واشنطن: قالت منظمات إسلامية أمريكية إن جلسات استماع في الكونغرس يصفها المشرّعون الجمهوريون بأنها تهدف إلى جعل الولايات المتحدة “خالية من الشريعة”، تُستغل كسلاح ضد الأقليات المسلمة هناك من خلال إثارة الخوف تجاهها.
وأطلق الجمهوريون، الذين يتمتعون بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، على جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية بمجلس النواب يوم الأربعاء عنوان “أمريكا خالية من الشريعة: لماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة الإسلامية مع الدستور الأمريكي”. وكانت جلسة استماع مماثلة عقدت في فبراير/ شباط الماضي.
وقال النائب الجمهوري تشيب روي في الجلسة “المتشددون الذين يسعون لفرض الإسلام السياسي لا يريدون التعايش مع الثقافة والنظام السياسي الأمريكيين. هم يريدون استبدالهما”.
ويقول منتقدون إن مثل هذه الجلسات تستهدف المسلمين بالازدراء وتحيي الصور النمطية ونظريات المؤامرة ضدهم، وهي غير ضرورية لأن القوانين الأمريكية هي السائدة على الأراضي الأمريكية.
ولا يحظى تطبيق الشريعة في الولايات المتحدة بتأييد واسع بين المسلمين وقادة المجتمع الأمريكيين. ولا يوجد دليل على أن أي جماعة إسلامية أمريكية رئيسية قد دعت إلى فرض الشريعة هناك.
وندد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، الذي يمثّل أكثر من 50 جماعة إسلامية، بما أسماه “تسلح الحكومة ضد المسلمين الأمريكيين”، وقال إن جلسات الاستماع تنشر “سياسة الخوف”.
وقالت زينب تشودري مديرة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في ولاية ماريلاند “جلسات الاستماع المناهضة للشريعة الإسلامية لا تهدف إلى حماية الدستور. إنها تهدف إلى تشويه صورة الإسلام وتصوير المسلمين الأمريكيين على أنهم غرباء على الدوام”.
وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب إن جلسات الاستماع مجرد إلهاء، وتهاجم الحرية الدينية.
ورصد المدافعون عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة على مرّ السنين تزايد الإسلاموفوبيا، وعزوا ذلك إلى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 والسياسات المناهضة للهجرة ونظريات تفوق العرق الأبيض، وتداعيات حرب إسرائيل في قطاع غزة في السنوات القليلة الماضية.
ويقول مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) إنه سجّل 8683 شكوى عن ممارسات مناهضة للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة في عام 2025، وهو أعلى رقم منذ أن بدأ نشر البيانات في عام 1996.
وتشير دراسة أجراها مركز (دراسة الكراهية المنظمة) البحثي في أبريل/ نيسان إلى أن التعصب ضد المسلمين من قبل المسؤولين الجمهوريين المنتخبين ارتفع بشكل حاد منذ أوائل عام 2025، واستشهد بأكثر من 1100 منشور على الإنترنت كتبها أعضاء في الكونغرس وحكام ينتمون للحزب الجمهوري.
ووصف حاكما ولايتي فلوريدا وتكساس الجمهوريان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية بأنه جماعة “إرهابية”. وندد المجلس ومنظمات حقوقية أخرى بهذه الادعاءات. ويعارض المجلس حملة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الصارمة ضد الهجرة والمظاهرات المتضامنة مع الفلسطينيين.
(رويترز)