خلافا لمزاعم إسرائيل.. أبناء قادة “حماس” يُقتلون بين شعبهم


غزة: على عكس مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن “الحياة الرغدة” لقادة “حماس” وأبنائهم في الخارج، تكشف الوقائع الميدانية استشهاد أبناء عدد كبير من أبرز قادة الحركة في قطاع غزة وسط شعبهم الفلسطيني، جراء اغتيالات إسرائيلية.

وخلال الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، نشر الجيش تدوينات زعم فيها أن قادة “حماس” وعائلاتهم يعيشون خارج غزة، مستخدما وسم “جهاد الفنادق”.

وفي إحدى تدويناته بتاريخ 14 مايو/ أيار 2021، زعم متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن “أبناء حماس يعيشون مظاهر البذخ وفي أمان مطلق، بينما يبقى الشباب الغزاوي كبش محرقة”، وفق تعبيره.

كما كتب في 3 آب/ أغسطس 2025 مهاجما عضو المكتب السياسي للحركة غازي حمد، قائلا: “هل سيذهب المدعو غازي حمد ليصبر مع أهل غزة؟ قادة الفنادق أبطال في الشاشات فقط”، على حد زعمه.

غير أن معطيات ميدانية وتصريحات لعائلات قادة الحركة أظهرت استشهاد أبناء وأحفاد عدد منهم داخل قطاع غزة جراء الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

خليل الحية.. 4 أبناء

قائد الحركة في قطاع غزة خليل الحية، فقد 4 من أبنائه في عمليات استهداف إسرائيلية متفرقة، 3 منهم داخل قطاع غزة.

في العام 2008، استشهد نجله حمزة، وهو “قائد وحدة صاروخية” في “كتائب القسام”، في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا للكتائب داخل القطاع.

وخلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014، استشهد نجله أسامة، في 20 تموز/ يوليو، إثر قصف مدفعي استهدف منزله في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وأسفر القصف عن استشهاد زوجته هالة صقر أبو هين وطفليه خليل وإمامة، إضافة إلى 19 فردا من العائلة، في قصف استهدف منطقة مكتظة بالسكان خلال الحرب.

كما استشهد نجله همام في 9 أيلول/ سبتمبر 2025 بغارة إسرائيلية استهدفت مجمعا سكنيا لقادة “حماس” في العاصمة القطرية الدوحة، أثناء اجتماع سياسي.

وفي 6 أيار/ مايو 2026، أصيب نجله عزام بجروح خطيرة إثر غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة، قبل أن يستشهد متأثرا بجراحه في اليوم التالي.

وقال خليل الحية معلقا، إن دماء أبنائه “ليست أغلى من دماء الشعب الفلسطيني”.

إسماعيل هنية.. أبناء وأحفاد

وفي 10 نيسان/ أبريل 2024 أول أيام عيد الفطر، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة مدنية في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 3 من أبناء الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية الذي اغتيل في إيران.

واستشهد في الغارة حازم إسماعيل هنية وابنته آمال، وأمير إسماعيل هنية وابنه خالد وابنته رزان، إضافة إلى محمد إسماعيل هنية.

ووقعت الغارة أثناء زيارة عائلية داخل المخيم المكتظ باللاجئين، وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي آنذاك أنه استهدف “خلية نشطاء”، بينما أكدت العائلة أن الشهداء كانوا مدنيين يعيشون داخل القطاع.

وعقب الهجوم، قال إسماعيل هنية: “دماء أبنائي وأحفادي ليست أغلى من دماء شعبنا”.

مروان عيسى

وفي 28 كانون الأول/ ديسمبر 2023، استشهد محمد نجل نائب القائد العام لـ”كتائب القسام” مروان عيسى، بغارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة.

وجاء استهدافه ضمن حملة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل خلال المراحل الأولى من حرب الإبادة التي بدأتها في 8 أكتوبر.

غازي حمد.. استشهاد نجله في رفح

كما استشهد عبد الله، نجل عضو المكتب السياسي غازي حمد، في 1 كانون الأول/ ديسمبر 2025، خلال مواجهات في أنفاق رفح جنوبي قطاع غزة، بعد حصار استمر أشهرا لمجموعة من عناصر “حماس”.

وقالت عائلته إن المجموعة خرجت من الأنفاق محاولة الانسحاب، قبل أن يستهدفها الجيش الإسرائيلي.

وقال شقيقه محمد: “رحل مقبلا غير مدبر، محاصرا مشتبكا في أنفاق رفح، مضى إلى ربه راضيا محتسبا”.

محمود الزهار.. أبناء وأحفاد

عضو المكتب السياسي للحركة محمود الزهار، فقد اثنين من أبنائه، في غارات إسرائيلية متفرقة داخل قطاع غزة.

وفي 10 أيلول/ سبتمبر 2003، استشهد نجله خالد (29 عاما) عندما قصفت طائرة إسرائيلية منزل العائلة في حي الرمال بمدينة غزة، ضمن محاولة اغتيال للأب.

واستشهد خالد مع الحارس الشخصي شحاتة يوسف الديري، فيما أصيب محمود الزهار وزوجته وابنته بجروح.

كما استشهد نجله حسام، وهو قائد ميداني بـ”كتائب القسام” في 15 كانون الثاني/ يناير 2008، خلال توغل إسرائيلي بري وجوي في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.

وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استشهدت ابنته سماح الزهار (عوض) وحفيده معاذ أحمد عوض (18 عاما)، في قصف استهدف منزل داخل القطاع.

وتكشف هذه الوقائع أن أبناء عدد من قادة “حماس” عاشوا واستشهدوا في غزة، وسط القصف والحصار والمعارك، على غرار آلاف الفلسطينيين، ما يفند الرواية الإسرائيلية التي تحاول تصوير قادة الحركة وعائلاتهم بمعزل عن الحرب وتداعياتها.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *