في سياق انفراج العلاقات… الوزير الأول الجزائري يزور باماكو لأول مرة ويتباحث مع نظيره المالي


الجزائر- “القدس العربي”: في زيارة ترسم عودة العلاقات إلى طبيعتها، حلّ الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، اليوم الإثنين، بالعاصمة المالية باماكو، في زيارة صداقة إلى جمهورية مالي، هي الأولى لوزير أول جزائري إلى مالي منذ تولي أسيمي غويتا السلطة في باماكو.

وكان في استقبال سيفي غريب لدى وصوله إلى مطار باماكو، نظيره المالي عبد الله مايغا، إلى جانب عدد من المسؤولين الماليين، وفق ما أورده بيان الوزارة الأولى في الجزائر.

وأجرى الوزير الأول الجزائري الذي يزور باماكو بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، محادثات مع نظيره المالي، قبل أن تتوسع النقاشات لتشمل أعضاء وفدي البلدين.

وأوضح البيان أن اللقاء شكل فرصة لاستعراض “العلاقات التاريخية والأخوية” التي تجمع بين الجزائر ومالي، والتأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة لتجسيد الإرادة السياسية القوية التي يتقاسمها الرئيس عبد المجيد تبون والرئيس المالي أسيمي غويتا، من أجل ترسيخ علاقات التضامن والتعاون وحسن الجوار.

وأضاف أن الطرفين بحثا سبل تعزيز العلاقات بما يخدم المصالح العليا للشعبين، ويضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتأتي زيارة سيفي غريب إلى باماكو بعد زيارة قام بها عبد الله مايغا إلى الجزائر شهر أغسطس/آب الماضي، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون، في خطوة أعقبت اتصالا هاتفيا بين الوزيرين الأولين، بمبادرة من الجانب الجزائري، بحسب ما أعلنته الحكومة المالية.

وكانت زيارة مايغا إلى الجزائر قد جاءت بعد نحو عام ونصف من أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين، شهدت إجراءات متبادلة وتصعيدا في الخطاب السياسي، قبل أن تظهر خلال الأشهر الأخيرة مؤشرات على استئناف الحوار بين الجزائر وباماكو.

وبدأت الأزمة تتصاعد بعد قرار السلطات المالية، في يناير 2024، إنهاء العمل باتفاق السلام والمصالحة في مالي الموقع عام 2015 برعاية جزائرية. وتفاقمت التوترات في أبريل 2025 إثر حادثة إسقاط طائرة مسيرة مالية قرب الحدود، إذ أعلنت الجزائر أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي، بينما احتجت باماكو بشدة على ذلك لتقرر دول مالي وبوركينافاسو والنيجر (المتحالفة في إطار تكتل لدول الساحل) سحب سفرائها من الجزائر .

وعلى إثر الحادث، أعلنت الجزائر غلق مجالها الجوي أمام الرحلات القادمة من مالي أو المتجهة إليها، قبل أن تتخذ العلاقات لاحقا مسارا أكثر هدوءا مع عودة الاتصالات بين مسؤولي البلدين.

وتزامنت عودة الحوار مع تصريحات للوزير الأول المالي عبد الله مايغا اتخذت نبرة مختلفة تجاه الجزائر، أكد فيها تجاوز مرحلة الخلاف، والتوجه نحو إعادة بناء العلاقات على أساس الحوار والاحترام المتبادل وحسن الجوار.

وتشكل زيارة سيفي غريب إلى باماكو، بعد زيارة مايغا إلى الجزائر، أحدث محطة في مسار استئناف الاتصالات السياسية المباشرة بين البلدين، حيث ينتظر أن تكلل بالتوقيع على اتفاقيات مشتركة للتعاون الاقتصادي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *