المستوطنون يوسعون نطاق هجماتهم في الضفة المحتلة


الضفة – «القدس العربي» ووكالات: شنت ميليشيات مستوطنين مسلحين هجمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاتها العسكرية.
وجاء ذلك بالتزامن مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي كن مخيم قلنديا بعد يومين على هجوم واسع خلف أكثر من 50 مصابا.
وطاولت اعتداءات المستوطنين منازل ومواطنين وطرقا ومناطق سياحية وتجمعات بدوية.
وحتى وقت كتابة هذا التقرير، شهدت محافظات نابلس وجنين ورام الله وبيت لحم والخليل سلسلة هجمات للمستوطنين، شملت اقتحام بلدات وتجمعات سكانية، والاعتداء على المواطنين والمتضامنين، وإغلاق طرق، وإقامة خيام استيطانية.

بيت فوريك.. هجوم على المنازل

ففي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، هاجم مستوطنون، مساء الجمعة، المنطقة الشرقية البلدة، وحطموا عددا من كاميرات المراقبة المحيطة بالمنازل، قبل أن يشنوا هجوما على منازل المواطنين، وفق مصادر محلية نقلت عنها «وكالة الأنباء الفلسطينية» (وفا).
وأظهر فيديو متداول شبانا من البلدة وهم يتصدون لهجوم المستوطنين على المنطقة الشرقية من بيت فوريك. وبالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة واعتدت على عدد من المواطنين، كما منعت سيارة إسعاف من الوصول إلى المصابين.

جولات للمستوطنين في جنين

وفي محافظة جنين، نفذ مستوطنون، الجمعة، جولات استفزازية في عدة مواقع، تخللها إغلاق طرق واقتحام قرى والانتشار على الشوارع الالتفافية. وقالت مصادر محلية إن مستوطنين انتشروا صباحا على شارع جنين–نابلس قرب محطة عرابة، وأغلقوا الشارع أمام حركة المركبات لفترة من الوقت.
كما اقتحم مستوطنون قرية جلبون شرق جنين، في حين شهد الشارع الالتفافي شرق المدينة انتشارا مكثفا للمستوطنين الذين لاحقوا المركبات المارة، ما أدى إلى توتر وإعاقة حركة المواطنين.
واقتحم مستوطنون منتزه بلدية برقين فجرا، المقام على أراضي البلدة، ضمن جولات شملت مناطق متفرقة من المحافظة.
الكعابنة.. هجوم جديد واعتداء على متضامنة
وفي رام الله، هاجم مستوطنون تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة، واقتحموا منزل المواطن نايف الكعابنة برفقة قطيع من مواشيهم، في هجوم جديد أعقب اعتداء عنيفا نفذه مستوطنون مساء الخميس.
وأفادت مصادر محلية أن مستوطنين هاجموا المواطنين ومتضامنين أجانب، وأصابوا متضامنة برضوض في الوجه والرأس بعد الاعتداء عليها بالضرب. وكان مستوطنون قد اعتدوا مساء الخميس على عائلة نايف الكعابنة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفرادها بجروح متفاوتة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال سليمان كعابنة.
وقالت منظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو إن المستوطنين يصعدون اعتداءاتهم على تجمع «عرب الكعابنة» بهدف تهجير سكانه، موضحة أن مستوطنين، بحماية من قوات الاحتلال، اقتحموا التجمع وأدخلوا أغنامهم بالقوة بين منازل الفلسطينيين، واعتدوا على أفراد من عائلة نايف كعابنة.
وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 3 آلاف و488 اعتداء في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا وتهجير 26 تجمعا بدويا ورعويا بصورة كلية أو جزئية، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها رعوية.
وفي سياق متصل، نصب مستوطنون خيمة استيطانية جديدة على أراضي بلدة المغير شمال شرقي رام الله.

اقتحام برك سليمان

وفي بيت لحم، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة، وتمركزوا عند البركتين الثانية والثالثة وأدوا طقوسا تلمودية، وفق مصادر أمنية نقلت عنها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وتشهد منطقة برك سليمان في الآونة الأخيرة تصاعدا في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، شملت إغلاق المنطقة والاعتداء على المواطنين المتنزهين وإجبارهم على المغادرة ومنعهم من الوصول إليها.
وأظهر فيديو آخر مستوطنين يعترضون شاحنة مياه يقودها رئيس مجلس قروي التوانة، أثناء محاولته إيصال المياه إلى مسكن فلسطيني في منطقة «خلة الحمص» جنوب يطا، جنوب الخليل.

قلنديا.. انسحاب بعد اقتحام استمر يومين

وفي شمال القدس، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين مساء الخميس، بعد اقتحام واسع استمر نحو يومين وخلف 51 إصابة بين الفلسطينيين.
وقالت محافظة القدس في بيان إن الاقتحام تخللته مداهمات وتفتيش واعتقالات، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل والمنشآت إلى مراكز احتجاز وتحقيق ميداني. وأعلنت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» ارتفاع حصيلة الإصابات التي تعاملت معها منذ بدء الاقتحام إلى 51.
وكانت قوات الاحتلال بدأت فجر الأربعاء عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وزعمت أنها تستهدف مسلحين وبنى تحتية وحيازة الأسلحة والاتجار بها.
وذكرت محافظة القدس أن القوات نكلت بالمواطنين الذين اعتقلتهم في المخيم، وأطلقت قنابل الصوت في بعض الأحياء، فيما نقلت شهادات لمواطنين قالوا إن القوات سيطرت على ثلاث شقق في بناية سكنية وحولتها إلى مركز للتحقيق والاعتقال.
وقال «نادي الأسير الفلسطيني» إن قوات الاحتلال اعتقلت وحققت ميدانيا مع أكثر من 60 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، خلال العملية العسكرية في المخيم. وفي موقع آخر في القدس، قالت المحافظة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قرارا عسكريا يقضي بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون في نحو دونمين ونصف من أراضي بلدة جبع شمال القدس، لغرض توسيع شارع استيطاني يحمل الرقم 437.

اعتداء على مسن أمريكي من أصل فلسطيني

وفي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، أصيب خميس ربيع جبارة، وهو مسن أمريكي من أصل فلسطيني يبلغ 80 عاما، بجروح ورضوض في الرأس إثر اعتداء قوات إسرائيلية عليه، حسب «وكالة الأناضول».
وأظهر فيديو جبارة مستلقيا على الأرض بينما كان عدد من الجنود الإسرائيليين يحيطون به، والدماء تنزف من رأسه. كما ظهر شخص يحمل جواز سفر أمريكيا ويقول إنه يعود إلى جبارة، ويبلغ الجنود بأن الرجل مواطن أمريكي وأن ما يجري تصويره.
وقال أحد أقارب جبارة إن الجنود وصلوا إلى محيط منزل العائلة وطلبوا من الموجودين الابتعاد، وإن المسن استجاب وبدأ بالمغادرة ببطء، قبل أن يلقي أحد الجنود قنبلة انفجرت قرب قدمه وأدت إلى إصابته. ونقلت طواقم «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

حواجز واقتحامات في بيت لحم وطوباس

وفي بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند مدخل جسر بيت تعمر شرق المحافظة، وأغلقت الجسر المؤدي إلى بلدة زعترة، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات راكبيها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون جنوب طوباس بعدد من الآليات العسكرية، وانتشر الجنود في أحياء البلدة وداهموا منزلا، من دون تسجيل اعتقالات أو إصابات، وفق مصادر محلية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *