الموصل / سيف الدين العبيدي
تبلغ شريحة العاطلين عن العمل في نينوى، بحسب وزارة التخطيط ودوائر الإحصاء، ٣٥%، التي تطالب الحكومتين المحلية والمركزية بجعل حصة ثابتة لهذه الشريحة للعمل في المشاريع الحكومية، رغم عدم وجود عمالة أجنبية في أم الربيعين مثلما هو موجود في بغداد وأربيل، إلا في مجالين، هما السمنت والنفط.
وقد شهدت الموصل خلال السنوات الأخيرة انتشار المقاهي بكثرة، التي أصبحت البيئة الحاضنة للعاطلين عن العمل، فمجرد مرورك من الكورنيش القديم قرب جسر الموصل، أو بالجانب الأيمن بالتحديد، سترى هناك العشرات من المقاهي، والتي كانت سابقاً البورصة التجارية الرئيسية لأم الربيعين.
يقول شفاء الحديدي، رئيس نقابات العمال، لـ«المدى» إنه قبل عامين افتتح مكتباً للتشغيل بمقر النقابة، وخلال يوم واحد فقط تسلم ٦٠٠ طلب، وساهم في تشغيل ٦٠٠ عامل في الشركات الأهلية والقطاع الخاص، وذلك لعدم وجود حصة تشغيلية لهم في القطاع الحكومي.
وبيّن أن النقابة توفر عمالاً وموظفين للقطاع الخاص بحسب الحاجة والمواصفات، سواء أكانوا خريجين أم لا، أو أصحاب تخصص بمهنة معينة، ويكونون مسجلين أمنياً.
ويطالب الشركات النفطية الأجنبية، مثل شركة سانكول الأنغولية العاملة بمصفى القيارة، بجعل نسبة العاملين العراقيين ٨٠% و٢٠% للخبراء المصاحبين للشركة.
ويرى الحديدي أن البطالة آفة يجب القضاء عليها، حيث تدفع الشاب إلى السرقة وما شابه، ويعوّل على إعادة بناء وافتتاح المعامل والمصانع واحتواء هذه الأعداد، مثلما حصل في الفترة الأخيرة بافتتاح معمل الولدي للملابس الجاهزة.
ولفت إلى أن الاتحاد يضم ٩ نقابات، وهي: النقل، والميكانيك، والخدمات، والزراعة، والنسيج، والمتقاعدين، والطب التكميلي، والنفط، والعاملين في قطاع الصحة.
وأشار إلى أنهم في تواصل مع الحكومات المحلية المتعاقبة لتشغيل العاطلين، لكن الحكومة ليس لديها خطة أو برنامج أو تنسيق مع النقابات.
ويرى الحديدي أن هناك استغلالاً من قبل أصحاب العمل تجاه العمال في جانبَي الوقت والأجور، حيث أقرت الحكومة على صاحب العمل دفع ٤٥٠ ألف دينار شهرياً للعامل ولمدة ٨ ساعات عمل يومياً، وتدفع أجوراً إضافية إذا زاد العمل عن الساعات المقررة.
وبيّن أن هناك عمالاً يعملون لمدة ١٧ ساعة مقابل ١٣ ألف دينار فقط، وهذه تُعد مخالفة قانونية، لكن الرقابة وعدم القدرة على تطبيق القوانين بسبب الأعداد الكبيرة للمشاريع، وهناك من يسرّح عماله وقت التفتيش.
أما سورية حسين، رئيسة نقابة الخدمات ومسؤولة الحلاقين، فأوضحت لـ«المدى» أنهم يقدمون دورات تعليم وتطوير في الحلاقة النسائية كل شهرين أو ثلاثة، وترى أن الصالونات بحاجة إلى قروض تتراوح من ٥ إلى ١٠ ملايين دينار لكل صالون لغرض شراء معدات ومواد، فهي غالية الثمن ومكلفة بالنسبة إلى الحلاقة النسائية.
وأضافت أن المسجلات من صاحبات الصالونات يبلغ عددهن أكثر من ألف مسجلة، ولفتت إلى وجود اتحادات عمال مزورة وغير شرعية تقوم بأخذ الجباية السنوية من صالونات الحلاقة النسائية بطريقة غير قانونية، حتى إن قائممقامية الموصل لا تعترف بهم، وكانت قد أوقفتهم فقط عن استحصال الجباية، وبقيت مكاتبهم مفتوحة لغاية الآن.
وبيّنت أن إجازة ممارسة المهنة تصدر من ٣ جهات، وهي نقابة العمال والقائممقامية ودائرة الصحة، وتبلغ رسومها ٣٥ ألف دينار سنوياً، لكنها تطالب بتقوية التنسيق بين هذه الجهات الثلاث، كما تطالب المنظمات الدولية والإنسانية بفتح أبواب التعاون مع النقابة عبر توفير فرص عمل للأرامل والمطلقات خصوصاً.
