معارضة الخارج تبحث سبل التغيير


القاهرة ـ «القدس العربي»: نظم معارضون مصريون يقيمون في الخارج، المؤتمر الوطني الأول في مدينة لاهاي الهولندية لبحث التغيير في مصر.
وحسب التعريف بالمؤتمر من على موقعهم الرسمي فهو «مساحة تجمع الخبراء والباحثين والمحللين لمناقشة الملفات الأساسية التي ترتبط بمستقبل الدولة المصرية، من خلال دراسة الواقع، وتحديد أبرز التحديات، وطرح البدائل والحلول الممكنة».
وتضمنت أبرز الكيانات المشاركة في المؤتمر، حركة ميدان، والمجلس الثوري، وحركة تكنوقراط مصر، وحزب أمل مصر، ومركز العلاقات المصرية الأمريكية.
وناقش المؤتمر ثمانية محاور رئيسية أبرزها دراسة نظام الحكم، والعلاقة بين السلطات، ودور البرلمان والأحزاب، والانتخابات والمشاركة السياسية، بما يضمن الرقابة والمساءلة وتداول السلطة. وبحث دور المؤسسة العسكرية في حماية الدولة والأمن القومي، وعلاقتها بالسلطة السياسية والمؤسسات المدنية والاقتصاد، ودراسة عمل الأجهزة الأمنية ودورها في حماية الدولة والمواطن ومكافحة الجريمة والإرهاب، مع ضمان احترام القانون والمساءلة.
واستعرض أهم النماذج التاريخية في إصلاح النظم السياسية الحديثة والمعاصرة، وكيف يمكن الاسترشاد بها في التجربة المصرية، وقدم مقترحات حول وسائل تقليل الصلاحيات الشاملة والمتغولة للنظام السياسي على حركة المجتمع ونشاط الفاعليات الاجتماعية المختلفة بما يراعي طبيعة النظام والمجتمع في مصر، ويحقق أسلس طريقة انتقال من نظام سلطوي متغول إلى نظام سياسي متوازن
ومن بين المقترحات الوصول إلى علاقة متوازنة بين منصب الرئيس ومؤسسات الدولة، لا سيما القوات المسلحة، المخابرات العامة، الجهاز الأمني، البرلمان، الأجهزة القضائية، بحيث لا ترتبط هذه المؤسسات بمنصب الرئاسة ارتباطا يفضي إلى تسلطها على الشعب، ولا تنفك عنه انفكاكا يجعلها وصية على الرئيس المنتخب وقادرة على الانقلاب عليه
وناقش مقترحات ورؤى حول توزيع عناصر القوة بين السلطة والمجتمع بحيث يتحقق التوازن بين سلطة قوية ومجتمع قوي، وتكون حدود الصلاحيات بمثابة الثقافة الراسخة في جهاز الدولة وكافة شرائح المجتمع

نظمت المؤتمر الوطني الأول… و8 محاور على الطاولة

كما بحث مقترحات حول الإصلاحات الدستورية والقانونية اللازمة لمنع منصب رئيس الجمهورية من الانفراد بالغالبية العظمى من القرارات المصيرية الكبرى المؤثرة في مستقبل الوطن والأجيال، وكذلك الإصلاحات الدستورية والقانونية اللازمة لتفكيك طبقات الحماية والتحصين القانونية التي تحيط بمنصب رئيس الجمهورية وتمنع من مساءلته أو محاكمته عمليا، إذ تفرض على ذلك شروطا تعجيزية ومستحيلة عمليا، وأخرى حول تشكيل مجلس رئاسي مدني عقب تغير النظام الحالي في مصر: أبرز الشخصيات المرشحة، صلاحيات هذا المجلس الرئاسي، طريقة إدارة الفترة الانتقالية، طبيعة علاقة المجلس الرئاسي مع أجهزة الدولة في المرحلة الانتقالية.
وشدد المشاركون في المؤتمر على أن وجود خطة واضحة وبرامج عمل محددة يمنع حدوث أي حالة من الفراغ السياسي أو الفوضى في حال حدوث تغييرات سياسية كبرى. هذا التوجه يهدف بالأساس إلى طمأنة الشارع المصري والمجتمع الدولي بأن البدائل السياسية موجودة ومنظمة ومستعدة لتحمل المسؤولية.
وانتقدت القوى المشاركة في المؤتمر السياسات الاقتصادية الراهنة التي تركز على بيع الأصول العامة وعقد صفقات استثمارية تثير تساؤلات حول جدواها الوطنية على المدى البعيد. ورأت أن الاعتماد على الاقتراض الخارجي أدى إلى تآكل السيادة الاقتصادية وزيادة الأعباء على الأجيال القادمة بشكل غير مسبوق. وقال المكتب الإعلامي للمؤتمر في بيان، إنه رصد منذ اللحظات الأولى لانطلاق فعاليات المؤتمر حملة مكثفة استهدفت المنصات الرسمية للمؤتمر، وعددًا من الصفحات والمنصات المساندة والناقلة لفعالياته، عبر بلاغات وإجراءات متتابعة أدت إلى حذف العديد من المقاطع المصورة وعرقلة عدد من عمليات البث المباشر.
وقال الفريق الإعلامي إن ما يجري يأتي في سياق محاولات النظام المصري التضييق على التغطية الإعلامية للمؤتمر والحد من وصول رسالته ونقاشاته إلى الجمهور، خصوصًا في ظل ما يطرحه المؤتمر من نقاشات سياسية حول مستقبل مصر وسيناريوهات اليوم التالي.
وتابع: تسببت هذه الإجراءات بالفعل في حذف عدد من المواد المنشورة وتعطيل بعض قنوات البث، إلا أن فعاليات المؤتمر وتغطيته الإعلامية مستمرة.
وأكد أن محاولات حجب المحتوى أو تعطيل وصوله لن تحول دون استمرار التغطية، وسيجري تباعًا إعادة نشر المواد المتأثرة، وإتاحة روابط ومنصات بديلة لمتابعة الجلسات والكلمات والفعاليات كاملة
ودعا وسائل الإعلام والمتابعين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للمؤتمر لمتابعة آخر التحديثات والروابط البديلة.
وهاجم إعلاميون موالون لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المؤتمر، وقال الإعلامي أحمد موسى إن ما «قاله عبد الرحمن موكا (ناشط معارض) يكشف عن وجود علاقات بين تنظيم الإخوان وإسرائيل وأجهزة استخباراتية»، مشيرا إلى أن ما تقوم به الجماعة حاليا يتركز في مهاجمة الدولة المصرية.
وأضاف خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هناك علاقات بين عناصر من تنظيم الإخوان وأجهزة استخباراتية.
وتابع: العدو معروف، إسرائيل وتنظيم الإخوان، لافتا إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن خطط إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة.
وبين أن إسرائيل لديها خطط تتعلق بإخراج الفلسطينيين من القطاع، مستشهدا بتصريحات كاتس بشأن إمكانية تنفيذ عمليات الإخراج عبر الجو والبحر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *