متابعة/المدى
عاد التوتر إلى الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية مع تجدد عمليات القصف المتبادل، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والعسكرية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ودوت صفارات الإنذار في مدينة صفد ومناطق عدة من الجليل الأعلى شمالي إسرائيل للمرة الأولى منذ نحو شهر ونصف، بعد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه الشمال الإسرائيلي. وبينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق خمسة صواريخ، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صاروخين فقط، مؤكداً اعتراض أحدهما وسقوط الآخر في منطقة مفتوحة.
وتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقتها الجبهة الداخلية الإسرائيلية للسكان في مناطق الجليل الغربي وعرب العرامشة، بعد رصد مسيّرات قادمة من لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو منطقة المطلة.
في المقابل، أفادت مصادر ميدانية بتعرض عدد من بلدات جنوب لبنان لغارات إسرائيلية شملت محيط كفرتبنيت وجبشيت وزفتا وقعقعية الجسر في محافظة النبطية، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باتجاه قوات إسرائيلية في محيط يحمر الشقيف.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي، وسط مساعٍ لبنانية لتوسيعه وضمان تنفيذه بشكل كامل.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري لبناني رفيع أن الوفد اللبناني، برئاسة العميد جورج رزق الله، سيعمل على جعل وقف إطلاق النار شاملاً، مع السعي لإعادة تفعيل اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق السابق الذي رعته الولايات المتحدة وأنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله أواخر عام 2024.
وبحسب مسؤولين لبنانيين، فإن المرحلة المقبلة ستتضمن البحث في ملفات انتشار الجيش اللبناني على الحدود وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، في إطار جهود تهدف إلى تثبيت الهدوء ومنع تكرار المواجهات.