نهائيات لا تنسى.. محطات خالدة في تاريخ كأس العالم


نبوبورك: ما بين معجزة برن، وسحر بيليه، ومجد ميسي المتوج، شهدت المباريات النهائية لبطولة كأس العالم، العديد من اللحظات التي لا تزال محفورة في ذاكرة محبي الساحرة المستديرة حتى الآن، وقد اختار الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعظم نهائيات المونديال على الإطلاق.

ويلقي التقرير الضوء في السطور التالية على مجموعة من أعظم المباريات النهائية في تاريخ كأس العالم:

16 يوليو/تموز 1950: البرازيل 1 / 2 أوروغواي

كان يجب أن يتذكر التاريخ إنجاز أوروغواي، التي توجت بطلة للمرة الثانية بعد النسخة الافتتاحية لعام 1930، في ملعب ماراكانا الممتلئ عن آخره بـ200 ألف متفرج متعطشين للتتويج.

وكتبت صحيفة (أو موندو) بالعنوان العريض: “البرازيل ماتت”، ولم يكن في الأمر الكثير من المبالغة، فقد قفز مشجعان من أعلى المدرجات، وتعرض ثلاثة لأزمة قلبية.

وعقب صافرة النهاية، رأى صبي يبلغ من العمر 9 سنوات والده، الذي كانت أذنه ملتصقة بالراديو، ينهار حزنا، وواساه قائلا: “لا تبكِ يا أبي، سأفوز بكأس العالم يوماً ما.” هل تعرفون اسمه؟ إنه إدسون أرانتس دو ناسيمنتو “بيليه”.

4 يوليو/تموز 1954: ألمانيا الغربية 3 / 2 المجر

مع إطلاق صافرة بداية نهائي سويسرا 1954، لم يتساءل أحد من سيفوز، بل بكم عدد من الأهداف ستفوز المجر على ألمانيا الغربية، إذ لم يكن المجريون تجرعوا مرارة الهزيمة منذ أكثر من أربع سنوات بفضل نجوم من طراز فيرينك بوشكاش وزولتان تشيبور وناندور هيديكوتي وساندور كوتشيس وآخرين.

وفي الدور الأول، فازوا بنتيجة 8 / 3 على الألمان، وإذا أضفنا إلى ذلك الأمطار الغزيرة التي كانت تهطل على العاصمة السويسرية برن، كان يبدو أن كل شيء قد اجتمع حتى يعيش الألمان كابوسا حقيقيا، لا سيما بعدما تأكد هذا الانطباع بعد مرور 8 دقائق مع تسجيل بوشكاش وتشيبور هدفين مبكرين.

وبدلا من الانهيار، استجمع منتخب ألمانيا الغربية قواه للرد على الفور، بقيادة القائد فريتز فالتر، وبعد مرور 10 دقائق، تمكن الفريق من تعديل النتيجة.

وهكذا تغيرت الثقة بين طرفي الملعب، لكن الضغط ظل متواصلا على مرمى الألمان، بتسديدتين ارتطمتا بالقائم، وإلغاء هدف لبوشكاش.

وقبل ست دقائق من نهاية المباراة، وفي ذروة الهيمنة المجرية، توج هيلموت راهن هجوما مضادا ألمانيا بتسديدة استقرت في شباك الحارس غيولا جروسيكس، ليسقط المجريون، الذين لا يقهرون من أعلى القمة، وتفوز ألمانيا بأول ألقابها العالمية الأربعة.

30 يوليو/تموز 1966: إنكلترا 4 / 2 ألمانيا الغربية

أمام جمهورها ومشجعتها البارزة ملكة إنكلترا، كانت كتيبة منتخب “الأسود الثلاثة” في وضع يشبه إلى حد ما وضع البرازيل في عام 1950، حيث كان يجب عليها التتويج باللقب العالمي في ملعب ويمبلي.

وأفلح فولفجانج فيبر في منع الإنكليز مؤقتا من رفع الكأس بانتزاعه التعادل في الدقيقة الأخيرة، لتصبح النتيجة 2 / 2، ليحتكم الفريقان إلى الوقت الإضافي.

وأطلق جيف هيرست، الذي كان سجل هدفا في الوقت الأصلي، العنان لنشوة بلد بأكمله من خلال تسجيل هدفين آخرين، الأول كان بالتأكيد الأكثر إثارة للجدل في تاريخ المسابقة، حيث ارتطمت تسديدته بالعارضة وارتدت فوق خط المرمى (من وجهة نظر الألمان) أو خلفها مباشرة، برأي الإنكليز وحكم المباراة.

وهكذا، فازت إنكلترا بلقبها العالمي الوحيد، وأصبح هيرست أول لاعب في التاريخ يسجل ثلاثية في مباراة نهائية في كأس العالم

21 يونيو/حزيران 1970: البرازيل 4 / 1 إيطاليا

يرى كثيرون أن فوز البرازيل على إيطاليا بمونديال المكسيك يشكل تتويجا لأفضل فريق في التاريخ في نهائي أفضل نسخة على الإطلاق في تاريخ كأس العالم.

وفي مواجهة جمعت منتخبين فائزين مرتين باللقب العالمي، كانت البرازيل هي أول منتخب يحصد ثلاثة ألقاب عقب مباراة تميزت بسحر بيليه والتألق الجماعي للبرازيل.

29 يونيو/حزيران 1986: الأرجنتين 3 / 2 ألمانيا الغربية

واتجهت أنظار العالم مجددا إلى المكسيك في عام 1986، تأهلت الأرجنتين، التي قادها دييغو أرماندو مارادونا إلى النهائي لمواجهة ألمانيا الغربية التي كانت متعطشة للثأر بعد خسارتها في نهائي عام 1982.

وشهد 115 ألف متفرج في ملعب (أزتيكا) تقدم ممثل أمريكا الجنوبية بهدفين.

12 يوليو/تموز 1998: البرازيل صفر / 3 فرنسا

استضافت فرنسا كأس العالم للمرة الثانية، ووصلت إلى النهائي للمرة الأولى، لقد كان النهائي الحلم في مواجهة البرازيل، بطلة العالم أربع مرات والمرشحة فوق العادة.

وفي ظل غياب المدافع لوران بلان بداعي الإيقاف، كان كتيبة الديوك تخشى أن تعاني الأمرين أمام كل من رونالدو وريفالدو وكافو وبيبيتو وروبرتو كارلوس، لكن في ذلك اليوم، تغلب المدرب إيمي جاكيه تكتيكيا على ماريو زاغالو، وكان زين الدين زيدان في أفضل أحواله.

وبفضل ثنائية بالرأس لصانع الألعاب الفرنسي، وهدف ثالث حمل توقيع إيمانويل بوتي في الدقائق الأخيرة من المباراة، رفع الفرنسيون الكأس الأغلى عاليا.

18 ديسمبر/كانون الأول 2022: الأرجنتين 3 / 3 فرنسا (فوز الأرجنتين 4 / 2 بركلات الترجيح)

وفي مباراة نهائية لا تنسى، تعتبر من أكثر المباريات إثارة على الإطلاق، توج منتخب الأرجنتين بلقب كأس العالم بعد فوزه بركلات الترجيح على فرنسا، عقب صراع ملحمي على أرض الملعب.

وبدا أن المنتخب الأرجنتيني، بقيادة نجمه الملهم ليونيل ميسي، في طريقه لتحقيق فوز سهل عندما تقدم بهدفين نظيفين حتى الدقائق العشر الأخيرة من نهاية الوقت الأصلي، إلا أن نجم فرنسا الشاب كيليان مبابي كان له رأي آخر.

وحظي كلا المنتخبين بفرص لحسم المباراة في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لكن المباراة المشوقة حسمت بركلات الترجيح، وظهر مدافع الأرجنتين غونزالو مونتييل كبطل المناسبة، حيث سدد الركلة الحاسمة ليمنح بلاده أول لقب عالمي منذ عام 1986.

(د ب أ)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *