرار إغلاق قنصليتها في القدس.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، مساء أمس الإثنين، أن السفير البريطاني بعث بهذه الرسالة إلى مسؤولين إسرائيليين – لم تذكرهم – على خلفية قرار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.
وأوضحت أن «بريطانيا ستطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا من السفارة الإسرائيلية في لندن ما لم تتراجع إسرائيل عن قرار إغلاق قنصليتها في القدس».
على الصعيد الميداني، استشهد فلسطيني وأصيب شابان، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرق الخليل، فيما شهدت الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم متزامنة مع اعتداءات للمستوطنين على المزارعين وموسم الزيتون.
وأطلقت قوات الاحتلال النار على شاب قرب مخماس شمال شرق القدس، واعتقلت فلسطينيين في رام الله ونابلس وطوباس وجنين وبيت لحم، وهدمت منزلا وبئر مياه ومنشآت في منطقة الديرات شرق يطا.
كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في جنين ونابلس ورام الله وطولكرم والخليل، وسرقوا محاصيل واعتدوا على مزارعين، وسط استمرار القيود على حركة الفلسطينيين بين مدن الضفة وبلداتها.
وفي جامعة بيرزيت شمال رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال الحرم الجامعي بجرافة ونحو عشر آليات عسكرية، وهدمت «صرح الشهداء»، واقتحمت مختبرات كلية العلوم ومكاتب الحركة الطلابية.
وقالت إدارة الجامعة إن «طلبة بيرزيت يحرسون الذاكرة ويحفظون العهد» .
وقال أحد الطلبة لـ «القدس العربي» إن الذاكرة «لا تهدم بالجرافات ولا تمحى بإزالة الحجارة»، فيما شدد المحاضر صالح مشارقة في حديث مع «القدس العربي» على أن الاقتحام لن يوقف الحياة العلمية، بل سيبعث «روحا تحررية» في العملية التعليمية.
وفي غزة، تواصل القصف الجوي والبري وعمليات نسف المباني، وسجلت وزارة الصحة ستة شهداء و26 إصابة خلال 24 ساعة. واستشهد فلسطيني وأصيب آخرون، بينهم أطفال، في غارة بطائرة مسيّرة في المواصي غرب خان يونس، فيما طالت الهجمات مناطق في مدينة غزة والبريج والنصيرات.
وقال شاهد لـ«القدس العربي» إن أصوات الانفجارات العنيفة التي سمعت غرب المدينة ناجمة عن عمليات نسف ينفذها الجيش في المباني السكنية شرقا.
وحذرت «منظمة الصحة العالمية» من التأخير المتكرر في إدخال الأدوية والإمدادات الطبية قبل الشتاء.
وفي القدس المحتلة، تعهد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر بألا تحكم «حماس» قطاع غزة، وتوعد بمواصلة الاغتيالات، قائلا إن من شاركوا في الهجوم أو احتجزوا رهائن «يعيشون وقتا مستعارا».
وفي المقابل، حذر الرئيس إسحاق هرتسوغ من الانقسام الداخلي قبيل الانتخابات، داعيا إلى التحقيق في إخفاق السابع من أكتوبر، فيما قال رئيس الأركان إيال زامير إن الإنجازات الأمنية «لا تمحو إخفاق 7 أكتوبر ولا تقلل من مسؤوليتنا عنه» .