لندن- “القدس العربي”: فجّر تقرير صحافي مفاجأة من العيار الثقيل، بالكشف عما يدور في رأس المدير الفني لليفربول آرني سلوت، لرد الصاع صاعين للهداف التاريخي للنادي محمد صلاح، بعد رسائله النارية في أعقاب الخسارة المذلة التي تعرض لها حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز على يد أستون فيلا بنتيجة 2-4، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “فيلا بارك” في افتتاح مواجهات الجولة قبل الأخيرة للبريميرليغ.
وكان الفرعون قد فاجأ الجميع ببيان نشره عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، وُصف على نطاق واسع بالقاسي، معربا عن انزعاجه الشديد من الحالة الكارثية التي وصل إليها الفريق، من منظومة جماعية كانت ترهب الأندية العملاقة قبل المتوسطة والمكافحة، إلى فريق بلا أنياب حقيقية في الثلث الأخير من الملعب، قائلا: “أريد أن أرى ليفربول يعود ليكون ذلك الفريق الهجومي الصاخب الذي تخشاه الفرق المنافسة، هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي يجب استعادتها. لا يمكن أن يكون ذلك محل تفاوض، وكل من ينضم إلى هذا النادي يجب أن يتأقلم معها”.
وتضاربت ردود الأفعال بعد منشور صلاح، ما بين تعليقات جاءت مؤيدة وداعمة لوجهة نظره، ومعها تجددت الشائعات مرة أخرى حول مستقبل المدرب الهولندي في قلعة “الآنفيلد”، وآراء أخرى ربطت بين غضب النجم المصري وبين علاقته المتصدعة بسلوت منذ تبعات الحرب الكلامية الأولى بينهما، حين أطلق العنان لنفسه بالتصريحات النارية التي أثارت جدلا على نطاق واسع، متهما شخصا ما داخل النادي بتعمد وضعه أسفل “عجلات الحافلة”، وذلك اعتراضا على تجميده على مقاعد البدلاء بطريقة غير مسبوقة منذ عودته إلى البريميرليغ عبر بوابة “الآنفيلد” في صيف 2017.
وفي تحديث جديد للفصل الثاني لمسلسل صلاح وسلوت، قالت صحيفة “ميرور” الإنكليزية نقلا عن مصادرها داخل ليفربول، إن المدرب يدرس اتخاذ “موقف صادم” لهداف الحقبة، وذلك ردا على المنشور المفاجئ الذي فسره الجهاز الفني على أنه محاولة لزعزعة استقرار وثقة اللاعبين في أنفسهم قبل حسم بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا بشكل رسمي في مباراة الجولة الختامية أمام برينتفورد، المقررة يوم الأحد المقبل على ملعب “الآنفيلد”، وبناء عليه قد يتعرض النجم الكبير لعقوبة قاسية فيما ستكون مباراة الوداع الأخير مع الجماهير قبل أن تنتهي قصة الحب الكبيرة بينهما بداية من الموسم الجديد.
وأكد نفس المصدر أن سلوت (47 عاما) أخبر جهازه المعاون بأنه لن يتهاون مع منشور صلاح، حيث ينوي استبعاد المو من التشكيل الأساسي والاكتفاء بإجلاسه على مقاعد البدلاء على مدار الـ90 دقيقة، والأسوأ قد يعاقبه بالاستبعاد من القائمة النهائية للمباراة، ما ستكون بمثابة النهاية المؤلمة لواحد من أبرز أساطير النادي في العصر الحديث، بعد التحول الغريب في دوره وقيمته، من العلامة الفارقة في الثلث الأخير من الملعب طوال رحلته في الجزء الأحمر لمقاطعة الميرسيسايد، إلى شبح لهذه النسخة هذا الموسم، ويتجلى ذلك في التراجع الواضح سواء في عدد دقائق لعبه أو في تأثيره وأرقامه الفردية، تزامنا مع اعتماد المدرب على إستراتيجية تجمع بين التحفظ والاستحواذ بدلا من الهجوم والمباغتة السريعة.
تجدر الإشارة إلى أن ليفربول كان قد اشترى عقد صلاح مقابل حصول ناديه السابق روما على مبلغ لم يتجاوز الـ35 مليون جنيه إسترليني شامل المتغيرات، ومنذ ذلك أصبح كل شيء تاريخ، راسما لنفسه صورة الأيقونة التي ستبقى عالقة في الأذهان لسنوات وعقود قادمة، بعشرات الأرقام القياسية التي حققها بحفاظه على الاستمرارية في تسجيل وصناعة الأهداف على مدار تسع سنوات، ليتحول من مشروع جناح واعد في 2017 إلى الهداف التاريخي للريدز على مستوى البريميرليغ ودوري الأبطال، والأهم الرجل المختار الذي قاد الفريق لكسر عقدته مع لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بعد انتظار دام لنحو ثلاثة عقود، وهو الإنجاز الذي كرره الموسم الماضي، وقبلها ساهم في التتويج بكأس دوري أبطال أوروبا عام 2019، وغيرها من البطولات القارية والمحلية.