الدفاع العراقية تنفي تخطيط السعودية لاستهداف «الحشد»


بغداد ـ «القدس العربي»: نفت وزارة الدفاع العراقية الأنباء المُتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن صدور برقية تتضمن معلومات استخباراتية عن وجود نية لدى المملكة العربية السعودية لاستهداف مقرات «الحشد الشعبي».
وذكرت الوزارة في بيان، أن «وزارة الدفاع تنفي ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن صدور برقية تتضمن معلومات استخباراتية عن وجود نية لدى المملكة العربية السعودية لاستهداف مقرات الحشد الشعبي».
وأكدت الوزارة أن «ما تم تداوله في هذه البرقية عارٍ عن الصحة، ولا يستند إلى أي وثيقة أو مصدر رسمي صادر عن وزارة الدفاع»، داعية وسائل الإعلام إلى «عدم تداول مثل هذه المعلومات غير الدقيقة، لما قد تسببه من تضليل للرأي العام وإثارة البلبلة».
ودعت الوزارة وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، ايضاً إلى ضرورة «توخي الدقة في نقل المعلومات، واعتماد المصادر الرسمية في استقاء الأخبار والمعلومات المتعلقة بالشأن الأمني والعسكري، والمتمثلة بالموقع الرسمي للوزارة ومنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها».
وتناقلت مواقع اخبارية محلية ومدونون برقية منسوبة لقيادة عمليات البصرة، ومصنفة بأنها «سرية وفورية»، تفيد بورود معلومات استخبارية تفيد بوجود نية لدى السعودية لاستهداف مقرات «الحشد الشعبي» في عموم العراق، رداً على ضربة تعرضت لها مؤخراً، حسب مضمون البرقية.
وتضمنت البرقية توجيهات أمنية بإخلاء مقرات «الحشد الشعبي» في محافظة البصرة، مع التأكيد على التعامل مع المعلومات بدرجة أولوية «فورية».
وكانت السعودية قد شنّنت هجوماً جوياً استهدف مقرات تابعة «للحشد الشعبي» في سبع مدن عراقية، مما أدلى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 50 عنصراً.
ومؤخراً، أعلنت السعودية استهداف خط أنبوب نفطي استراتيجي، بهجوم انطلق من الأراضي العراقية، الأمر الذي دفع السلطات العراقية إلى فتح تحقيق بالحادث، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة في محافظة ميسان الجنوبية، بعد ضبط المنصّة المستخدمة في الهجوم.
وتشير الاتهامات إلى تورط الفصائل العراقية بالهجمات، رغم نفي ائتلاف «المقاومة الإسلامية» ذلك.

حذّرت من التضليل… بعد تداول برقية تضمّنت توجيهات بإخلاء مقرات

في الموازاة، أدانت دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق، استهداف المملكة العربية السعودية بالطائرات المسيّرة ومحاولة استهداف مدينة مكة، مؤكدة أن ذلك يشكل تهديداً خطيراً لأمن المملكة وسلامة المدنيين وزوار بيت الله الحرام.
وقالت في بيان إن «أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها تمثل ضرورة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها»، مؤكدة أن «أي اعتداء يستهدف أراضيها أو يعرّض المدنيين للخطر أمر مرفوض ومدان». وأضافت أن «استهداف مكة المكرمة بما تمثله من مكانة دينية وروحية عظيمة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، يمثل تطوراً بالغ الخطورة، ويهدد حرمة المقدسات وسلامة ضيوف الرحمن، ويستوجب إدانة واضحة وحازمة بهذا الخصوص».
وأعربت دائرة العلاقات الخارجية عن «تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في حماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وضيوفها»، مؤكدة دعمها «لكل الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة».
وشددت على أن «الخلافات لا ينبغي أن تكون ذريعة لاستهداف المدنيين أو المنشآت المدنية أو المقدسات الدينية»، مؤكدة أن «احترام سيادة الدول وحرمة الأماكن المقدسة وحماية المدنيين يجب أن تبقى مبادئ ثابتة لا يجوز المساس بها».
أما الأمين العام «للمشروع الوطني العراقي»، جمال الضاري، فقد دعا إلى اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد وحازم تجاه جماعة «الحوثي»، على خلفية استهداف مكة المكرمة.
وقال في «تدوينة» له إن «استهداف مكة المكرمة، قبلة المسلمين تصعيد خطير يمس حرمة الحرمين الشريفين ويهدد أمن معتمري بيت الله الحرام، ويستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً وحازماً تجاه ميليشيات الحوثي ومن يدعمها».
وأضاف أن «أقل ما يُنتظر من رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي وسائر الدول العربية والإسلامية التي تستضيف مكاتب أو ممثلين للحوثيين، هو اتخاذ الإجراءات القانونية لإغلاقها وإنهاء وجودهم على أراضيها، ورفض أي غطاء أو تساهل مع هذه الجماعة المصنفة إرهابية».
وأشار إلى أن «المساس بالحرمين تجاوز خطير لا يحتمل الصمت، وأن صون المقدسات وأمن قاصديها مسؤولية لا تقبل المساومة أو التهاون».
في الأثناء، دعا رئيس المكتب السياسي لائتلاف «الإعمار والتنمية»، النائب حيدر الفوادي، الحكومة العراقية ووزارة الخارجية إلى تفعيل الدور الدبلوماسي للعراق في تقريب وجهات النظر بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الخليج العربي، والعمل على دعم مسارات الحوار وخفض التوتر في المنطقة.
وقال في بيان إن «العراق يمتلك علاقات ومصالح مشتركة مع مختلف دول المنطقة، بما يؤهله للقيام بدور إيجابي في تقريب وجهات النظر وتشجيع الحوار والتفاهم بين إيران ودول الخليج».
وأضاف أن «استقرار المنطقة يمثل مصلحة مباشرة للعراق، أمنياً واقتصادياً وسياسياً، وأن بغداد معنية بأن تكون جسراً للتواصل والحوار، لا ساحةً للصراع أو تصفية الخلافات الإقليمية».
وشدد على أهمية أن «تتحرك الحكومة ووزارة الخارجية برؤية دبلوماسية فاعلة، تستثمر علاقات العراق مع جميع الأطراف، وتسهم في بناء تفاهمات إقليمية قائمة على احترام السيادة والمصالح المشتركة وعدم التصعيد».
وأكد أن «تعزيز التقارب بين دول المنطقة سينعكس إيجاباً على أمن العراق واستقراره، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وهو ما يتطلب حضوراً عراقياً فاعلاً في جهود التهدئة والحوار».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *