قضية تايوان قد تشعل صراعاً


لندن – “القدس العربي” ووكالات: أجرى الرئيسان الصيني والأمريكي اجتماعاً خلال اليوم الأول من زيارة دونالد ترامب إلى بكين، حيث حذر شي جينبينغ نظيره من خطر نشوب صراع بين القوتين في حال أساءت واشنطن التعامل مع قضية تايوان.
أما ترامب، فوصل إلى الصين حاملا عبارات الثناء لمضيفه، حيث وصف شي بأنه “قائد عظيم” و”صديق”، ووعد بـ”مستقبل رائع” لبلديهما.
وفي حين تعد فيه قضية تايوان أولوية واضحة بالنسبة للصين، إلا أن مسألة إيران لا بد أنها أخذت حيزاً من اللقاء، في الوقت الذي نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين استبعادهم إقدام ترامب على أي تحرك عسكري ضد طهران خلال الزيارة، إلا أنهم رجحوا إقدامه على تحرك عسكري مباشرة بعد عودته.
وبعيداً عن مظاهر البذخ التي رافقت استقبال ترامب، قال شي بنبرة أكثر تحفظا إن الجانبين “يجب أن يكونا شريكين لا خصمين”. وأثار منذ بداية اللقاء قضية تايوان الديمقراطية ذات الحكم الذاتي، والتي تعتبرها بكين جزءا من أراضيها. وقال شي إن “قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية – الأمريكية”، وذلك في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الصينية الرسمية، بعد وقت قصير على بدء المحادثات. وأضاف: “إذا تم التعامل معها بشكل خاطئ، قد يتصادم البلدان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية -الأمريكية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة”، وذلك مع بدء المحادثات التي استمرت قرابة ساعتين و15 دقيقة.
وأقام شي لترامب استقبالا مهيبا في قاعة الشعب الكبرى الفخمة، وبدا ترامب مستمعتا بالمراسم، وقال إن “العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى”. لكن شي استحضر نظرية سياسية يونانية قديمة تحذّر من مخاطر نشوب حرب حين تتحدى قوة صاعدة قوة مهيمنة. وقال: “هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يُعرف بـ “فخ ثيوسيديدس” وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتين الكبريين؟”، مضيفا أن “التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضر بهما”.
أما فيما يتعلق بالحرب على إيران، فقال ترامب بعد اللقاء لشبكة فوكس، إن شي قال إنه “لن يقدم معدات عسكرية، لقد شدد على ذلك” . وأضاف: “إنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحا، وقال: إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة” .
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن الرئيس الصيني يسعى لزيادة مشتريات النفط من الولايات المتحدة لتقليل اعتماد بلاده على مضيق هرمز.
ونقل المسؤول عن الرئيس الصيني رفضه لأي إجراءات لفرض رسوم على استخدام المضيق.
تزامناً مع ذلك، أعلن الحرس الثوري، أمس، في بيان أنه “تمّ التوصّل إلى عبور عدد من السفن الصينية عبر المنطقة بناء على طلب” قدمته بكين “بعد التوافق على بروتوكولات عبور تديرها إيران”، مع الإشارة إلى أن “العبور بدأ ليل أمس”، أي الأربعاء.
وفي الأثناء، نقل موقع أكسيوس أن فريق ترامب يناقش خيارين رئيسيين للتصعيد مع إيران، أولهما استئناف عملية “مشروع الحرية” عبر تحرك بحري أمريكي لكسر الجمود في مضيق هرمز، والثاني إطلاق حملة قصف جديدة تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
وحسب أكسيوس، تعمل إسرائيل حالياً على تحديث “بنك أهداف” جديد داخل إيران استعدادا لأي تصعيد مرتقب.
وفي دلهي، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدول الأعضاء في مجموعة بريكس، أمس الخميس، إلى التنديد بانتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي.
كما اتهم عراقجي الإمارات بالتورط المباشر في العمليات العسكرية ضد إيران، في لقاء نادر يجمع مسؤولين إيرانيين وإماراتيين منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زار الإمارات سراً خلال الحرب، رغم نفي الإمارات سريعا حدوث أي زيارة سرية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *