24 مكباً يلوّث دجلة.. تحذيرات من أزمة تتجاوز البيئة إلى الصحة !


خاص/المدى
دعا النائب يوسف الكلابي إلى إعلان حالة طوارئ مائية بشكل رسمي، محذراً من تصاعد مستويات التلوث في نهر دجلة وما يرافقه من انعكاسات صحية خطيرة.

وقال الكلابي في حديث تابعته(المدى) إن هناك نحو 24 منفذاً ومكباً ملوثاً تصبُّ في نهر دجلة عبر مجاري العاصمة، فيما يُعدُّ نهر ديالى من أكثر المصادر تلوثاً نتيجة تصريف المياه الثقيلة والنفايات السائلة والصلبة إليه، لافتاً إلى أن هذه الملوثات تنتقل إلى دجلة عند ارتفاع مناسيب المياه، ما يفاقم الأزمة على نطاق أوسع.

وأضاف أن اللجنة النيابية تتابع عدداً من الحلول المقترحة، من بينها مشروع “العطارية” الممتد لمسافة 49 كيلومتراً من بغداد باتجاه منطقة العطارية، موضحاً أن المشروع كان قد أُنجز سابقاً لكنه توقف بعد عام 2003 نتيجة عمليات سرقة وتخريب، الأمر الذي أدى إلى عودة تصريف مياه الصرف الصحي إلى الأنهار بشكل مباشر.

وأكد الكلابي استمرار عمل اللجنة النيابية في متابعة هذا الملف، مشيراً إلى وجود دعم رسمي لمعالجة أزمة التلوث وحماية الموارد المائية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الأزمة البيئية إلى تهديد إستراتيجي للأمن الصحي والمائي في البلاد.

وفي هذا السياق، حذّر الخبير البيئي علي الفهد، خلال حديث لـ(المدى) من أن تفاقم التلوث في نهر دجلة لم يعد مجرد أزمة خدمية، بل بات يشكّل خطراً مباشراً على الصحة العامة، خاصة مع ارتفاع نسب البكتيريا والمعادن الثقيلة في المياه.

وأوضح أن الأسباب الرئيسية تعود إلى غياب منظومات المعالجة الحديثة، واستمرار ربط شبكات الصرف الصحي بالأنهار بشكل مباشر، فضلاً عن ضعف الرقابة على المنشآت الصناعية التي تلقي مخلفاتها دون معالجة.

وأشار إلى أن استمرار هذه العوامل قد يؤدي إلى انتشار أمراض معوية وجلدية، إضافة إلى تلوث مصادر مياه الشرب، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على السحب المباشر من النهر. كما نبّه إلى أن انخفاض مناسيب المياه بسبب التغيرات المناخية يقلل من قدرة النهر على تخفيف الملوثات، ما يزيد من تركيزها وخطورتها.

ودعا الخبير إلى تحرك حكومي عاجل يتضمن إعادة تأهيل مشاريع الصرف الصحي المتوقفة، وتشديد الرقابة البيئية، إلى جانب إطلاق حملات توعية للحد من رمي النفايات، مؤكداً أن التأخير في المعالجة سيضاعف كلفة الحلول مستقبلاً ويعمّق الأزمة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *