الأمم المتحدة- ” القدس العربي”: حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الخميس، من أن اليمن يواجه أخطر احتمال للعودة إلى حرب واسعة النطاق منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، في ظل تصاعد النشاط العسكري على الجبهات وتزايد ارتباط اليمن بالتوترات الإقليمية.
متابعات إخبارية | قناة يمن الصمود
قدم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ اليوم الخميس إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات في اليمن ومسار جهود السلام، شدد خلالها على ضرورة وقف الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن .#اليمن#مجلس_الأمن#الأمم_المتحدة#قناة_يمن_الصمود pic.twitter.com/5fHoGIkrcH
— قناة يمن الصمود (@Yemensumoud) August 13, 2026
وقال غروندبرغ إن هجمات جماعة أنصار الله الأخيرة في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، فيما تهدد الهجمات المتجددة على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن بتعميق انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية، مشيراً إلى أن هجوماً صاروخياً استهدف سفينة قبل يومين أدى إلى مقتل عدد من أفراد طاقمها.
وحذّر المبعوث الأممي من أن العودة إلى القتال واسع النطاق ستأتي في وقت بالغ الصعوبة بالنسبة لليمن، بعد أكثر من عقد من الصراع أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف الاقتصاد، وفي ظل اضطرابات إقليمية متصاعدة.
وقال غروندبرغ إن تجدد الحرب سيعيد تعريض حياة اليمنيين اليومية للخطر، ويهدد بإرسال جيل جديد إلى ساحات القتال بدلاً من منحه فرصة المشاركة في بناء مستقبل بلاده.
ورغم خطورة الوضع، أكد غروندبرغ أن المسار التفاوضي لا يزال ممكناً، مشيراً إلى اتصالات مكثفة أجراها خلال الأسابيع الأخيرة مع الأطراف اليمنية وبمشاركة أطراف إقليمية. وحدد ثلاثة مسارات رئيسية للخروج من التصعيد: خفض التصعيد العسكري والتوصل إلى وقف إطلاق نار، وتحقيق خفض للتصعيد الاقتصادي، ثم استئناف مسار سياسي شامل بقيادة وملكية يمنية.
وفي الجانب العسكري، دعا إلى وقف الهجمات والتهديدات ضد الملاحة وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، ووقف الهجمات العابرة للحدود، والاستفادة من آلية التنسيق العسكري التي سبق أن جمعت ممثلين عن الحكومة اليمنية وأنصار الله تحت رعاية الأمم المتحدة.
قدم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ اليوم الخميس إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات في اليمن ومسار جهود السلام، شدد خلالها على ضرورة وقف الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن.
أما اقتصادياً، فدعا إلى استئناف صادرات النفط مع توفير الضمانات الأمنية اللازمة، وتسهيل حركة اليمنيين داخل البلاد، واستئناف الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء، وضمان استمرار وصول السفن التجارية إلى الموانئ اليمنية، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات بشأن رواتب موظفي الدولة والخدمات الأساسية.
وشدد غروندبرغ على أن العملية السياسية الشاملة المملوكة لليمنيين تبقى الطريق الوحيد القادر على إنهاء الصراع بشكل شامل، وإقامة مؤسسات شرعية وخاضعة للمساءلة تعكس التنوع السياسي والاجتماعي في البلاد.
وفي ملف المحتجزين، أشار إلى أن الأطراف اتفقت في مايو، برعاية الأمم المتحدة، على إطلاق سراح أكثر من 1,600 شخص من المحتجزين على خلفية النزاع، لكن التحضيرات لا تزال تتقدم ببطء. كما جدد دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفياً لدى سلطات الأمر الواقع التابعة لأنصار الله، إلى جانب موظفين من منظمات غير حكومية والمجتمع المدني وبعثات دبلوماسية.
وختم غروندبرغ بتحذير واضح من أن أربع سنوات من الهدوء يمكن أن تضيع خلال أسابيع من التصعيد، داعياً أعضاء مجلس الأمن والدول التي تملك نفوذاً على الأطراف إلى استخدام هذا النفوذ لمنع اليمن من العودة إلى الحرب الشاملة.