ضوء السحابة في غرفتي


شقائق النعمان

لقد لمعَ الغصنُ كنجمةِ الرابية،
الحمامةُ على السدرةِ كفصِّ ياقوتة،
كان ضوءُ السحابةِ في غرفتي..
يا شقائقَ النعمان
ما نفع واحة تفلقُ الحدائق.
***
لمْ تقشّرِ الديدانُ فاكهةَ الزينة،
وكطائرٍ رهيفٍ أدركَ مآلَهُ تغلغلَ الضوءُ في الزكائبِ
التي امتصّها الخشب..
وكغصنِ البان
كقصبِ السُكّر
اندلقَ القلمُ من يدٍ عليها وشم.
يثور البحر وينعق الغراب
لأنّكَ ترعى النجومَ في الأرخبيلات،
ستهبُّ الريحُ من ورائك
ويثورُ البحرُ وينغقُ الغراب.
***
لأنَّ ما مضى لن تستردَّ بياضه
بقُبَلٍ وعِناق،
هنا تصعدُ القواقعُ على الجبل،
هنا يَخشى الفنارُ العاصفةَ
وتنزحُ الحلازينُ كسلاحف..
لا تحبسْ أنفاسكَ لئلّا تطويها الأمواج،
لا تقطعِ السنابلَ
لو فحّتْ أفعىً تقتفي أثرك.

إبرة الثلج
لم أسمعِ الأُرغنَ في غابةِ العنب،
الثلجُ إبرةٌ تلدغ،
أمّا الأرنبُ فيغطس في الوهدة.
***
جرحتني الأرضُ كآثارِ الموسيقى،
يا نهرَ المنجنيقاتِ
يا ضوءَ المشاعل
لا تحرمْني ماءَ نميرك الرَقراقَ في الساحل؟

قدر التلاميذ
سأبعثرُ الغيومَ في أحشاءِ المدن،
سأنثرُ الرمالَ لأخدعَ تنّيناً..
كم قوّضتِ الليالي أحلامَ الطير
كأنَّ البحرَ نثرَ ذرورَ القباطنة،
أمّا المركب فخدشَ فُقمةً..
ليت الجرسَ يدقّ،
كان ذلك قدر التلاميذ.

ربيع الجزيرة
يسمّون غناءَ الطيورِ موسيقى،
ستهبُّ ريحٌ ـ وترحلُ عنّا ريح ـ
فتنهبُ ذخائرَ القرى
وتقلتعُ من قلبِ الماءِ رفرافاً kingfisher
فالأمطارُ كواكبُ في صيفِ البحّارة
لا لا
فلم يصدأ الذهبُ في الجزيرة،
ولم يغزُ بحراً أميرُ ألاي.
***
صفيرُ القطارِ ولا طائر الشؤمِ يقصدُ القلاعَ،
تلك الأسلحةُ أشجارُ برتقال،
لا تتبعْ طيفَ الموجةِ يا قمرَ الزمان.
***
قلّما تمرح الطيورُ في سماءِ Delfzijl
وكضوءٍ من سُلالةٍ سومريّةٍ
لامسَ البلّورُ الغسقَ،
بقايا الكأسِ على المنضدة،
والدفتر، والبلبل الاصطناعيّ.

شاعر عراقي



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *