27 أكتوبر… موعد انتخابات أم حرب أهلية؟


روغل الفر

تعرض استطلاعات مهنية ومصداقة في قنوات 11 و12 و13 صورة ثابتة: نتنياهو لا يملك فرصة للفوز في الانتخابات. كتلة المعارضة في ميل تعزز دائم، تلامس الـ 61. غادي آيزنكوت يوسع الفجوة عن نتنياهو بالملاءمة لرئاسة الوزراء. فأي أدوات لدى نتنياهو لمنع خسارته وتنحيته عن منصبه فيما محاكمته لا تزال جارية؟ قد يحاول تزوير النتائج، لكن تعالوا نفترض أن لجنة الانتخابات المركزية ستحبط ذلك. ربما يدعي بأن المعارضة والدولة العميقة زورتا النصر بهدف إسكات “إرادة الشعب” وإسقاط رئيس وزراء يميني.

الكثيرون من بين مصوتيه سيصدقون بأن الدولة العميقة التآمرية سرقت الانتخابات. وهؤلاء لا يؤمنون باستقامة جهاز القضاء، ولكنهم يؤمنون بأن استطلاعات القناتين 14 و15، التي تتنبأ بثبات بانتصار الائتلاف بفارق نحو 10 مقاعد تعكس الواقع كما هو. وعليه، عندما تأتي نتائج مختلفة جوهرياً يوم الانتخابات، سيستنتجون بأنه تزوير.

هذه المواجهة المحتمة بانتظار المجتمع الإسرائيلي، وستبدأ منذ ليل الـ 27 أكتوبر مع تلقي نتائج العينات المختلفة في القنوات المستقلة وفي القنوات الحكومية، استمراراً للاستطلاعات المتضاربة. نتنياهو لن يعترف بالهزيمة، ولن يتصل لتهنئة آيزنكوت وسيرفض نقل الحكم بشكل مرتب. ستنشأ جلبة. يمكن القول إنها جلبة الرب. لأن الرب سيؤدي دوراً مركزياً في تفكير المعسكر الديني – الكهاني – الحريدي.

لا يمكن معرفة كيف سينتهي هذا الصدام الذي يعد مقدمة لحرب أهلية. هذه لعبة مبلغها صفر. فوز نتنياهو سيعتبر في أوساط كثيرين في المعارضة كنهاية إسرائيل في الدولة التي هم معنيون أو حتى قادرون على العيش فيها، وكل من يمكنه سينضم إلى الموجة الكبيرة من الفرار الليبرالي. أما فوز المعارضة فسيعتبر في أوساط الكثيرين من مؤيدي الحكومة خطراً وجودياً، الآخرة المسموح عمل كل شيء لتحققها. ولهذا لا مكان لحل وسط.

بغياب إجماع على إجراءات متفق عليها لحل الخلاف، ستنشأ فوضى. هذه ستخدم نتنياهو الذي تعد الفوضى بالنسبة له مبرر وجوده، والذي لا يزال يمسك بزمام الحكم. أما إسرائيل، التي تدار الآن بشكل جزئي جداً، فستدخل في معمعان خطير. كنتيجة لذلك، ستتخذ صورة الضعيفة والهشة في عيون أعدائها. عملياً، الغالبية الساحقة من الجمهور الإسرائيلي سيشعر بأن الدولة خانته وتركته لمصيره، وقد يتصرف بموجب ذلك عندما يستدعى إلى العلم.

الضفة، التي يتعامل معها نتنياهو كبرميل يملأه بالمواد المتفجرة ويلقي إليه بعود ثقاب، هو الآن على شفا انفجار. في أجواء الفوضى المتزايدة، من شأن الإرهابيين اليهود المدعومين من الحكومة أن يصعّدوا أعمالهم. إذا لم تنفجر الضفة قبل الانتخابات، فستنفجر فورها. والجيش المتآكل والمنهك، المنهار تحت العبء، سيعاني من نقص حاد في القوات. وستكون إسرائيل معزولة في العالم.

حزب الله سيشخص فرصة، وحماس ستشخص فرصة، وتركيا وقطر ستشخصان فرصة، وكذلك الحوثيون، وربما حتى إيران. حرب أهلية، وفي حبلها السري انتفاضة معربدة ودامية. ستعود الانفجارات إلى مراكز المدن. الحرب ضد الأعداء من الخارج ستنسي أو للأسف ستؤجل الحرب الداخلية على نتائج الانتخابات. المتفائلون والعميان ممن يؤمنون بأن نتنياهو سيسير إلى زنزانته في السجن بعد الانتخابات، سيتبين لهم أن الحرب ضده بدأت في 27 أكتوبر.

هآرتس 31/8/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *