متابعة منتخب “النشامى” في المونديال… توحيد الأردنيين أبرز الرسائل ونائب تحدث عن تجاوز الهويات الفرعية


عمان – “القدس العربي”: متابعة الأردنيين لمباريات منتخب “النشامى” في المونديال تتجاوز الرياضة وكرة القدم، وتشكل حالة وطنية عابرة للهويات الفرعية، كما تفتح الباب لمسائل تتعلق بتنشيط السياحة وتسليط الأضواء أكثر على المملكة ودورها.

فالأردنيون من كافة أصولهم ومنابتهم ومكوناتهم يترقبون المواجهات الكروية للمنتخب، وسط سؤال حول غياب مشهد الوحدة وتجاوز التنميط في الأوقات السابقة. سؤال ترتبط الإجابة عنه برأي البرلماني، خليل عطية، ببناء تصور وطني.

وفيما يؤكد أن منتخب النشامى تجربة “وحدوية وطنية” ويحتاج للتحفيز والمساندة ووضع كل الإمكانات بين يديه بصرف النظر عن النتائج، يدعو إلى الاستفادة وطنياً من المشاعر والمواقف التي تشكلت في المجتمع.

عطية:  الحالة الوحدوية التي شكلها منتخب النشامى في المجتمع خطوة بناء وطنية نحو المستقبل

إذ إن “منتخب النشامى عبر بالرأي العام والناس والجماهير من الهويات الفرعية بعد سلبيات الأندية وهتافات المدرجات”، حسب عطية، الذي يعتبر ذلك “مكسباً وطنياً كبيراً واستراتيجياً، ولا بد من البناء عليه”.

ويرى أن “الحالة الوحدوية التي شكلها منتخب النشامى في المجتمع خطوة بناء وطنية نحو المستقبل، تظهر مجدداً بأن الشعب الاردني طيب ونبيل ويمكنه تجاوز أي حساسيات ما دام الإنجاز يتحقق”.

في حين، يتطلع رئيس كتلة حزب “الأمة” النائب صالح عرموطي إلى عملية جراحية تعيد بناء “وحدة المجتمع”، بعد سقوط نظرية صعوبة “توحيد الناس”، وظهور مسار معاكس، أظهره الالتفاف حول المنتخب.

حماس الشارع

تمكن 4 منتخبات عربية، السعودية والمغرب وقطر ومصر، من التعادل مع فرق عالمية قوية جداً، ما رفع الحماس لدى الأردنيين الذين “دخل المنتخب الوطني بيوتهم وبدون استئذان”، كما يرى عرموطي. وبات الحديث الوحيد في البلاد عن مباريات المنتخب، والبصمة التي يمكن أن يتركها في المونديال.

وانتظار إنجازات “النشامى” لا يجب التطلع لجوانب أخرى، إذ يلفت عضو البرلمان الأسبق، أمجد المسلماني، الانتباه إلى ضرورة توظيف المشاركة الأردنية في المونديال عبر النشامى، في تعزيز القطاع السياحي وتسليط الأضواء أكثر على المملكة ودورها، وتعريف شعوب الأرض بالنشامى وأرضهم وشعبهم.

الرمز الوطني

في الأردن، انتشرت ظاهرة بيع الأشمغة الحمراء، باعتبارها غطاء الرأس الذي يشكل الرمز الوطني. وبيعت قمصان المنتخب بالألوان الثلاثة بشكل موسع، ورفعت الأعلام عند البيوت، وفي الشارع، وعلى السيارات.

وفي أمريكا، الجالية الأردنية شكلت حالة وطنية خاصة، وظاهرة رصدتها وسائل الإعلام، حيث رقص ودبك الأردنيون في محيط الفنادق والملاعب وأقاموا سهرات فنية وثقافية وفلكلورية.

الجماهير عبر منصات التواصل أصرت على أن الهدف الانتقال إلى الدور اللاحق ضمن 8 منتخبات

ورغم أن المدرب المغربي للمنتخب، جمال سلامي، حذر مسبقاً لتخفيف الضغط على اللاعبين، معتبراً أن الهدف المتعة والتعلم، لكن الجماهير عبر منصات التواصل أصرت على أن الهدف الانتقال إلى الدور اللاحق ضمن 8 منتخبات. وكذلك المعلقون، أكدوا أن الشعب الأردني لا يكفيه التعلم والمتعة، بل يريد تسجيل أهداف وتحقيق فوز وتعادلات في المباريات.

وبعد لقاء النمسا، الأنظار تتجه نحو منتخب النشامى وكيفية ظهوره مع منتخبين مهمين هما الأرجنتين والجزائر.

ولأن المباريات ستقام في ساعات الفجر الأولى بتوقيت عمان، قررت الحكومة تمديد الدوام الرسمي لموظفي القطاع العام حتى العاشرة صباحاً في أيام خوض مباريات المنتخب، لتوفير وقت إضافي ومجاني لمتابعة المباريات.

الجمهور في حالة تعطش لمشاهدة هذه المباريات، حيث تزدحم المقاهي، وتعرض وجبات إفطار مبكرة، وترفع الأعلام، وتلبس قمصان منتخب النشامى بكثافة غير مسبوقة، ما يشير إلى حالة شعبية عنوانها العريض “المنتخب وكرة القدم”، لكن جذرها العميق وطني بامتياز برأي عطية، الذي يرى بأن فرصة استثمار ذلك مسؤولية الجميع، في القطاعين الخاص والعام.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *