الأنبار/ ستار شافعي
تواجه محافظة الأنبار تراجعاً في الإقبال على القراءة، وسط محدودية المكتبات العامة وغياب مكتبة عامة في مدينة الرمادي، مركز المحافظة، فيما يرى كتّاب وأصحاب مكتبات وناشطون أن ضعف تنوع الكتب المتاحة يمثل أحد العوامل المؤثرة في علاقة المجتمع بالكتاب.
ويقول عضو اتحاد الأدباء والكتاب في الأنبار عبد الباسط الدراجي، خلال حديث لـ(المدى) إن واقع المكتبات في المحافظة “مزرٍ جداً”، مشيراً إلى وجود مكتبة صغيرة في الرمادي تضم روايات وكتباً في مجالات مختلفة، إلى جانب مكتبات ذات طابع ديني، مع ضعف الإقبال على القراءة.
ويضيف الدراجي أن النشاط الثقافي شهد حراكاً خلال مرحلة ما بعد النزوح، خصوصاً بين عامي 2018 و2021، من خلال مهرجانات للقراءة وفعاليات نظمتها منظمات مدنية، إلا أن هذا النشاط تراجع لاحقاً، ما انعكس على حضور الكتاب في المجتمع.
ويرى أن ضعف الإقبال على القراءة ينعكس على المستوى الثقافي والأدبي والفكري، داعياً إلى دعم المكتبات وافتتاح مكتبة عامة في الرمادي، فضلاً عن تعزيز الأنشطة الثقافية في المدارس والجامعات والمجتمع.
من جهته، يقول صاحب مكتبة في الرمادي غسان حسن إن ضعف العلاقة مع الكتاب يبدأ من الأسرة، ثم ينتقل إلى المدرسة والجامعة والمجتمع، مشيراً إلى أن وجود مكتبة في المنزل يمكن أن يشكل بداية لعلاقة الطفل بالقراءة.
ويشير لـ(المدى) حسن إلى أن القراءة شهدت نشاطاً أكبر بعد عام 2003، نتيجة إتاحة كتب كانت ممنوعة في السابق، إلا أن هذا الاهتمام تراجع لاحقاً، مبيناً أن الطلب على الكتب في بغداد عبر الإنترنت يفوق الطلب داخل الأنبار.
ويضيف أن الجامعات تتواصل معه أحياناً لإقامة معارض للكتب، لكنه لم يشارك في بعضها بسبب ارتفاع تكاليف المشاركة، معتبراً أن المعارض وحدها لا تكفي لبناء مجتمع قارئ من دون وجود بيئة ثقافية مستمرة ومكتبات متاحة للجمهور.
وتتجه الأنظار إلى معرض الأنبار الدولي للكتاب المقرر إقامته خلال عام 2026، وسط مطالب بأن يترافق تنظيمه مع خطوات مستمرة لدعم المكتبات وتوسيع تنوع الكتب المتاحة، حتى لا تبقى القراءة مرتبطة بالمعارض والفعاليات الموسمية فقط.
وتضم مدينة الرمادي ثلاث مكتبات، تتركز غالبية محتوياتها في الكتب الدينية، ما يحد من خيارات القراء الراغبين في الحصول على عناوين متنوعة في الأدب والفكر والتاريخ واللغة والاقتصاد وغيرها من المجالات.