هل أدنت إرهاب المستوطنين بالضفة الغربية ومتى؟ بل.. كم قتلت من الأطفال والنساء؟


لقد اشتكت عنبر هاروش غيتي، المرشحة للكنيست عن قائمة غادي آيزنكوت، لصديقي نير غونتز، بأنه لم يكن منصفاً عندما سألها إذا كانت تؤيد إقامة الدولة الفلسطينية. ربما توقعت منه التركيز على أبرز ما يميزها، وهو تجنيد الحريديم في الجيش. وبغض النظر عن الإنصاف وردودها المحرجة، أنا أتفق معها على أن هذا ليس هو السؤال المهم في الوقت الحالي. في الحقيقة،يهمني معرفة إذا كانت تؤيد المذابح اليومية التي يرتكبها اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. هذا سؤال يجب توجيهه لكل من جاء ودعم القوائم المصنفة كمعارضة، بدءاً من آيزنكوت ويئير لبيد ويئير غولان،وانتهاء بجمهور “إسرائيل بيتنا”. الهدف (لا فائدة من التساؤل عن موقف افيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت). ولأن آيزنكوت وجماعته هم الركيزة الأساسية التي يعلق عليها معارضو الحكومة الحالية أملهم بالتغيير، فمن المناسب أن يكونوا أول الذين تجرى معهم المقابلات.

لا يمكن طرح سؤال “هل تؤيد عدوانية جماعة الكو كلوكس كلان اليهودية؟” في سياق المقابلة فقط، إذ ينبثق عنه عدد كبير من الأسئلة الأخرى، وأنا أرغب في طرح بعضها هنا:

   هل تعرف كم عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين نجح المستوطنون العنيفون في طردهم في السنوات الثلاث الأخيرة؟ (6200 شخص، بينهم 3 آلاف طفل في 199 تجمعاً، حسب وثيقة حديثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وتمت إبادة 46 تجمعاًبالكامل، وبلغ عدد النازحين قسراً 3600 شخص تقريباً. وفي العام 2026 وحده وحتى منتصف حزيران، نجح مواطنون يهود في الدولة، مسلحون ومدعومون من الجيش، في طرد 2200 فلسطيني).

   هل تعدّ عملية الطرد هذه إيجابية حسب رأيك، ومتوافقة مع مصالح دولة إسرائيل والجمهور الذي تأمل أن يصوت لك؟

    إذا لم يكن كذلك، فلماذا لم تنضم إلى نشاطات “الوجود الحامي”. هل شجعت مؤيديك على الانضمام إليها؟

  هل سيشمل برنامجك الانتخابي اتخاذ إجراءات حاسمة ضد عنف المستوطنين؟ إذا كنت في الحكومة، هل ستلتزم بإلزام الشرطة والنيابة العامة لتقديم المشاغبين للعدالة؟ هل ستصدرون أوامر للجيش للتوقف عن حمايتهم ومساعدتهم ما داموا يستخدمون الإزعاج والتخويف والتهديد والإحراق والطرد؟

 هل تلتزمون بإعادة النازحين إلى أراضيهم إذا شكلتم الحكومة؟ وإذا لم تلتزموا، فلماذا؟ لأنكم تعتقدون أن أغلبية الشعب اليهودي تؤيد الطرد والعقارات التي نتجت عنه؟

      في حالات كثيرة يتم توثيق المهاجمين اليهود وهم يقولون: “أنا صاحب البيت”. فهل تتفقون مع رأيهم بأن اليهود أصحاب البيت، ومسموح لهم إحراق وتدمير وتخويف وطرد الفلسطينيين، بل وقتلهم؟ هل هذا هو سبب عدم التزامكم بإعادة النازحين إلى بيوتهم؟

    هل توافقون على هذا القول، لكنكم تعارضون الأسلوب فقط؟ إذا كان الأمر كذلك، فما الأسلوب الذي ستستخدمونه ليثبتوا للفلسطينيين بأننا -نحن اليهود- أصحاب البيت؟ هل تعتقد أن أسلوب الطرد الذي يستخدمه الجيش والإدارة المدنية كاف؟ أي الاستيلاء على الأراضي بأوامر عسكرية ومنع الفلسطينيين من البناء ومد أنابيب المياه ونقل المياه بالصهاريج وتطوير قراهم وتوسيعها؟

   هل تقرأ تقارير متان غولان كل يوم في “هآرتس” عن هجمات المستوطنين؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا قالت الأحد 8 حزيران (قام مجهولون، أي إسرائيليون مستوطنون، بتخريب أنابيب المياه بقرية قصرا وخربة الطويل، ومنع الجيش النشطاء من الوصول بهدف إصلاح التخريب)؟

    هل تقرأ بانتظام تقارير “هآرتس” وفي المكان “الأكثر سخونة في جهنم” وفي “محادثة محلية” وفي “بتسيلم” عن نجاح المستوطنين في طرد الفلسطينيين وهدم بيوتهم وإحراقها والاستيلاء عليها وإصابتهم وقتلهم؟ إذا لم يكن الأمر هكذا، فلماذا؟ هل أدرت أي هجوم في السابق؟ إذا كان هكذا، فمتى وأين؟ هل يطلعك أي مستشار لك على تلخيصات مثل تلخيص الوضع على الحدود الشمالية وما يحدث في البورصة؟ إذا لم يكن كذلك، فلماذا؟

     مثلما ذكرت متان غولان في 15 حزيران الحالي، تم اعتقال ستة مواطنين، من بين العشرات، الذين أشعلوا النار في عدة مبان وسيارات في الليلة السابقة في قرية دير دبوان، التي معظم سكانها أمريكيون، وقرية برقة، وكادوا يحرقون الناس في بيوتهم. لقد تم توجيه لوائح اتهام ضدهم. أحد المعتقلين هو بنحاس غرينبرغ من “بيت شيمش”، والآخرون قاصرون في أعمار 14 – 17 سنة من “كفار شماي”ومستوطنات “كتسرين” و”كريات أربع” و”إيتمار”. هل أدت محاولات القتل هذه؟ هل أدنت طرد 49 تجمعاً للفلسطينيين وطرد أكثرمن 6 آلاف شخص بسبب هجمات لمدنيين إسرائيليين؟ إذا لم يكن كذلك،فلماذا؟ وإذا كان كذلك، فمتى وأين وأمام من؟

  من المثير للاهتمام في السياق نفسه: كم عدد الفلسطينيين واللبنانيين الذين قتلتهم في حياتك؟ كم منهم في ساحة المعركة، وكم منهم معروف بالانتماء لفصائل مسلحة؟ وكم منهم مدنيون، من نساء وأطفال وشيوخ، وغير المشاركين في القتال؟ كم قتلت منهم، وكم قتل منهم على يد إسرائيليين تحت إمرتك وبأمر منك؟

عميره هاس

هآرتس 29/6/2026 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *