وسط اتهامات بتسييس القضاء… وزارة العدل الأمريكية تطالب بإبقاء مذكرة تفتيش منزل إلهان عمر سرية


واشنطن- “القدس العربي”: طلب مدّعون اتحاديون في وزارة العدل الأمريكية من قاضٍ، الثلاثاء، رفض دعوة أكثر من 12 مؤسسة إعلامية إلى الكشف الفوري عن مذكرة تفتيش منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في العاصمة واشنطن، متذرعين بأن نشرها في الوقت الراهن قد يعرّض التحقيق الجنائي الجاري للخطر، في قضية تثير تساؤلات بشأن توظيف أجهزة إنفاذ القانون في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وجاء الطلب في مذكرة منقحة بشدة وقّعتها جانين بيرو، المدّعية العامة الفيدرالية لمنطقة كولومبيا، قالت فيها إن مطالبة المؤسسات الإعلامية بالكشف عن مذكرة التفتيش سابقة لأوانها، نظراً إلى أن تنفيذ المذكرة لم يكتمل بعد، وأن السلطات لم تتخذ قراراً بشأن توجيه اتهامات، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.

وكتب المدّعون أن الكشف عن جميع الوثائق في الوقت الراهن «يعرّض التحقيق للخطر، ويكشف علناً عن مخالفات جنائية مشتبه بها قد يضطر المتهمون المحتملون إلى الدفاع عن أنفسهم أمام المحكمة بشأنها».

ورغم إبداء مكتب بيرو عدم معارضته الكشف لاحقاً عن بعض الوثائق المنقحة، بما يسمح للجمهور بالاطلاع على كيفية سير الإجراءات القانونية، فإنه طلب من القاضي تأجيل هذه الخطوة في الوقت الحالي.

وبحسب ما ورد، قال المدّعون إن سجلات مذكرة التفتيش لا ينبغي أن تبقى سرية إلى أجل غير مسمّى، معربين عن ثقتهم في أن المحكمة ستساعد على استكمال تنفيذ المذكرة قريباً، ومشيرين إلى توقعهم صدور قرار علني بشأن توجيه الاتهامات بعد ذلك.

ويتولى القاضي الفيدرالي جيمس بوسبرغ، الذي عيّنه الرئيس الأسبق باراك أوباما ويشغل منصب كبير قضاة المحكمة الفيدرالية في واشنطن، النظر في القضية.

وكانت 14 مؤسسة إعلامية قد تقدّمت بطلبها إلى المحكمة بعد ثلاثة أيام من مداهمة عملاء فيدراليين منزل عمر في واشنطن، في إطار تحقيق جنائي يتعلق بادعاءات بوجود احتيال في إجراءات الهجرة. ومنذ المداهمة، أعلنت النائبة أنها تعتزم مغادرة الشقة بسبب تلقيها تهديدات بالقتل.

ولم تُكشف تفاصيل التحقيق أو نطاقه بالكامل، لكن تقارير إعلامية أفادت بأنه يركز على مزاعم بأن والد عمر ربما أدلى بمعلومات غير صحيحة بشأن عمرها في وثائق الهجرة. وكانت عمر في نحو الثانية عشرة من عمرها عندما وصلت أسرتها إلى الولايات المتحدة قادمة من الصومال، وحصلت على الجنسية الأمريكية عام 2000.

وطالبت المؤسسات الإعلامية بأقصى درجات الشفافية، معتبرة أن «المصلحة العامة الهائلة والأهمية التاريخية» للقضية تفوقان أي مبررات محتملة لاستمرار السرية.

ويأتي طلب وزارة العدل في ظل تدقيق متزايد في توقيت المداهمة، إذ درجت الوزارة على تجنّب اتخاذ إجراءات بارزة بحق المرشحين للمناصب الانتخابية في الفترة القريبة من الانتخابات. وتسعى عمر إلى الفوز بولاية خامسة في مجلس النواب.

وفي أعقاب المداهمة، اتهمت عمر الرئيس ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لتصفية الحسابات السياسية، وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا شك في أن هذه محاولة لاستهداف الأعداء السياسيين وتسليح أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية».

وأضافت أن ترامب استهدفها على مدى عشر سنوات، عبر ما وصفته بالأكاذيب التي لا أساس لها وحملات التشهير، معتبرة أن المداهمة تمثل تصعيداً جديداً في حملة الترهيب السياسي التي تتعرّض لها.

ويثير سعي وزارة العدل إلى إبقاء مذكرة التفتيش سرية، بالتزامن مع التحقيق الذي يستهدف نائبة ديمقراطية بارزة وقبيل الانتخابات، تساؤلات بشأن الشفافية واستقلالية إنفاذ القانون، ولا سيما في ظل اتهامات عمر بأن إدارة ترامب تستخدم المؤسسات الفيدرالية لاستهداف خصومها السياسيين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *