آمال السعودية في كأس العالم تتلاشى بعد التغيير المتأخر للمدرب


القاهرة: يواجه منتخب السعودية أسئلة متجددة قبل المشاركة في كأس العالم لكرة القدم وذلك بعد إقالة إيرفي رينار، المدرب الذي حقق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ ‌البطولة بعدما قاد الفريق للفوز على الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقا، قبل أربع سنوات.

وأقيل المدرب الفرنسي في أبريل/ نيسان الماضي، قبل أقل من شهرين على انطلاق النهائيات في أمريكا الشمالية بعد مسيرة من النتائج المخيبة للآمال، والتي أثارت مخاوف بشأن جاهزية السعودية لخوض البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقا.

وترسخت مكانة رينار في تاريخ كرة القدم السعودية في الدوحة عام 2022، عندما حسم هدف سالم الدوسري المذهل الفوز 2-1 على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، في واحدة من كبرى مفاجآت كأس العالم.

وأعادت السعودية رينار لتدريب المنتخب الوطني عام 2024 بعد فترة قصيرة غير ناجحة تحت قيادة الإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل أن يتمكن من استعادة الانضباط والقوة التي ميزت مشوار الفريق في كأس العالم 2022 رغم الخروج من دور المجموعات.

وبدلا من ذلك، عانى الفريق من غياب الاتساق وتكبد خسارة كبيرة 4-صفر من مصر، والهزيمة 2-1 أمام صربيا في مباراتين وديتين استعدادا لكأس العالم، مما دفع الاتحاد السعودي للعبة إلى إجراء تغيير متأخر في منصب المدرب، قبل بداية مشوار المجموعة الثامنة الصعبة التي تضم إسبانيا وأوروغواي بالإضافة إلى الرأس الأخضر.

واستعانت السعودية بالمدرب اليوناني جورجيوس دونيس في محاولة لإنقاذ الفريق. وتولى لاعب الوسط السابق لفريقي بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد بخبرة تدريبية ‌واسعة في الكرة السعودية، لكن هذه ستكون تجربته الأولى مع المنتخبات.

تأثير الدوري المحلي على المنتخب

جدد تراجع أداء المنتخب السعودي ‌النقاش حول تأثير التحول السريع الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين.

وتسبب انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر أواخر عام 2022 في تدفق النجوم العالميين، وأصبح الدوري المحلي أحد أبرز البطولات في المنطقة، إذ يُسمح ‌للأندية بتسجيل ما يصل إلى عشرة لاعبين أجانب.

وساهم الإنفاق الكبير في زيادة الحضور الجماهيري، ونسب المشاهدة التلفزيونية، والظهور الدولي، لكن النقاد يقولون إن ذلك جاء على حساب المنتخب الوطني، إذ فقد اللاعبون الدوليون السعوديون بشكل متزايد فرصة المشاركة باستمرار مع أنديتهم.

ولا يزال القائد سالم الدوسري أبرز لاعبي المنتخب السعودي وأحد أخطر المهاجمين في آسيا، لكن السعودية ستشارك في البطولة بزخم أقل بكثير مما كانت عليه قبل قطر 2022.

لكن يمكنها أن تستلهم من عودة البطولة إلى الولايات المتحدة، حيث حققت السعودية أفضل إنجازاتها في كأس العالم عندما بلغت دور الستة عشر في مشاركتها الأولى عام 1994.

(رويترز)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *