يجب إسقاط نتنياهو واليمين.. ادعموا آيزنكوت


أهارون رابينوفيتش

لقد طلب الحاخام إسحق يوسيف، وهو عضو مجلس الحاخامات في “شاس”، من تلاميذه والمقربين منه عدم التصويت لـ “شاس” في الانتخابات القادمة، مؤكداً ضرورة إسقاط كتلة اليمين – هذا ما أكده تلاميذه ومحيطه في محادثاتهم مع “هآرتس”. هذه التصريحات تشكل ذروة الصراع المحتدم بين الحاخام الأكبر السابق ورئيس الحزب آريه درعي، على خلفية الفشل في تمرير قانون الإعفاء من الخدمة والاتهام بـ “التواطؤ مع الأشكناز” في قيادة الحزب.

وقد شهد أحد تلاميذ يوسيف بقوله: “لقد طلب مني الحاخام التعهد بأنني لن أصوت لـ “شاس”، وأنني سأطلب من عائلتي عدم التصويت له، وأنني سأنشر هذا الطلب وأوصله إلى كل من أستطيع إيصاله له”. وقال تلميذ آخر إن الحاخام جعله يقسم هو وأصدقاؤه بأنهم لن يصوتوا لـ “شاس”. وأكد مصدر في “شاس” هذه التصريحات، وقال إن الحاخام يوسيف قال له نفس الكلام. وأضاف المصدر: “بمجرد أن يصبح الأمر علنياً سينفيه بالطبع، لكنه يقوله بوضوح في أحاديثه داخل الحزب”. وبحسبه، كان ليس أقل من عشرة من المقربين من الحاخام موجودين في الغرفة عندما جرت المحادثة مع يوسيف. وختم المصدر: “إنه لا يخفي الأمر أبداً”. ويعرف درعي أيضاً أن الحاخام إسحق يطلب عدم التصويت للحزب.

حسب المصدر نفسه، يعتقد الحاخام يوسيف أنه يجب اتخاذ إجراءات لإسقاط حكومة اليمين، لأنه لن يكون بالإمكان التوصل إلى تفاهمات حول إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية إلا في ظل حكومة يسارية. وقال: “لقد حان الوقت لإسقاط اليمين. لن نحصل على أي شيء من اليمين. لن نتمكن من التوصل إلى اتفاقيات إلا مع اليسار”. وأضاف هذا المصدر بأن يوسيف قال له إن اليمين لا يعرف كيف يحكم.

أحد تلاميذ يوسيف قال لـ “هآرتس” إن الحاخام قال له في عدة مناسبات بأن اليمين لا يحب الحريديم بشكل عام، وإن اليسار هو الذي يحترم الدين. وقال لي أيضاً: “نتنياهو و”الصهيونية الدينية” يكرهاننا، لكن اليسار يحترمنا. اليسار لا يريد إلا السلطة، وهو لا يريد الإضرار بنا. يمكننا العمل معه”. وحسب هذا التلميذ، قال يوسيف إن اليسار يستحق الحكم لأنه هو الذي أسس الدولة.

وقد صرح الحاخام يوسيف علناً أنه من الأفضل للأحزاب الحريدية أن تدعم غادي آيزنكوت. وقال في درسه الأسبوعي في الشهر الماضي: “هناك من سيتوبون، وهناك من أعتقد أنهم لن يتوبوا. بيبي، هل سيتوب؟ هذا مستحيل. آيزنكوت ربما يتوب”.

نقل موقع “صوت الجيش” مؤخراً عن الحاخام يوسيف قوله إن آيزنكوت “شخص صالح، يهودي ودود، يحب متعلمي التوراة. قد ندعمه في الانتخابات القادمة وقد نؤيده ليكون رئيس الحكومة القادم”. وحسب التقرير، أعرب يوسيف عن أمله في انضمام “يهدوت هتوراة” لهذه العملية. ونقل عن يوسيف قوله: “لقد خدعنا نتنياهو بقانون التجنيد وفي أمور أخرى. لا يمكن الوثوق به، هو شخص كاذب”.

وحسب أحد تلاميذ الحاخام الذي تحدث لـ “هآرتس”، فقد قال له الحاخام يوسيف بأنه تلقى مكالمة هاتفية من درعي على الفور بعد البيان العلني الذي امتدح فيه آيزنكوت. وقال التلميذ في شهادته: “الحاخام قال إن درعي صرخ عليه وقال لي: هل رأيت ما حدث، رجل سياسة يصرخ على الحاخام، أين احترام التوراة؟ الحاخام تألم كثيراً من ذلك”. تلميذ آخر قال للصحيفة إن التوبيخ لم يكن موجهاً للحاخام نفسه، بل لمساعديه. ولكنه كان نفس الشيء بالنسبة للحاخام. وحسب هذا التلميذ، فقد أبلغه يوسيف أنه لا ينوي المشاركة في التجمعات الانتخابية للحزب. وقال أحد التلاميذ إن الحاخام يوسيف صرح في مناسبات أخرى بأن بن غفير يحترم الحاخامات أكثر من درعي.

يقدر مصدر في حزب “شاس” بأن دعوة الحاخام يوسيف لعدم التصويت للحزب قد تضر بنشاطاته قبيل الانتخابات. وأضاف المصدر نفسه: “هذا يؤدي إلى انخفاض حماسة أعضاء الحزب والناخبين السفارديم للمشاركة في الانتخابات، لأنهم يعرفون أنه حتى لو دعا علناً إلى التصويت لشاس، فلا يعني ذلك حقاً. فإذا كرر الحاخام دائماً أنهم لا يستمعون إليه، فإنهم يدركون أن رغبته الحقيقية ليست دعم شاس”.

تأتي تصريحات الحاخام يوسيف في ظل صراع غير مسبوق بين الحاخام الأكبر السابق ورئيس الحزب درعي على السيطرة على “شاس”، وعلى صورة الحزب في مجالات كثيرة. وبعد تصاعد الخلاف بينهما، تجنب درعي الآن المشاركة في مؤتمرات “شاس” في كل أرجاء البلاد تقريباً، خوفاً من توجيه الاستنكارات نحوه. في كثير من فعاليات الحزب الأخيرة، هتف الحضور بشعارات “درعي خائن”، “ليذهب درعي إلى البيت”، ورفعت لافتات كتب عليها “درعي خان السيد المعلم”، وحسب التلاميذ، فقد نفذت الاحتجاجات ضد درعي بموافقة الحاخام يوسيف ومعرفته. وقال البعض منهم: “هو مسرور جداً بما قمنا به”.

وقال حزب “شاس”: “نحن نحتج على عدم احترام الحاخام إسحق يوسيف، الذي عبر دائماً، خطياً وشفوياً، عن رأيه بدعم واضح لا لبس فيه لحزب “شاس” الذي أسسه والده العظيم. بل واحتج بشدة على من يحاولون المس بالحزب وإثارة الجدل ضدها. لقد اتخذ “شاس” من الحفاظ على الهوية اليهودية لدولة إسرائيل شعاراً لها، وأسست كتلة يمين تحافظ على التقاليد وتلتزم بها، وهي ستتحرك بحزم ضد إقامة حكومة يسارية هدفها الوحيد استئصال اليهودية من الدولة”.

هآرتس 12/8/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *