ريغا: أعلنت وزارة الدفاع اللاتفية، الجمعة، أن طائرات تابعة للحلف الأطلسي أسقطت مسيّرة في الأجواء فوق شرق البلاد، مؤكدة بذلك إعلانا صدر في وقت سابق عن الجيش.
وكتبت الوزارة على إكس أن مقاتلات للحلف الأطلسي “نجحت في إسقاط طائرة بدون طيار أجنبية دخلت لاتفيا” في وقت تتصاعد الضربات بين روسيا وأوكرانيا باستخدام المسيّرات.
وأوضح الحلف الأطلسي أن طائرة حربية إيطالية تعمل تحت قيادته أسقطت الطائرة المسيّرة، من دون أن يُحدّد مصدرها.
وأفادت الناطقة باسم “الناتو” أليسون هارت، عن “إجراء تحقيق”، مشيرة إلى أن “الحلف على تواصل وثيق مع السلطات اللاتفية”.
وأكدت وزارة الدفاع اللاتفية لوكالة فرانس برس أن هذه هي المرة الثانية التي تُسقَط فيها طائرة مسيّرة من هذا النوع في مجال البلاد الجوي.
وكانت مقاتلات “رافال” فرنسية تابعة لحلف شمال الأطلسي ومتمركزة في دول البلطيق أسقطت في حزيران/يونيو الفائت طائرة مسيَّرة في لاتفيا.
وتشهد دول البلطيق المجاورة لروسيا عددا متزايدا من الحوادث مع اختراق طائرات مسيّرة أجواءها وسقوطها على أراضيها.
وتكثف كل من روسيا وأوكرانيا استخدام الطائرات المسيّرة لشنّ هجمات في هذا الصراع المستمر منذ أربعة أعوام.
وفي روسيا، أعلنت سلطات لينينغراد (شمال غرب) صباح الجمعة أنها أسقطت أكثر من 50 طائرة مسيَّرة أوكرانية خلال الليل، وأن حريقا اندلع في ميناء أوست-لوغا الروسي المطلّ على خليج فنلندا.
وتقع لاتفيا في منتصف المسافة تقريبا بين أوكرانيا ومنطقة لينينغراد.
وقالت هارت لوكالة فرانس برس “نؤكد أن مقاتلتين إيطاليتين من طراز يوروفايتر أقلعتا على وجه السرعة في وقت سابق اليوم، ردا على دخول طائرة مسيّرة إلى الأجواء اللاتفية. وقد أسقطت إحدى المقاتلتين الطائرة المسيّرة”.
وأضافت “كما أقلعت مقاتلتان تركيتان من طراز إف-16 استجابة للأمر”.
وأشارت إلى أنّ “جميع الطائرات كانت تعمل تحت قيادة حلف شمال الأطلسي”، مشيرة إلى أن “التحقيق لا يزال جاريا” في الأمر.
من جانبها، شكرت وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا براجي إيطاليا في منشور على منصة “إكس” لـ”الحفاظ على سلامة المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي”.
كما كتب وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس على المنصة “هذه نتيجة ملموسة للقرارات التي اتخذتها قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة لتعزيز مهمة الشرطة الجوية في دول البلطيق وتحويلها إلى مهمة للدفاع الجوي”، مشددا على أن المقاتلات الإيطالية كانت متمركزة في شياولياي بشمال ليتوانيا.
وتشارك ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والبالغ عدد سكانها نحو 1,9 مليون نسمة، حدودا مع روسيا من الشرق.
ومن جهة أخرى، أفادت القوات المسلحة الفنلندية في منشور على منصة إكس بأنها فرضت ليل الجمعة حظرا موقتا على حركة الملاحة الجوية والبحرية في الجزء الشرقي من خليج فنلندا، من دون أن توضح السبب.
وتوقفت حركة الطيران موقتا الأسبوع المنصرم في مطار لايبزيغ الألماني الذي يُعد مركزا لوجستيا رئيسيا لحلف شمال الأطلسي ولنقل العتاد العسكري إلى أوكرانيا، بعد رصد مسيّرة تحمل متفجرات قرب طائرة أوكرانية.
وسبق لرومانيا وبولندا أيضا أن تعرّضتا لاختراقات متكررة لمجاليهما الجويين.
وخلال اجتماع عُقد الأربعاء، جدّدت الدول الأعضاء في الحلف تأكيدها على أنّ “روسيا تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الخطيرة وغير المقبولة للمجال الجوي”.
(أ ف ب)