3 شهداء بغارات إسرائيلية على الجنوب والبقاع الغربي… محاصرة إعلاميين وإصابة صحافية


بيروت ـ «القدس العربي» ووكالات: في اليوم السادس من الهدنة، واصلت إسرائيل اعتداءاتها بشنها غارات وتدمير المنازل جنوب لبنان، فقد استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر أمس الأربعاء سيارة في الطيري ما تسبب في سقوط شهيدين، وذلك عشية استعداد لبنان لجولة تفاوضية جديدة في واشنطن اليوم.
ميدانياً، أفيد ان الجيش الإسرائيلي واصل عمليات تفجير ممنهجة في أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل وقرى بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين والقنطرة والبياضة إضافة إلى تفجير استهدف المنازل والمساجد في بلدة الخيام، وذلك على مدار الساعة.
وفي التفاصيل قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، 3 أشخاص وأصاب اثنين آخرين، ونسف منازل ومساجد، ضمن خروقاته المتواصلة لوقف إطلاق النار المؤقت في لبنان، الذي بدأ في 17 أبريل/ نيسان الجاري.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بـ«استشهاد شخصين في استهداف إسرائيلي لسيارة في بلدة الطيري جنوبي لبنان».
وفي شرقي البلاد، «استشهد شخص وأصيب اثنان آخران جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة معادية فجرًا على أطراف منطقة الجبور في البقاع الغربي»، وفق المصدر ذاته.
وذكرت الوكالة أن جيش العدو «يواصل عمليات تفجير ممنهجة تستهدف المنازل والمباني والمساجد في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون في محافظة النبطية جنوبي البلاد». وأضافت: «بالتوازي، تعمل جرافات معادية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في مشهد يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بشكل كامل».

«حزب الله» يرد علىها باستهداف مربض مدفعية ويرفض التفاوض المباشر

كما أفادت «بتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة».
وفي قضاء صور بمحافظة الجنوب، «نسفت قوات إسرائيلية فجرًا منازل في بلدة البياضة، وسُمع دوي انفجارات»، حسب الوكالة.

تجريف الطرق

وقامت دوريات إسرائيلية مؤللة مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في وادي السلوقي، كما قامت بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية على الشارع العام.
واستهدف قصف مدفعي بلدتي حولا والقصير ومحيط بلدة شقرا في قضاء مرجعيون، إضافة إلى تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسقط شهيد وجريحان جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية فجراً على أطراف الجبور في البقاع الغربي.
وتمكنت عناصر الدفاع المدني وكشافة «الرسالة للإسعاف الصحي» وبلدية صور من انتشال جثة ضحية من تحت الانقاض جراء الغارة التي استهفت حياً سكنياً ومباني في صور، وتم نقل الجثة إلى مستشفى جبل عامل، ليرتفع عدد الضحايا في مجزرة صور إلى 29 وأكثر من 75 جريحاً، فيما تستمر عمليات رفع الأنقاض بحثاً عن مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً.

ادعاءات العدو

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر «إكس»: «أن قوات فريق القتال التابع للواء 7، بقيادة الفرقة 36، تعمل في جنوب لبنان جنوب خط الدفاع الأمامي لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال». وقالت «رصدت القوات في منطقة السلوقي مخربين اثنين انتهكا تفاهمات وقف إطلاق النار واخترقا خط الدفاع الأمامي واقتربا من القوات بشكل شكّل تهديداً فورياً، فنفّذ سلاح الجو غارة قضى خلالها عليهما لإزالة التهديد».
وأضافت «أن فريق القتال يواصل تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله والعثور على وسائل قتالية»، وختمت «أن الجيش سيواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد عن مواطني إسرائيل وقواته».
وفي تغريدة أخرى، زعمت المتحدثة أنه «خلال نشاط لتدمير بنى تحتية في منطقة قرية الخيام، قام مقاتلو فريق القتال التابع للواء 769، العامل تحت قيادة الفرقة 91، بتمشيط مبنى استخدمه منظمة حزب الله، وعثروا على أسلحة، وسائل مراقبة، قاذف RPG، ذخيرة، وعلم تابع لمنظمة حزب الله». وأضافت «في منطقة بيت ليف، قام مقاتلو لواء ناحال، العاملون تحت قيادة الفرقة 146، بتمشيط مبانٍ استخدمتها منظمة حزب الله، وعثروا بداخلها على قاذف RPG، سلاح قنص ووسائل قتالية إضافية. وخلال نشاط لقوات وحدة استطلاع غولاني في منطقة عدشيت القصير، تم العثور على مسيرات ورؤوس حربية، معدات عسكرية، صناديق ذخيرة، مخازن وبنادق كلاشينكوف. وفي نشاط إضافي للواء في منطقة الطيبة، تم العثور على صواريخ وقاذف RPG، عدة تشغيل لعبوات ناسفة، قنابل يدوية وذخيرة. وسائل القتال التي تم العثور عليها كانت مخصصة للاستخدام في عمليات إرهابية من قبل مخربي المنظمة ضد قوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل».

رد «حزب الله»

في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيان، انه «رداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، واستمرار عدوانه على القرى في جنوب لبنان بالقذائف المدفعية، استهدفت المُقاومة الإسلامية عند الساعة 11:00 مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضية وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران».
أما الجيش الإسرائيلي فأشار إلى «أن حزب الله أطلق مسيرة في اتجاه جنودنا في خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان»، زاعماً «أن سلاح الجو اعترض المسيرة ولم تعبر من جنوب لبنان إلى إسرائيل». وأقدم جريح من عناصر حزب الله اللبناني على تسليم نفسه للقوات الإسرائيلية بعد تهديدها بقصف سيارة إسعاف.
ووفق «الوكالة الوطنية للاعلام»، «أسعفت عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز بلدة رميش في جنوب لبنان جريحا من عناصر حزب الله كان قد وصل إلى بلدة عين إبل في جنوب لبنان زحفاً من مدينة بنت جبيل، قبل أن تتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة».
وأشارت إلى أن «القوات الإسرائيلية في بلدة دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفي من المسعفين تسليمه، مهددة بقصف سيارة الإسعاف، إلا أن المسعفين رفضوا ذلك»، موضحة أن «الجريح قرر بعدها التوجه سيراً نحو بلدة دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، علماً أنه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».
على صعيد آخر، أفيد عن محاصرة مراسلة صحيفة «الأخبار» أمال خليل والإعلامية زينب فرج من قبل الجيش الإسرائيلي في بلدة الطيري ومنع الصليب الاحمر والجيش اللبناني من التوجه إليها.
وتدخل وزير الإعلام بول مرقص وتواصل مع قوات «اليونيفيل» وقيادة الجيش اللبناني لحل المسألة، مديناً هذا الاعتداء ومحملاً إسرائيل المسؤولية عن سلامتهما، ومؤكداً «ضرورة تأمين حمايتهما فوراً وضمان حرية العمل الاعلامي». وفي وقت لاحق توجّه الصليب الأحمر لاصطحاب الاعلاميين بعد موافقة الجيش الإسرائيلي عبر لجنة «الميكانيزم».

عز الدين: روح المقاومة

على خط المواقف، رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن عز الدين «أن المقاومة تثبت اليوم قدرتها على التجدد واستعادة قوتها خلال فترة وجيزة، مفاجئةً العدو بإمكاناتها وتكتيكاتها»، مشددًا على «أن هذه الروح المقاومة لن تنكسر مهما اشتدت التحديات».
وأشار إلى «أن كل دعوة إلى التفاوض المباشر مع العدو هي مرفوضة ومدانة، وتشكل انحرافًا عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان»، معتبراً «أن لبنان في حاجة إلى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية». ولفت إلى أن «لا وجود في قاموس المقاومة لخطوطٍ يفرضها العدو أو لمناطق عازلة تُنتزع بالقوة».

رسالة من المفتي قبلان إلى الرئيس عون: المكابرة كارثة والتفرد يسقطنا

ورأى «أن هذه الأرض ستبقى عصية على الاحتلال، ولن ينعم العدو بالأمن أو الاستقرار عليها». وختم «أن الرهان سيبقى على المقاومة التي صنعت الانتصارات، لا على المفاوضات التي تضيّع الحقوق، والنصر آتٍ بفضل دماء الشهداء وصمود المقاومين».
ووجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهورية جاء فيه: «يعيش البلد اليوم أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرد يسقطنا سقطة لا سابق لها، واليوم نحن بلد واحد ومصلحة وطنية واحدة وسط وطن عزيز بقدراته الداخلية لا قدرات واشنطن ونفاقها، وما قامت به المقاومة بهذا المجال هو الأندر بكل هذا العالم، وما لم تستطعه إسرائيل بالحرب لن يستطيعه أي أحد بالسياسة، وواقع الهدنة مهدد، والمقاومة موجودة بكل بقعة من الحافة الأمامية، وهي الضمانة مع جيشنا الوطني وشعبنا الشريف وليس الاستسلام السياسي أو صورة الخيبة بواشنطن، والحل بتضامن وطني، ولا شيء أهم في هذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والتضامن السياسي لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، وجانبكم بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول».
وفي متابعة للأوضاع، عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة لرئيس منظمة «أمريكان تاسك فورس أون ليبانون» السفير الأمريكي السابق إدوار غبريال لآخر التطورات المتصلة بلبنان والمنطقة. وأكد غبريال أهمية دعم الجيش، مثمنًا ًالدور المحوري للمؤسسة العسكرية بهدف ضمان أمن واستقرار لبنان خلال الظروف الراهنة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *