القاهرة – «القدس العربي»: تستقبل دور العرض المصرية يوم 20 الشهر الجاري الفيلم الجديد «تمرد» للنجم العالمي جايسون ستاثام، في تجربة سينمائية تعتمد على الإثارة والحركة، وتجمع بين المطاردات المشوقة والأحداث المتسارعة داخل عالم مليء بالمؤامرات والخيانة. ويقود العمل المخرج الفرنسي جان فرانسوا ريشيه الذي يقدم رؤية مختلفة لأفلام الحركة من خلال مغامرة تمتد أحداثها عبر البحار وتتشابك فيها خيوط الجريمة المنظمة على نطاق دولي.
ويأخذ الفيلم المشاهد إلى عالم من الصراعات المتلاحقة، حيث يجسد ستاثام شخصية عميل سابق في العمليات الخاصة يجد نفسه فجأة في قلب مؤامرة دولية معقدة بعد اتهامه بجريمة لم يرتكبها. ومع تصاعد الأحداث يتحول إلى مطارد من جهات عدة، ليبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر لكشف الحقيقة وإثبات براءته، وسط شبكة واسعة من الخداع والخيانة والمصالح المتشابكة.
ويُعد «تمرد» امتدادًا لنهج يعتمد على وضع البطل داخل بيئة مغلقة مليئة بالمخاطر والتحديات، إذ اختار صناع الفيلم سفينة شحن عملاقة لتكون المسرح الرئيسي للأحداث. وتتحول الممرات الضيقة والحاويات والطوابق المتعددة والمساحات المعزولة إلى ساحات للمواجهات والتوتر المستمر، لتصبح السفينة عنصرًا أساسيًا في صناعة التشويق والإثارة طوال زمن الفيلم.
ومن أبرز مفارقات العمل أنه يعيد جمع عدد كبير من أعضاء الفريق الذي حقق نجاحًا لافتًا في فيلم «الطائرة» عام 2023، وفي مقدمتهم المخرج جان فرانسوا ريشيه، إلى جانب الكاتب جي بي دافيس الذي شارك في كتابة السيناريو مع ليندساي ميشيل.
كما يضم الفريق المنتج مارك بوتان، والمنتج التنفيذي ألستير بورهينغهام، ومدير التصوير بريندان دالفين، والمونتير ديفيد روزنبلوم، والمؤلف الموسيقي ماركوس ترمب.
وأوضح المنتج مارك بوتان أن فكرة الفيلم انطلقت من البحث عن بيئة غير تقليدية لأحداث الحركة، تمنح البطل تحديات مختلفة وتضعه في ظروف استثنائية. وأشار إلى أن فريق العمل بدأ بتطوير الفكرة انطلاقًا من سفن الشحن العملاقة وما توفره من إمكانات درامية وبصرية، قبل بناء القصة حول الأسباب التي تدفع البطل إلى التواجد على متن السفينة وما يواجهه من مخاطر خلالها.
وأكد جان فرانسوا ريشيه أن اختيار جايسون ستاثام جاء منذ اللحظة الأولى لقراءته السيناريو، موضحًا أنه رأى فيه الشخصية المثالية القادرة على تجسيد البطل بكل ما يحمله من قوة وحضور وخبرة في أفلام الحركة. وأضاف أن موافقة ستاثام السريعة على المشروع منحته تصورًا واضحًا لشكل الفيلم النهائي وساعدت على انطلاق مراحل التحضير بصورة مبكرة.
من جانبه، أعرب ستاثام عن سعادته بالتعاون للمرة الأولى سينمائيًا مع ريشيه، مؤكدًا أن أسلوب المخرج كان أحد أهم أسباب موافقته على المشاركة في العمل. وأشاد برغبته الدائمة في تنفيذ أكبر قدر ممكن من المشاهد بصورة واقعية أمام الكاميرا، وهو ما يمنح الأحداث مصداقية أكبر ويعزز شعور المشاهد بالمغامرة والخطر.
ولم يقتصر دور ستاثام على البطولة فقط، إذ يشارك أيضًا في إنتاج الفيلم من خلال شركته الخاصة.
ويترقب عشاق أفلام الحركة هذا العمل بوصفه أحد أبرز أفلام الموسم، خاصة أنه يجمع بين نجم اشتهر بأدوار المطاردات والمواجهات الصعبة، ومخرج يمتلك خبرة واسعة في صناعة أفلام التشويق، ما يرفع سقف التوقعات لفيلم يعد بجرعة كبيرة من الإثارة والمفاجآت حتى اللحظات الأخيرة.