مستشفى حمد في غزة يعلن تعليق الخدمات الخارجية الأربعاء بسبب أزمة النقل


غزة- “القدس العربي”: أعلن مستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة تعليق خدماته الخارجية الأربعاء، نظرًا إلى إعلان نقابة أصحاب شركات الحافلات العامة تعليق خدمة النقل بشكل كامل، بما يشمل نقل الكوادر الطبية والمرضى.

وأكد المستشفى أن توقف خدمة النقل بشكل طارئ ينعكس بشكل مباشر على قدرة الطواقم الطبية والمرضى والمستفيدين على الوصول إلى الخدمات الطبية والتأهيلية، الأمر الذي يفاقم معاناة المرضى، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية والصحية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.

وتواجه المنظومة الصحية في غزة أزمة خطيرة خلال هذه الأيام، تتمثل في توقف وسائل النقل المخصصة لنقل الطواقم الطبية إلى أماكن عملهم، بسبب تلف الحافلات وعدم توفر قطع الغيار والزيوت اللازمة لصيانتها، في ظل استمرار الحصار.

وجاء ذلك في وقت جددت فيه وزارة الصحة في غزة تحذيرها من “كارثة إنسانية” تهدد المنظومة الصحية، جراء وقف إمدادات الوقود عن 13 مؤسسة صحية أهلية، بعدما أبلغت منظمة الصحة العالمية المؤسسات الصحية الأهلية كافة بوقف إمدادات الوقود عنها اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدد بتوقف الخدمات الصحية في 13 مؤسسة صحية أهلية، تعد شريكًا وركيزة أساسية للمنظومة الصحية في ظل استمرار حالة الطوارئ.

وتعتمد وزارة الصحة في غزة على هذه المراكز والمستشفيات والمؤسسات الطبية الأهلية لعلاج المواطنين الذين لا تستطيع مرافقها استيعاب أعدادهم المتزايدة، في ظل نقص الطواقم الطبية، فضلًا عن خروج العديد من المستشفيات عن الخدمة، إما بسبب التدمير أو وقوعها ضمن مناطق “الخط الأصفر” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وقال مدير عام الشؤون الإدارية في الوزارة محمود حماد إن القرار “ينعكس بشكل خطير ومباشر على تقديم خدمات الرعاية الصحية، ولا سيما الخدمات الحيوية والمنقذة للأرواح التي تقدمها هذه المؤسسات، وفي مقدمتها خدمات الجراحة والولادة ورعاية الجرحى والمصابين الذين يتم تحويلهم ونقلهم إليها باستمرار”.

ولفت حماد إلى أن القرار ينذر بوقوع “كارثة إنسانية محققة” في قطاع غزة، مشددًا على أن حماية هذه المؤسسات واستدامة عملها حق تكفله القوانين والأعراف الدولية.

ودعا المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل الفوري والتراجع عن هذا الإجراء، لمنع تدهور الأوضاع وحماية أرواح المرضى والمصابين من خطر الموت.

وتعاني المستشفيات الحكومية العاملة في قطاع غزة نقصًا حادًا في المعدات الطبية والأدوية، فضلًا عن أزمة في الوقود نتيجة قلة إمدادات الطاقة اللازمة لتشغيل المولدات، ومنع إسرائيل إدخال قطع الغيار والزيوت الضرورية لصيانتها وتشغيلها.

وكان المولد الرئيسي في المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) قد توقف عن العمل مساء الأربعاء الماضي، نتيجة أعطال ميكانيكية، ما أدى إلى توقف خدمات التصوير المقطعي والتعقيم ومحطة الأكسجين وبعض الأقسام الأخرى، وفاقم الضغوط التي تواجهها المنظومة الصحية في القطاع.

ويقدم المستشفى رعاية طبية يومية لنحو ألف مواطن، تشمل العمليات الجراحية والعيادات الخارجية، إضافة إلى أقسام تشخيصية وعيادات للجروح والحروق والعلاج الطبيعي.

وفي سياق التنديد بتداعيات الحصار على القطاع الصحي، نظم أطباء الأسنان وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، طالبوا خلالها بإدخال المواد اللازمة لممارسة عملهم، والتي تمنع سلطات الاحتلال إدخالها منذ بداية الحرب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *