القدس المحتلة: قالت هيئة البث العبرية الرسمية، الاثنين، إن ضباطا كبارا من أوغندا وبوروندي زاروا المقر الأمريكي في مدينة كريات غات جنوبي إسرائيل، في ظل اتصالات تتعلق بمشاركة البلدين في “قوة الاستقرار الدولية” المزمع نشرها في قطاع غزة.
وأضافت الهيئة أن الضباط التقوا ممثلين عن المقر الأمريكي وآخرين من الجيش الإسرائيلي، حيث جرى استعراض الخطط المتعلقة بقطاع غزة أمامهم.
وأشارت إلى أن الزيارة تأتي عقب موافقة مبدئية من أوغندا وبوروندي على إرسال جنود للمشاركة في القوة الدولية، وفي ظل اتصالات متقدمة تجريها الولايات المتحدة مع البلدين.
وذكرت الهيئة أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطا على إسرائيل للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة.
ويُعد مقر القيادة الأمريكية في كريات غات، المعروف رسميا باسم مركز التنسيق المدني-العسكري (CMCC) منشأة أمنية استراتيجية أسستها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، لتكون المحور الرئيسي المخصص للإشراف والمراقبة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتطبيق خطة السلام الأمريكية.
وفي هذا السياق، قالت إن مبعوث ترامب جاريد كوشنر ومدير “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف وصلا إلى إسرائيل، الاثنين، في إطار الجهود الرامية إلى دفع تنفيذ الخطة.
وحسب الهيئة، تواصل واشنطن العمل على حشد دول أخرى للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، مشيرة إلى اختيار المغرب لتدريب القوة، إلى جانب إجراء محادثات مع كوسوفو وألبانيا وكازاخستان بشأن المشاركة فيها.
وأضافت أن إندونيسيا لا تعتزم إرسال قوات في المرحلة الحالية، خلافا لما أوردت تقارير سابقة، ما يدفع الجانب الأمريكي إلى البحث عن مساهمات إضافية، خصوصا من دول إفريقية.
وتُعد “قوة الاستقرار الدولية” (ISF) ركيزة أساسية ضمن خطة السلام لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، حيث صادق مجلس الأمن عليها بموجب القرار 2803 وتتبع “مجلس السلام” الدولي، وتهدف إلى تأمين الحدود ومنع دخول الذخائر، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية لضمان الأمن الداخلي في القطاع.
وفي 31 يوليو/ تموز 2026، أصدر “مجلس السلام” وثيقة بعنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة”، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ مع خطوات لنزع سلاح حركة حماس، وفق ما ورد في الوثيقة.
كما تتضمن الخارطة نقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية لجنة وطنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، وفق معطيات فلسطينية.
(الأناضول)