القدس: أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي وضع مؤخرا خطة لإنتاج نحو 100 ألف طائرة مسيّرة هجومية سنويا.
وقال المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل، إن القوات البرية الإسرائيلية “وضعت مؤخرا خطة لتصنيع ما يقارب 100 ألف طائرة مسيّرة هجومية سنويا”.
واعتبر هارئيل أن الخطوة “ضرورية”، لكنها تتطلب دعما من خلال تغييرات هيكلية وتنظيمية في القوات البرية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن من بين الأفكار المطروحة تغيير هيكل المعركة بعيدا عن التنظيم التقليدي القائم على الكتائب، وإنشاء مزيد من الوحدات الفرعية المتخصصة في عمليات المسيّرات والروبوتات، إلى جانب الألوية.
وأوضح أن تكثيف إنتاج المسيّرات يأتي ضمن الدروس التي تسعى إسرائيل لاستخلاصها من الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي هذا السياق، قال هارئيل إن جنرالا إسرائيليا متقاعدا دُعي مؤخرا لحضور مناورة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في الدول الإسكندنافية، شارك فيها فريقان أوكرانيان لتشغيل المسيّرات يتمتعان بخبرة عملياتية واسعة.
وأضاف أن الفريقين خاضا معركة محاكاة ضد كتيبتين من قوات “الناتو”، وتمكنا بعد 90 دقيقة من تدميرهما بالكامل.
وقال: “هذه هي طبيعة الصراع والمهارات المطلوبة، التي تطورت في أكثر ساحات القتال ضراوة في العالم اليوم”، مضيفا أن هذا ما سيتعين على الغرب وإسرائيل تعلم كيفية التعامل معه مستقبلا.
وأشار هارئيل إلى أن العقيد الإسرائيلي المتقاعد جلعاد أفريلينجي، الذي شغل مناصب في سلاح الهندسة وفرع العمليات قبل تقاعده، يعمل على جمع الدروس العملياتية المستفادة من حرب أوكرانيا.
ونقل هارئيل عن أفريلينجي قوله إن الجيش الإسرائيلي يحصل في الغالب على معلوماته بشأن الحرب بصورة غير مباشرة، عبر تبادل المعلومات مع جيوش غربية تدرس تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.
وذكر أن روسيا وأوكرانيا تعملان على رفد وحدات المسيّرات بعناصر مؤهلة، حتى على حساب كتائب المشاة، مشيرا إلى أن روسيا أدخلت دروسا إلزامية في تشغيل المسيّرات بالمدارس الثانوية.
ونقل عن أفريلينجي قوله إن هناك جهودا لإيجاد حلول لمواجهة تهديد المسيّرات، إلا أنه “لا يوجد حل سحري واحد”.
وأضاف أن لدى إسرائيل ما يمكن تعلمه من الأوكرانيين الذين أنشأوا كتائب تتكون بالكامل من أطقم للمسيّرات، ضمن منظومة تربط بين الإنتاج والتشغيل، معتبرا أنه يمكن لإسرائيل محاكاة أجزاء منها.
وخلال السنوات الماضية، استخدمت إسرائيل المسيّرات في هجمات وعمليات اغتيال وتدمير في قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومناطق أخرى.
كما واجه الجيش الإسرائيلي لأشهر طويلة معضلة المسّيرات التي أطلقها “حزب الله” على جنوده وآلياته المتوغلة في جنوب لبنان وأهداف في شمال إسرائيل دون أن تجد حلا عمليا للتعامل مع المسيرات.
(الأناضول)