3 كتائب ومسيّرة لتأمين الزيارة إلى قبر يوسف.. لزامير “المضحك”: أيكما رئيس الأركان؟


صورة مؤثرة تدفئ قلب كل يهودي: عضو الكنيست تسفي سوكوت، ورئيس مجلس “السامرة” يوسي دغان، والحاخام يوسي اليتسور، يبتسمون ويشكرون الله ويرفعون علم إسرائيل بأطرافه البالية. وقد علق موقع “في غرف الحريديم”: للمرة الأولى منذ هجر قبر يوسف.

لكن النبأ تجاهل حقيقة أن ثلاث كتائب احتياط وطائرة مسيرة تابعة لسلاح الجو تم استدعاؤها لتأمين الرحلة. لم تذكر في الأخبار المؤثرة الظروف التي “هُجر” فيها القبر قبل 26 سنة – عند اندلاع الانتفاضة الثانية عقب هجوم فلسطيني ومعركة طويلة أصيب فيها جندي حرس الحدود مدحت يوسف، وتم تركه ينزف حتى الموت. أيضاً، لم يُذكر القتلى والمصابون الذين سفكت دماؤهم منذ ذلك الحين في هذا المكان المشؤوم.

سوكوت ودغان واليتسور، رئيس المدرسة الدينية “ما زال يوسف حياً” التي كانت تعمل في مجمع القبر حتى تم اقتلاعها، في الظروف الغامضة المذكورة آنفاً. وأضاف سوكوت بأن الزيارة جاءت “تصحيحاً لظلم هجم القبر في 7 أكتوبر 2000”. أما القشعريرة التي تسري في أجسادهم الآن في ضوء تزامن عيد العرش و7 أكتوبر، فيبدو أنها لا تتأثر من ذلك. هناك ظلم وهناك ظلم.

منذ العام 2002 يسمح الجيش الإسرائيلي للمجموعات المنظمة بزيارة القبر كل شهر، على الأغلب ليلاً؛ مع توفير الحماية المطلوبة. أين هو “التاريخ” إذاً؟ الدخول في وضح النهار؟ ذات يوم، نشرت “هآرتس” (ينيف كوفوفيتش)، بأن سوكوت حذر من أن دخول القبر نهاراً سيزيد الخطر على الجنود ورجال الشرطة. ولكنه صمم وحصل على ما أراد.

يقولون إن أشعة الشمس أفضل مطهر، لكن هناك بعض الآفات التي لا تستطيع حتى أشعة الشمس بعظمتها أن تطهرها: ثلاث كتائب احتياط من أجل يوم ممتع في “السامرة”؟ كل ما كان ينقص هو كعكة وفاكهة استوائية في صندوق السيارة. لقد استقبل مقال كوفوفيتش بنفي سوكوت، وأرفق بالافتراءات. “قدمت طلباً للزيارة، وحصلت ووافقت عليه كل الجهات في القنوات المعتادة بسهولة، وجرى من دون أي إخلال بالنظام أو حتى رشق حجر واحد على القوات”، كتب سوكوت في “اكس”.

تعالوا نتجاهل ولو للحظة، ادعاء القوزاقي صاحب الشعر المجعد بأنه تمت سرقته. تبين أن سوكوت كان على ما يرام تماماً. لقد قدم طلباً “في القنوات المعتادة” وحصل على الموافقة “بسهولة من كل الجهات”. هذه هي المشكلة بالضبط: دغان وسوكوت مستوطنان، يريدان أرض إسرائيل كاملة هنا والآن، مثلما يريد الطفل المصاصة وليس أي شيء آخر. هذا ما يقومان ويستمران بفعله ما دام يُسمح لهما بذلك. المسؤولية هنا تقع على عاتق الوالدين، في هذه الحالة: الجيش الإسرائيلي.

رئيس الأركان إيال زامير، الذي واجه مؤخراً انتقادات شديدة من آلة التشويه بسبب قراره اعتقال جندي يرتدي شارة المسيح، يستطيع وحده ملاحقة وإزالة آلاف الشارات الأخرى. إن صورة واحدة لسوكوت ودغان تثبت من هو القائد الفعلي على أرض الواقع.

في الاحتفال، شكر سوكوت وزير الدفاع إسرائيل كاتس على مصادقته هذه الخطوة. كان زامير يستطيع تجاهل الأمر والقول بأنه ينفذ سياسة كاتس، الذي بدوره ينفذ سياسة دغان. وحسب موقع “في غرف الحريديم” شكر دغان أيضاً قائد فرقة “يهودا والسامرة”، وقائد لواء “السامرة”، وقائد حرس الحدود في “يهودا والسامرة”، والقادة والجنود الذين رافقوا عملية الدخول. يا له من تسلسل قيادي مثير للدهشة، يا زمير! من الذي يترأسهم؟ متأكد أنه أنت؟

نوعا سترايخر

هآرتس 4/6/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *