التشغيل يقترب ومطار الناصرية يستعد لاستقبال أولى الرحلات!


أحمد كوكب/المدى

وصلت الأعمال في مشروع مطار الناصرية الدولي إلى مراحلها النهائية، وفي الفترة القليلة المقبلة ستعلن وزارة النقل عن جاهزيته الكاملة للافتتاح والتشغيل، وسط تطلعات بأن يكون بوابة للتنمية ومن البدائل الاقتصادية المستدامة للبلاد.

وأكدت وزارة النقل أن مشاريع البنى التحتية الكبرى وممرات النقل تقع في صدارة أولوياتها الحالية، وتقوم الوزارة بحراك ميداني ودبلوماسي مكثف لتذليل العقبات كافة، للإعلان الرسمي عن دخول المطار الخدمة الفعلية وقائمة مشاريع أخرى جاهزة للافتتاح والتشغيل الفعلي.

وقال مدير إعلام وزارة النقل، حسين أحمد، في حديث لـ(المدى)، إن “الأعمال في مشروع مطار الناصرية الدولي تشهد تصاعداً ملحوظاً في الوقت الراهن، لضمان جهوزية المشروع بالكامل وفق التوقيتات الزمنية المحددة”.

وأضاف أحمد أن “الكوادر الفنية والهندسية استكملت الطرق الرابطة بالمطار، بالتزامن مع وصول الدفعات الرئيسية من معدات المناولة الأرضية والدعم اللوجستي”.

وأوضح أن “المشروع يخضع حالياً لعمليات تدقيق وتقييم فني وهندسي صارم من قبل اللجان المختصة في الوزارة للوقوف على نسب الإنجاز الدقيقة ومطابقتها للمواصفات العالمية”.

وفي السياق ذاته، يقول المتخصص في الشأن الاقتصادي داوود الحلفي إن “أي حركة اقتصادية في البلد لها بالتأكيد مردودات إيجابية لديمومة واستمرار حركة الاقتصاد، سواء كانت بمستوى دون التوقع أو فوقه”.

وقال الحلفي، في حديث لـ(المدى)، إن “إجمالي المردودات الاقتصادية للمطارات سنوياً على المستوى العالمي تُقدّر بأربعة تريليونات ومليار دولار كإجمالي عوائد، وهي تساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي العراقي كمطارات محلية، وخصوصاً مطار الناصرية إذا ما افتتح رسمياً رفقة المطارات الأخرى”.

وبين أن “من خلال رفد الاقتصاد بأجور الشحن، ورسوم الإقلاع والهبوط، وتوظيف الأيدي العاملة، وتأجير المساحات والمتاجر التجارية، فضلاً عن تحفيز قطاع الدعم اللوجستي والفندقة، وتوليد الوظائف المباشرة وغير المباشرة”.

ولفت إلى أن “رسم هذه الحركة الاقتصادية الحيوية وتأمين عوائدها يحتاج بالضرورة إلى إدارات وطنية نزيهة وأيادٍ حرة ونظيفة لا تستغل هذه الإيرادات لصالح ذاتها أو حزبها”.

وتابع أن “ما حصل في بعض المطارات سابقاً، لاسيما مطاري النجف وكربلاء من إشكاليات، فضلاً عن حرمان العراق من إيرادات المطارات الشمالية كمطار أربيل وما يرافقه من مشاكل كبيرة، ناهيك عما شهده مطار بغداد”.

وأوضح أن “المستقبل الواعد لقطاع الطيران في العراق مرتبط بشكل وثيق باستقرار الوضع الداخلي والقرار السياسي؛ ونيل ثقة العالم يتطلب تعزيز بيئة الأمن والاستقرار، وتطوير خدمات المطارات والشحن الجوي لكي تتجه إليه طرق السياحة العالمية، لاسيما وأن الملاحة الجوية العراقية تمثل أقصر المسافات الجوية للربط بين دول الخليج، وتركيا، وسوريا، مما يمنح البلاد أهمية استراتيجية كبرى في النقل الجوي خلال المرحلة القادمة”.

وخلص إلى أن “توفر الإدارة الوطنية والمهنية الصحيحة لإدارة مطار الناصرية الدولي سيعود بالخير الوفير على مستوى التوظيف، والتشغيل، وأجور الشحن، بالإضافة إلى تنشيط المساحات التجارية والفنادق التي ستنشأ حوله، مما يجعله مردوداً اقتصادياً واستثمارياً حيوياً يخدم محافظة ذي قار والبلاد عامة في حال استغلاله بالشكل الوطني الصحيح”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *