رام الله: أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، بتدهور صحة 3 أسرى في سجن عوفر الإسرائيلي قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وتصاعد الاعتداءات في سجن “جانوت” جنوبي إسرائيل، بما يشمل التفتيش وسوء المعاملة والإهمال الطبي.
جاء ذلك في بيانين صدرا عن الهيئة الفلسطينية (حكومية)، شملا شهادات عن أسرى حول أحدث الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها منع إدارة سجن “عوفر” الأسرى من أداء الصلاة بشكل جماعي ومعاقبة من يتولى الإمامة.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و400 فلسطيني، بينهم 370 طفلا و92 امرأة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرض أسرى للتعذيب والإهمال الطبي.
** تدهور صحة 3 أسرى
وقال بيان الهيئة إن إفادات الأسرى وشهادات أسرى مفرج عنهم أظهرت تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن عوفر، من بينهم الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عاما) من قرية المغير بمحافظة رام الله، معتقل منذ 6 يوليو/ تموز 2026.
وأوضح البيان أن النعسان تعرض خلال اعتقاله للضرب المبرح والاحتجاز لساعات تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إطفاء السجائر على جسده.
وذكر أن النعسان يعاني أمراضا مزمنة تفاقمت جراء ظروف الاعتقال والإهمال الطبي، فضلا عن آلام حادة ومستمرة في الكتف والظهر والصدر ناجمة عن الاعتداء عليه أثناء اعتقاله.
وأكد أن آثار الضرب لا تزال ظاهرة على جسده، وأنه لا يتلقى العلاج اللازم، متهما إدارة السجن بـ”تعمد إهماله طبيا”.
وفي إفادة أخرى، قال البيان إن الأسير رفيق رائد رفيق قبج (23 عاما) من مدينة البيرة، معتقل منذ 12 فبراير/ شباط الماضي، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري للمرة الثانية، مدة كل منهما 4 أشهر.
ونقل البيان عن محاميته قولها إن قبج طالب جامعي يدرس الصيدلة، وإن اعتقاله الأخير هو الثالث منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار إلى أن قبج يعاني ارتفاعا في نبضات القلب منذ ما قبل اعتقاله ويحتاج إلى دواء لتنظيمها، كما يعاني مرض الجرب، الذي انتشر في كامل القسم نتيجة انعدام النظافة.
ولم يشر البيان إلى اسم الأسير الثالث الذي يعاني تدهورا صحيا أو تفاصيل حالته.
** منع الصلاة ومعاقبة الإمام
نقل البيان عن الأسير علي عبد عيد برغوثي المعتقل منذ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2025، قوله إن إدارة سجن عوفر تمنع الأسرى من أداء الصلاة بشكل جماعي وتعاقب من يتولى الإمامة.
وأوضح أن الأسرى لا يتمكنون من تغيير ملابسهم بانتظام، ويغسلونها خلال فترة الاستراحة دون مواد تنظيف، بسبب عدم كفاية المواد المسموحة لهم، إلى جانب شح الملابس الداخلية، ما يساهم في انتشار الجرب.
وأضاف أن عمليات القمع داخل القسم تتكرر في فترات محددة، من خلال اقتحام الغرف وتفتيشها والعبث بممتلكات الأسرى ومصادرة بعضها.
وطالب البيان بالتدخل العاجل لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، ولا سيما المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، وتحسين الظروف الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، بما يكفل حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والإنسانية.
(الأناضول)