أموال فساد قضية وكيل وزير النفط381 مليون دولار


بغداد ـ «القدس العربي»: بينما كشفت مصادر عراقية مطلعة، عن اعتقال محافظ صلاح الدين الأسبق، والمدير العام الحالي لدائرة صحة المحافظة، رائد الجبوري، أمس الثلاثاء، على خلفية تورطه بقضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي، المعتقل منذ أيام على خلفية تهم فساد، أعلن وزير عراقي أن قضية الجميلي تتعلق بأموال تتجاوز قيمتها 381 مليون دولار.
وذكرت مصادر صحافية رسمية أن القبض على الجبوري جاء على خلفية اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي خلال التحقيقات الجارية معه.

ملفات فساد

المصادر ذاتها أكدت أن «إجراءات الاعتقال جاءت ضمن تحقيقات تتعلق بملفات فساد تجري متابعتها من قبل الجهات المختصة، بعد توقيف الجميلي في وقت سابق».
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن أول أمس، ارتفاع حصيلة الأموال المضبوطة في قضية الجميلي، الموقوف على خلفية تهم تتعلق بالفساد، إلى 10 ملايين دولار و31 مليار دينار (أكثر من 23 مليون دولار).
وذكر في بيان صحافي، أنه «نتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشاريع المنفذة من قبل المتهم وأطراف القضية، فقد ارتفعت المبالغ المالية الإجمالية المضبوطة لتصل إلى (10) ملايين دولار أمريكي، و(31) مليار دينار عراقي».
وأشار إلى أن «الجهود المستمرة من قبل المحكمة أسفرت (الأحد الماضي) عن ضبط ما يقارب (20) مليار دينار عراقي كانت مخبئة في إحدى المزارع، بالإضافة إلى إحباط تهريب (5) مليارات دينار عراقي في إحدى المحافظات».
وتابع أن «الإجراءات القانونية شملت أيضاً ضبط وحجز (70) عقاراً، و(21) عجلة حديثة، إلى جانب مصوغات ذهبية تقدر بنحو (3) كيلوغرامات»، مؤكداً أن «التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين مستمرة حتى استكمال الإجراءات القانونية كافة».

اعترافات الجميلي تُطيح بمحافظ صلاح الدين السابق

ورغم الأرقام الفلكية التي تحدث عنها بيان مجلس القضاء، غير أن وزير الاتصالات، مصطفى سند، أكد أن الهدف في قضية وكيل وزير النفط لشؤون التصفية كان استرجاع نصف تريليون دينار (أكثر من 381 مليون دولار) وأن العشرين مليارا «لا شيء».
وقال في «تدوينة» له، إن «جهود رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي والقضاء، مستمرة بالملاحقة».
وفي أواخر أيار/ مايو الماضي، ألقت قوة أمنية خاصة القبض على وكيل وزير النفط لشؤون التصفية (مدير عام شركة مصافي الشمال ومصفاة بيجي) عدنان حمد حمود الجميلي، بتهم تتعلق بقضايا الفساد.
وتعليقاً على القضية، وصفت نقيبة المحامين العراقيين، أحلام اللامي، الأموال المختلسة التي تم الكشف عنها في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون عدنان الجميلي، بأنها «لقمة الفقير، ودواء المريض، ومستقبل الأجيال القادمة».
وقالت في بيان صحافي: «كنت وما زلت من أشد المطالبين باحترام الدستور وسيادة القانون، وبضمان حق الدفاع لكل متهم إيماناً مني بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات».
وأضافت: «لكنني وفي الوقت ذاته أجد نفسي أمام أرقام صادمة أعلنها مجلس القضاء الأعلى في قضية أحد المتهمين من موظفي وزارة النفط، إذ بلغت الأموال المضبوطة ما يقارب 69 مليار دينار عراقي، دون احتساب قيمة 70 عقاراً و21 عجلة حديثة و3 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية».
وأشارت إلى أن «هذه الأموال لم يتم العثور عليها في مشاريع تخدم الناس ولا في مصانع أو مؤسسات منتجة بل كانت مخبأة ومدفونة بعيداً عن أعين القانون، في وقت يعاني فيه آلاف العراقيين من الفقر والحرمان ويعجز المرضى عن توفير الدواء ويفترش أطفال المدارس الأرض تحت أسقف متهالكة وتنتظر آلاف الأسر راتب الرعاية الاجتماعية الذي لا يتجاوز بضع مئات من الدولارات».

جريمة في حق المجتمع

وأكدت اللامي أن «سرقة المال العام ليست جريمة مالية فحسب بل هي جريمة بحق المجتمع كله، لأنها تحرم المواطنين من حقهم في التعليم والصحة والخدمات وفرص الحياة الكريمة».
وشددت على أن «احترام حق الدفاع لا يعني الصمت أمام هول ما كُشف عنه من وقائع، كما أن قرينة البراءة لا تمنعنا من إدانة الفساد أخلاقياً ووطنياً والمطالبة بملاحقة كل من امتدت يده إلى أموال العراقيين، واسترداد كل دينار سُلب من هذا الشعب».
وختمت اللامي بالقول: «الأموال المنهوبة ليست أرقاماً في سجلات التحقيق بل هي حقوق الناس، ولقمة الفقير، ودواء المريض، ومستقبل الأجيال القادمة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *