وزير الدفاع الأمريكي يشارك في حملة انتخابية ضد النائب ماسي بسبب معارضته لمساعدات إسرائيل والحرب على إيران


واشنطن- “القدس العربي”: تصاعد الجدل في الولايات المتحدة بعد مشاركة وزير الدفاع بيت هيغسيث في فعالية انتخابية بولاية كينتاكي دعمًا للمرشح الجمهوري إيد غالرين، في مواجهة عضو الكونغرس توماس ماسي، الذي يُعدّ من أبرز منتقدي سياسات الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ما يتعلق بالحرب على إيران والمساعدات العسكرية لإسرائيل.

وخلال الفعالية، التي شهدت أجواء حماسية وهتافات مؤيدة، شنّ هيغسيث هجومًا سياسيًا مباشرًا على ماسي، واصفًا إياه بأنه “يمارس الاستعراض السياسي” ويعطل أجندة ترامب، قائلًا إن “الرئيس لا يحتاج إلى مزيد من الأشخاص في واشنطن الذين يحاولون إثبات موقف، بل إلى من يصوتون معه عندما يكون الأمر مهمًا”.

وأضاف أن ماسي “غالبًا ما يفضل الجدل حول الإجراءات بدلًا من دعم الحركة السياسية التي يقودها ترامب”، في إشارة إلى تصويتات النائب الجمهوري التي انضمّ فيها أحيانًا إلى الديمقراطيين، خصوصًا في ما يتعلق بمشاريع تتعلق بصلاحيات الحرب في إيران وفنزويلا.

في المقابل، يُعرف ماسي بمواقفه الليبرالية داخل الحزب الجمهوري، حيث عارض بشكل متكرر سياسات التدخل العسكري الأمريكي، وهاجم ما وصفه بعدم دستورية الحرب على إيران، كما يُعدّ من أبرز الأصوات المنتقدة للمساعدات غير المشروطة لإسرائيل.

وتشير التقارير إلى أن السباق الداخلي في الحزب الجمهوري في كينتاكي بين ماسي ومرشح ترامب المدعوم إيد غالرين أصبح من بين الأكثر كلفة في تاريخ انتخابات مجلس النواب، وسط إنفاق ضخم من لجان سياسية داعمة لتيار “ماغا” (MAGA) وجهات مؤيدة لإسرائيل، بهدف إسقاط ماسي.

كما دخل ترامب نفسه على خط المواجهة، إذ أعلن دعمه الكامل لغالرين، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز نفوذ التيار الموالي له داخل الحزب الجمهوري، واستهداف خصومه السياسيين داخل صفوفه.

في المقابل، اعتبرت منظمات رقابية، من بينها Democracy Forward، أن مشاركة وزير الدفاع في فعالية انتخابية تمثل خرقًا محتملًا لقواعد وزارة الدفاع وقانون “هاتش”، الذي يقيّد النشاط السياسي للمسؤولين الفيدراليين، خاصة المعيّنين من قبل الرئيس.

وبحسب هذه المنظمات، فإن خطاب هيغسيث يتجاوز حدود الحياد المطلوب من منصب سيادي في البنتاغون، ويثير تساؤلات حول تسييس المؤسسة العسكرية.

في المقابل، يرى معسكر ماسي أن الهجوم السياسي ضده يأتي ضمن حملة منظمة لإقصائه، بدعم من مانحين كبار وجهات سياسية، من بينها لجان ضغط مثل AIPAC واللجنة اليهودية الجمهورية، إضافة إلى مليارديرات بارزين، بهدف تعزيز حظوظ مرشح ترامب في السباق.

أما ماسي، فقد ردّ على الانتقادات مؤكدًا أن تصاعد الهجمات ضده “سيصب في مصلحته الانتخابية”، معتبرًا أن الجدل حول مواقفه من الحرب والسياسة الخارجية يجعله في قلب معركة أوسع تتعلق باتجاهات السياسة الأمريكية.

وبينما يشتد التنافس داخل الحزب الجمهوري، تحوّلت المواجهة في كينتاكي إلى اختبار سياسي حاد بين التيار الموالي لترامب والمعارضين لسياساته داخل الحزب، في واحدة من أكثر المعارك الداخلية سخونة في الانتخابات الحالية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *